لجنة الحوار المنبثقة عن الجمعيات العربية في برلين

لجنة الحوار المنبثقة عن الجمعيات العربية في برلين
لمتابعة أحداث يوم 16 / 11 / 2008
اليوم الذي كان من المقرر أن ينعقد فيه مؤتمر الجالية الفلسطينية برلين

تنطلق الجمعيات العربية في معالجتها للقضايا التي تنتاب المؤسسات العربية على الساحة الألمانية من منطلق قومي عروبي بعيدا عن المفاهيم الشخصية والفئوية والقطرية ، حيث أهمية مؤسسات المجتمع المدني العربي ودورها الذي ينبغي تفعيله لخدمة قضايانا وجماهيرنا ،و حيث تشكل القضية الفلسطينية محورا مركزيا باعتبارها القضية الوطنية المركزية التي يجب تحريرها وتحقيق سيادة شعبها على أرضه التاريخية. فأننا ننظر لما جرى بتاريخ 16 /11 /2008 على انه أمر ملفت للنظر جراء الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني التي لا تحتمل تفجير خلافاتنا في الشارع وأمام الشارع الألماني. كما انه أمر مدان جلب قوى أمنية وشركات امنية للاستقواء بها ولتقف بين الأخوة الشركاء . هذا العمل الذي لا يخدم القضية ويزعزع الوحدة الوطنية بمواجهة مجمل المؤامرات والدسائس التي تحيط بشعبنا . أفرزت الخلافات التي حصلت بين الأشقاء طرفي صراع تمثل الأول برئيس الجالية وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية والمجلس الاداري، وطرف آخر تمثل ايضاً برئيس المجلس الاداري و بعدد آخر من الهيئة الادارية والمجلس الاداري .

لذا بادرت الجمعيات العربية لتشكيل وفدٍ من الأخوة العرب مستقلا ومحايدا ليقف على ناصية الموضوع ومعالجته بالطرق التي تحفظ وحدة الصف ووحدة الجالية حيث كان توجهه الأول الاطلاع على حيثيات الخلاف من طرفي الخلاف لكي نستطيع وضع تصور وخطة للعلاج ترأب الصدع وتوحد الجالية .

كان الانطباع لدى الوفد الذي انبثق عن الجمعيات العربية في برلين وقد توجه يوم الجمعة / السبت/ بتاريخ 14 / 15/ 11 / 2008 وأنفق الساعات الطوال وهو ينتظر اللقاء مع الأطراف المختلفة ولكن دون جدوى وبعد انتظار دام ما يقارب الخمس ساعات لم يظفر الوفد إلا بلقاء رئيس الجالية وعدد كثير من الطلاب والمهندسين والأطباء الفلسطينيين الذين كانوا خارج غرفة التداول التي يجتمع بها الطرف الأخر بدون رئيس الجالية .

في نهاية اللقاء تمنى الوفد التوفيق للجميع وقدم اقتراحا لتأجيل المؤتمر لحين وصول الأطراف الى تفاهم يخدم الشعب والقضية والذي قوبل بالرفض من رئيس المجلس الاداري .

تابعت الجمعيات خلال ذلك المقالات التي نشرت على الشبكة الألكترونية والتي تعدت الساحة الألمانية حيث كانت بمجملها تزيد الهوة و لا تبشر بحل يعيد للجالية وحدتها من أجل متابعة مهامها بما يخدم الجرح الفلسطيني والشعب الذي يعاني من مؤامرات وحصار وتجويع وقضم أراضي .

ثمنت الجمعيات حرص كل الأطراف التي قدمت للجمعيات صورة وتحاليل لما حدث الأمر الذي دعي الجمعيات لوضع تصور ٍ يقضي الإتصال بطرفي الخلاف للوقوف على أسباب المشكلة ، حيث المنطق يتطلب الاستماع للجميع ولا يمكن إطلاق أحكام مسبقة دون الوقوف على حيثيات الخلاف، لذا بادر الأخوة بالإتصال بالدكتور أحمد محيسن رئيس الجالية الذي ثمن المبادرة وحضر وقدم تصورا لما حدث وأيد أي تحرك عربي يعيد وحدة الجالية على أسس دستورية وقانونية الأمر الذي شجع الوفد للإتصال بالطرف الآخر الذين قرروا مناقشة المبادرة العربية والتداول فيما بينهم لتحديد موعد للحوار والنقاش في الموضوع.

كان لدعوة المجلس الإداري الذي شكله الطرف الآخر يوم 16 / 11 / 2008 والعمل على تعيين هيئة إدارية وقع غير مريح، الأمر الذي يعطي انطباعا أن هناك توجه من بعض الأطراف المتشنجة لشق الجالية لذا قررت الجمعيات أن تستمر بمبادرتها والحوار مع الأطراف المتنازعة من اجل إفساح المجال لمراجعة المواقف المتشنجة ووضع القضية ومتطلباتها فوق الاعتبارات الشخصية والتنظيمية .

