إسرائيليون برداء كنعاني
نابلس-دنيا الوطن
عندما يقترب دخول السبت المقدس، مع حلول مساء الجمعة، تبدأ الشابة السامرية بدويه بتنفيذ أولى خطوات التزام أصغر طائفة على وجه الأرض بهذا اليوم :إلباس أطفالها الثلاثة، آشر، وبنخاس، ويوناتان، قنابيزهم، قبل أن يقودهم والدهم افرام الذي يرتدي قنبازه أيضاً إلى كنيس مجاور لأداء الصلوات مع أفراد الطائفة الملتزمة بتعاليم النبي موسى وبخسمة أسفار فقط من التوراة.
وليس ثمة أحدا من ذكور الطائفة التي تنظر لنفسها بفخر على أنها امتداد للسلالة الحقيقية لشعب بني اسرائيل يمكنه أن يخرج إلى صلاة السبت، أو ممارسة طقس ديني توراتي دون أن يتدثر بالقنباز، اللباس التقليدي للرجل الفلسطيني.!
وهذه مفارقة غريبة أدت بالشابة السامرية للصمت عند سؤالها عن العلاقة بين التدين التوراتي والقنباز' الكنعاني'.
وقالت فيما كان تخبر نجلها البكر يوناتان عن إزماعها خياطة قنباز جديد له' لا أرى سببا للربط بينهما'.
ويظل ذكور الطائفة التي تسكن جبل الفرائض(جرزيم) وحولون جنوب تل أبيب لابسين قنابيزهم طوال يوم السبت، وهو اليوم الذي أخذ قدسيته من الوصايا العشر التي أبلغها الله لنبيه موسى ليبلغها لشعب بني إسرائيل.
وقالت بدويه التي تنحدر من عائلة الكهنة، بينما كانت تنتقي قطعة قماش من أحد الباعة في نابلس لتخيطها قنبازاً لابنها البكر، 'مستحيل أن يظهر سامري دون قنباز في السبت المقدس.لا، لا يمكن ذلك'.
ويحرم في الأيام المقدسة على الإناث ارتداء البناطيل ويكتفين بلبس الملابس الفضفاضة.
وليس ثمة شك في أن تصميم القنباز الذي يرتديه السامريون الذين لا يتجاوز عددهم السبعمئة نفر، ويسكن نصفهم على الجبل المقدس(جرزيم) في أيامهم المقدسة هو ذاته الذي يمثل اللباس الشعبي الفلسطيني المستمد من ثقافتهم الكنعانية.
والقنباز هو رداء طويل مشقوق من أمام مازال يلبسه جزء قليل جدا من الفلسطينيين.
بيد أن السامرين لا يربطون بين الثقافتين القديمتين الاسرائيلية والكنعانية رغم ما شاب العلاقة بينهما من بغضاء وصراعات على مدى التاريخ.
وقال نبيل علقم الباحث في مركز دراسات التراث والمجتمع الفلسطيني ' هناك مجموعة من الشواهد على أن تطور الملابس الشعبية الفلسطينية ومنها ملابس الرجل بدأ منذ العهد الكنعاني'.
وكانت فلسطين(بلاد كنعان) والحضارة الفينيقية مشهورة بصناعة المنسوجات.
وقال علقم: 'عندما غزا العبرانيون فلسطين سنة 1184 قبل الميلاد نقلوا عن الكنعانيين مظاهر حضارتهم، ومنها أنهم غيروا سكنى الخيام الى البيوت المشابهة للبيوت الكنعانية'.
بيد أن بدوية التي تظهر ملتزمة بتعاليم التوراة ونصوصها وتروي قصص شعب بني إسرائيل القديمة المتعلقة باللباس والفلكلور تقر بوجود تشابه كبير بين نمط اللباس الشعبي الفلسطيني التقليدي وبين نمط اللباس التوراتي السامري.
ويعتبر السامريون جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والديني والثقافي في نابلس كبرى مدن الضفة الغربية.
وقال علقم' اعتقد أن السامرين حافظوا على جزئية اللباس من ضمن أشياء ثقافية أخرى بحاجة إلى دراسة'.
ورغم حرص السامريين الذين يطلقون على أنفسهم بأنهم 'حراس التوراة' على الالتزام بتعاليم آبائهم وأجداهم المستمدة من نصوص كتابهم المقدس، إلا أن اندماجهم بالحياة العصرية شق طريقه بسرعة إلى عالم الملابس.
يمكن مشاهدة فتيات سامريات يرتدين ملابس عصرية اكثر تحررا من أمهاتهن.
لكن عند حلول الأيام المقدسة يظهر الجميع ملتزماً.
