إتحاد العمّال التونسي يُناشد رئيس البلاد الإفراج عن موقوفي قضيّة حوادث الجنوب

تونس – دنيا الوطن - سليم بوخذير
دعا الإتحاد التونسي للشغل الرئيس التونسي إلى الإذن بالإفراج عن المعتقلين على خلفيّة أحداث الحركة الإحتجاجيّة بمناطق الحوض المنجمي بالجنوب التونسي ، فيما طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بتبرئة الصحفي المحكوم بالسجن لتغطيته تلك الأحداث .
وعبّر المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل (المنظمة الجامعة لكلّ نقابات البلاد) ، في بيان وقّعه أمينه العام عبد السلام جراد عن "إنشغاله الشديد للتطوّرات الأخيرة التي شهدتها محاكمات الموقوفين في أحداث الخوض المنجمي والتي آلت إلى أحكام بالسجن وصلت إلى 10 سنوات سجن وما إنجرّ عن ذلك من أحداث" .
وإعتبر بيان إتحاد الشغل الأحكام الصادرة يوم 10 ديسمبر – كانون الأول الحالي عن المحكمة بأنّها "قاسية وغير منتظرة " .
وتابع البيان الذي تحصّلت "دنيا الوطن" على نسخة منه ، أنّ الأحكام الصادرة "لا تعكس الأسلوب الأنجع في معالجة أحداث ذات صلة وثيقة بالظروف التي جدت فيها، وبقضية البطالة التي تعتبر المحور الاساسي والمنطلق الرئيسي لما جد من تراكمات" ، حسب تعبير البيان .
وناشد بيان المنظمة الشغيلة في تونس الرئيس التونسي زين العابدين بن علي "التدخّل للإفراج عن المحكوم عليهم من أجل تثبيت أسس مناخ سليم يميّزه الحوار والتوافق والاستقرار في ظرف عالمي متأزم" ، حسب وصف البيان .
ودعا إتحاد الشغل في بيانه إلى البحث عمّا وصفه ب"الحلول الرصينة التي قوامها الحوار بعيدا عن أساليب الزجر" لأزمة الحوض المنجمي .
وأعلن بيان المنظمة الشغيلة رفضها لما وصفه البيان ب"أشكال التوظيف وأساليب التعبير التي لن تُسهِم في تجاوز بؤر التوتر" .
ودعا إتحاد الشغل إلى "خلق مناخ من الانفراج طالما طمح أهالي الحوض المنجمي وكافة النقابيين والشغالين إلى إرسائه".
وكان إتحاد الشغل التونسي أخذ قرار عشيّة محاكمة موقوفي قضية الحوض المنجمي برفع الحجب عن عضوية أشهر المتهمين بأنهم من قادة تحرّكات الحوض المنجمي وهو النقابي عدنان الحاجي الذي نال حكما بالسجن 10 سنوات في القضيّة .
وصدرت أحكام تتراوح بين الإفراج و10 سنوات سجنا نافذة على 38 متهما بأنهم قادة الحركة الإحتجاجيّة التي شهدتها مدن الحوض المنجمي بالجنوب التونسي إبتداء من جانفي – يناير الماضي وبلغت أشدها في شهر جوان – يونيو المنصرم .
وأسفرت الحركة عن مواجهات مع البوليس بمدينة "الرديّف" (450 كلم جنوب العاصمة تونس) يوم 7 جوان – يونيو2008 لقي فيها شاب حتفه وجُرٍح آخرين توفيا منهما بعد ذلك إثنان في المستشفى .
و وُجّهت للمتّهمين ال38 تُهم "إنشاء عصابة قصد الإعتداء على الأملاك العامّة والإعتداء على أعوان الأمن" و"منع الجولان ورمي مواد حارقة".
وسبق للحكومة التونسيّة أن عبّرت عن أسفها لوقوع وفاة الشاب المغزاوي في تلك الحوادث، لكنّها إتّهمت المحتجّين بأنهم "إستعملوا العنف و أعدّوا زجاجات حارقة لمهاجمة الأمن" .
وقال البشير التكّاري وزير العدل في مؤتمر صحفي عقده يوما واحدا بعد وفاة الشاب المغزاوي "نأسف للحادثة التي حصلت بعد أن استنفدت قوات الأمن كل الوسائل التي يحتّمها القانون مثل التنبيه على المتظاهرين وإستعمال الرصاص في الهواء ثم إطلاق الرصاص".
وتابع الوزيرأنّ "لجوء عدد من المشاغبين إلى إستعمال العنف وإعدادهم لزجاجات حارقة لمهاجمة قوات الأمن أمر غير مقبول مهما كان سبب الإحتجاج" ..
وأضاف أنّ "أيّ دولة في العالم لا يمكنها أن ترخص لإستعمال العنف ولن نقف مكتوفي الايدي إزاء إستعمال العنف ومحاولة إلحاق الضرر".
وإحتجّ المتظاهرون يوم 7 يونيو بمدينة الرديّف على ما وصفوه ب" غلاء المعيشة والخصاصة والبطالة" .

التعليقات