لذا قررت الجمعيات العربية دعوة لجنة الحوار لاجتماع عاجل بتاريخ 05/12/2008 قرر على أثرها الإتصال بالأطراف المتصارعة ووضعها أمام مسؤولياتها الشخصية والأخلاقية لرأب الصدع ووضع القضية الفلسطينية فوق الخلافات والمصالح الشخصية والتنظيمية .

وبادرت على أثرها بالأتصال بالطرف الذي يحاول خلق واقع جديد ووعد بالتجاوب معنا ووضعنا بصورة ما حصل من أجل إنضاج مبادرة قادرة على رأب الصدع وتقريب وجهات النظر وحدد الطرف الأخر موعدا للقاء بلجنة الحوار العربية بتاريخ 15/12/2008 الساعة السابعة في مقر الجالية الفلسطينية.

خرجت لجنة الحوار المنبثقة عن الجمعيات العربية في برلين من اللقاء بانطباع غير مريح، جراء التعنت وشرعنة ما حصل يوم 16 / 11 / 2008 ونفي وجود أزمة في الجالية الفلسطينية ينعكس بشكل سلبي على شعبنا في المهجر الذي يأمل أن يسفر تحرك الجمعيات والمؤسسات العربية وكل الخيرين والحريصين عن إعادة اللحمة لشعبنا ووحدة مؤسساتنا.

لهذا وبالنظر لما حصل فأن الجمعيات العربية تتطلع لتوافق الجالية وتقدم لذلك مبادرة تشكل نقاط توافق وطني ديمقراطي، تبتدأ بالحرص على الوحدة الوطنية التي تعني اعتبار الثوابت الوطنية بوصلة عمل ومنطلق في مواجهة الحملة الاستيطانية الأقتلاعية التي يتعرض لها شعبنا .

لذا فإننا ننظر للجالية باعتبارها الحاضنة الوطنية التي تعنى بالنضال على الساحة الألمانية من خلال التصدي لكل محاولات تشويه نضالنا بما فيها معالجة قضايا شعبنا على هذه الساحة من أجل أن يبقى نموذجا معبرا لقضيته التي تتعرض للكثير من التشويه والدسائس.

كما ترى الجمعيات أن حل الخلافات بطرق ديمقراطية ومبنية على أسس قانونية من خلال التزام الدستور والسلوك وتنفيذ المهام هو الذي يحدد الشرعية ومقياس العضوية التي تجسد الشرعية .

إن الجمعيات العربية تؤكد على دعم كل خطوة تجسد الوحدة الوطنية وتخدم أهداف شعبنا ، وحيث أننا معنيون بهذه الخطوة فأننا ندعو الأطراف المختلفة لنبذ الخلافات الشخصية والتكتيكات الغير مجدية وتتنادى من أجل عقد اجتماع سريع وعاجل يحقق ما يلي:

ـ انتخاب لجنة متابعة محايدة تعمل على مساعدة ومساندة قيادة الجالية المتمثلة بالهيئة الادارية للجالية لإنجاز مايلي :

• متابعة أوضاع الأزمة في الجالية لغاية انعقاد المؤتمر.
• الاعتذار للأخوة والأخوات أبناء الجالية الذين منعوا من دخول القاعة والمشاركة في المؤتمر وإحضار شركات الأمن الألمانية الخاصة في القاعة وكذلك قوات الأمن والحماية والتدخل السريع الألمانية لصدهم وإبعادهم ومنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم .
• تثبيت الأعضاء الذين تقدموا بطلبات الانتساب للجالية حتى نهاية يوم 1 / 11 / 2008 وذلك حسب الدعوة التي وجهت من الجالية.
• وضع تصورات لبرنامج العمل.
• الدعوة للمؤتمر العام تحضره كل الأطراف بما فيها المؤسسات العربية بصفة مراقب في أقرب فرصة لا تتعدى بداية شهر شباط من العام المقبل .

أن الجمعيات العربية تتوخى أن تصل أطراف الجالية لوحدة مؤسستهم وتفعيلها بما يحقق النموذج القدوة لنا كعرب، إلا أنه نحذر بنفس الوقت من التهاون والتوجه الغير مسؤول الذي يستدعي منا موقفاً آخراً.
بالوقت الذي تجند نفسها لأية مهمة يحتاجها الموقف وتدعم كل الجهود التي تبذل من أجل وحدة الصف التي تأمله سريعا .
الجمعيات العربية:

• الجالية الأردنية / برلين
• رابطة المغتربين اللبنانيين
• منتدى الثقافة العربية
• الجمعية العراقية
• بيت الشام للثقافة والحوار
• الجمعية العربية الثقافية
• المعهد الثقافي العربي
• رابطة المغتربين السوريين
• الاتحاد العربي لأولياء الأمور في برلين

ــــــــــــــــــــــــــ
*تحتفظ الجمعيات بكل الوثائق والتصريحات التي صدرت عقب أحداث
16 / 11 / 2008 كملف يقدم لمن يريد .

التعليقات