وقال الكاهن يافيت، وهو أحد علماء الطائفة، 'منذ خروج بني اسرائيل من مصر ولغاية الآن السامريون ملتزمون بكل شي كالعادة والفلكلور. القنباز عادة قديمة جداً نرتديه أيام السبوت والأعياد والمناسبات الدينية.'.
وأضاف: 'التوراة تقول يجب أن يأخذ الإنسان عادات آبائه وأجداده. نحن ورثنا هذه العادة أبا عن جد'.
ويقول السامريون أن صلواتهم تعتمد على القنباز لأنه يساعد الإنسان على التمتع بالخشوع التام أثناء الركوع والسجود. لذلك عندما طلبت بدويه من خياط القنابيز أن يخيط قنبازا لابنها يوناتان أعطته المقاييس الدقيقة وكررتها على مسمعه كي يكون القنباز فضفاضا ومناسبا لنجلها.
وقال الكاهن إن التوراة السامرية تحوي نصوص تمنع الكهنة من دخول الهيكل الا بلباس فضفاض يغطي كامل جسمهم.
والسامريون لا يرون في الحداثة عائقا أمام الالتزام بتعاليم دينهم.
وفي الغالب أداء الطقوس الدينية عند الطائفة يشمل الكل، لذلك يحمل الأطفال الرضع على الصيام في أعيادهم السبعة.
وليس للسامريين أعياد وطنية أو قومية.
وفي هذه الأعياد يحج السامريون إلى جبلهم المقدس ' جبل جرزيم' ثلاث مرات سنويا، أثناء عيد الفسح، وعيد الحصاد، وعيد العرش، لابسين القنابيز ومتدثرين باللباس الأبيض 'حتى يظهروا سواسية أمام الرب' كما قال الكاهن يافيت الذي يلبس لباسا دينيا منذ سنوات ويتمسك بتعاليم الكتاب المقدس.
وتقول الطائفة إنها تحتفظ بأقدم نسخة خطية للتوراة في العالم، يعود تاريخها إلى ما قبل 3633 سنة، وتختلف عن النسخة اليهودية بسبعة ألاف خلاف بين كلمة وآية وسورة.
ويقول السامريون أنهم ينتسبون الى ثلاثة أسباط من الأسباط الإثنى عشر.
وتنتمي عائلة الكهنة إلى سبط لاوي ومنهم انحدر أبناء بدوية الثلاث الذين يجري تحضيرهم مساء كل جمعة للالتزام بعادات أجدادهم الكهنة عبر إلباسهم قنابيزا كنعانية.
عندما يقترب دخول السبت المقدس، مع حلول مساء الجمعة، تبدأ الشابة السامرية بدويه بتنفيذ أولى خطوات التزام أصغر طائفة على وجه الأرض بهذا اليوم :إلباس أطفالها الثلاثة، آشر، وبنخاس، ويوناتان، قنابيزهم، قبل أن يقودهم والدهم افرام الذي يرتدي قنبازه أيضاً إلى كنيس مجاور لأداء الصلوات مع أفراد الطائفة الملتزمة بتعاليم النبي موسى وبخسمة أسفار فقط من التوراة.
وليس ثمة أحدا من ذكور الطائفة التي تنظر لنفسها بفخر على أنها امتداد للسلالة الحقيقية لشعب بني اسرائيل يمكنه أن يخرج إلى صلاة السبت، أو ممارسة طقس ديني توراتي دون أن يتدثر بالقنباز، اللباس التقليدي للرجل الفلسطيني.!
وهذه مفارقة غريبة أدت بالشابة السامرية للصمت عند سؤالها عن العلاقة بين التدين التوراتي والقنباز' الكنعاني'.
وقالت فيما كان تخبر نجلها البكر يوناتان عن إزماعها خياطة قنباز جديد له' لا أرى سببا للربط بينهما'.
ويظل ذكور الطائفة التي تسكن جبل الفرائض(جرزيم) وحولون جنوب تل أبيب لابسين قنابيزهم طوال يوم السبت، وهو اليوم الذي أخذ قدسيته من الوصايا العشر التي أبلغها الله لنبيه موسى ليبلغها لشعب بني إسرائيل.
وقالت بدويه التي تنحدر من عائلة الكهنة، بينما كانت تنتقي قطعة قماش من أحد الباعة في نابلس لتخيطها قنبازاً لابنها البكر، 'مستحيل أن يظهر سامري دون قنباز في السبت المقدس.لا، لا يمكن ذلك'.
ويحرم في الأيام المقدسة على الإناث ارتداء البناطيل ويكتفين بلبس الملابس الفضفاضة.
وليس ثمة شك في أن تصميم القنباز الذي يرتديه السامريون الذين لا يتجاوز عددهم السبعمئة نفر، ويسكن نصفهم على الجبل المقدس(جرزيم) في أيامهم المقدسة هو ذاته الذي يمثل اللباس الشعبي الفلسطيني المستمد من ثقافتهم الكنعانية.
والقنباز هو رداء طويل مشقوق من أمام مازال يلبسه جزء قليل جدا من الفلسطينيين.
بيد أن السامرين لا يربطون بين الثقافتين القديمتين الاسرائيلية والكنعانية رغم ما شاب العلاقة بينهما من بغضاء وصراعات على مدى التاريخ.
وقال نبيل علقم الباحث في مركز دراسات التراث والمجتمع الفلسطيني ' هناك مجموعة من الشواهد على أن تطور الملابس الشعبية الفلسطينية ومنها ملابس الرجل بدأ منذ العهد الكنعاني'.
وكانت فلسطين(بلاد كنعان) والحضارة الفينيقية مشهورة بصناعة المنسوجات.
وقال علقم: 'عندما غزا العبرانيون فلسطين سنة 1184 قبل الميلاد نقلوا عن الكنعانيين مظاهر حضارتهم، ومنها أنهم غيروا سكنى الخيام الى البيوت المشابهة للبيوت الكنعانية'.
بيد أن بدوية التي تظهر ملتزمة بتعاليم التوراة ونصوصها وتروي قصص شعب بني إسرائيل القديمة المتعلقة باللباس والفلكلور تقر بوجود تشابه كبير بين نمط اللباس الشعبي الفلسطيني التقليدي وبين نمط اللباس التوراتي السامري.
ويعتبر السامريون جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والديني والثقافي في نابلس كبرى مدن الضفة الغربية.
وقال علقم' اعتقد أن السامرين حافظوا على جزئية اللباس من ضمن أشياء ثقافية أخرى بحاجة إلى دراسة'.
ورغم حرص السامريين الذين يطلقون على أنفسهم بأنهم 'حراس التوراة' على الالتزام بتعاليم آبائهم وأجداهم المستمدة من نصوص كتابهم المقدس، إلا أن اندماجهم بالحياة العصرية شق طريقه بسرعة إلى عالم الملابس.
يمكن مشاهدة فتيات سامريات يرتدين ملابس عصرية اكثر تحررا من أمهاتهن.
لكن عند حلول الأيام المقدسة يظهر الجميع ملتزماً.
وقال الكاهن يافيت، وهو أحد علماء الطائفة، 'منذ خروج بني اسرائيل من مصر ولغاية الآن السامريون ملتزمون بكل شي كالعادة والفلكلور. القنباز عادة قديمة جداً نرتديه أيام السبوت والأعياد والمناسبات الدينية.'.
وأضاف: 'التوراة تقول يجب أن يأخذ الإنسان عادات آبائه وأجداده. نحن ورثنا هذه العادة أبا عن جد'.
ويقول السامريون أن صلواتهم تعتمد على القنباز لأنه يساعد الإنسان على التمتع بالخشوع التام أثناء الركوع والسجود. لذلك عندما طلبت بدويه من خياط القنابيز أن يخيط قنبازا لابنها يوناتان أعطته المقاييس الدقيقة وكررتها على مسمعه كي يكون القنباز فضفاضا ومناسبا لنجلها.
وقال الكاهن إن التوراة السامرية تحوي نصوص تمنع الكهنة من دخول الهيكل الا بلباس فضفاض يغطي كامل جسمهم.
والسامريون لا يرون في الحداثة عائقا أمام الالتزام بتعاليم دينهم.
وفي الغالب أداء الطقوس الدينية عند الطائفة يشمل الكل، لذلك يحمل الأطفال الرضع على الصيام في أعيادهم السبعة.
وليس للسامريين أعياد وطنية أو قومية.
وفي هذه الأعياد يحج السامريون إلى جبلهم المقدس ' جبل جرزيم' ثلاث مرات سنويا، أثناء عيد الفسح، وعيد الحصاد، وعيد العرش، لابسين القنابيز ومتدثرين باللباس الأبيض 'حتى يظهروا سواسية أمام الرب' كما قال الكاهن يافيت الذي يلبس لباسا دينيا منذ سنوات ويتمسك بتعاليم الكتاب المقدس.
وتقول الطائفة إنها تحتفظ بأقدم نسخة خطية للتوراة في العالم، يعود تاريخها إلى ما قبل 3633 سنة، وتختلف عن النسخة اليهودية بسبعة ألاف خلاف بين كلمة وآية وسورة.
ويقول السامريون أنهم ينتسبون الى ثلاثة أسباط من الأسباط الإثنى عشر.
وتنتمي عائلة الكهنة إلى سبط لاوي ومنهم انحدر أبناء بدوية الثلاث الذين يجري تحضيرهم مساء كل جمعة للالتزام بعادات أجدادهم الكهنة عبر إلباسهم قنابيزا كنعانية.

التعليقات