دواء أم ذهب ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
دواء أم ذهب ؟؟؟!!!!
الأخوة القراء ، أصحاب المقامات العليا
ترددت كثيرا قبل أن تبدأ أناملي بخط هذه المشكلة التي قد يعتبرها بعض الخلق مهاترة ، أو قد يعتبرها بعضهم شكوى من غير سياط ، او استجداء من غير حاجة ، و لكن نفسي حفزت لكتابة هذا الموضوع بعدما كتب لي الله أن أوافي بعض الأصدقاء شاكياً أحد تجار الدواء _مع عذري الشديد على نعتهم بهذه الصفة_ .
و قال : لم أكن أعلم أن الدواء ذهب ، فتبادر إلى ذهني في الوهلة الأولى أنه يريد الثناء ، و قلت له : الحمد لله الذي منّ علينا بالعلم و الدواء ، و أهل الطب و العلاج ، و لكن بعد هنيهة رأيت عينيه مغرورقتين بالدمع ، فأجاته بالسؤال قائلا : لمَ أرَى في عينيك بحرا من الدموع ... و سيلا من الهموم ؟ فقال : لقد قبلت الابتلاء ،و الحمد لله ... ،و لكن توجهت إلى صيدلية لشراء دواء لي فإذا بثمنه باهض لا أقوى على دفعه ، فقبلت الألم و لم أشتره ...، و لكن الفاجعة الكبرى لما علمت أن سعر هذا الدواء في اسرائيل لا يزيد عن مئتي شاقل في حين طلب مني بائع الدواء أربعمئة شيقلا ، فذهلت مما قال , فأخذت أردد معه : دواء أم ذهب .... !!!!!!!!!
لا أدري إذا كانت مهنة الطب تجارة في غايتها ، و لم أتيقن بعد أن الصيدلية بقالة فيها أسعار أسهم و بورصات ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
فلنقف للحظة ،و نقرر هل تكاليف هذا العلاج باهضة إلى هذه الدرجة ؟ قد تكون !!! و لكن الطامة الكبرى المفارقة في أسعار الدواء ، مع أن ثمنه قد يكون مطبوعا أو ممهورا على العبوة ، نجد بعض الصيادلة يقللون من سعره و آخرين يبيعونه كما ثمنه ممهور ، في حين أن سعر هذا الدواء أي دواء في دور الدواء و مخازنه يباع بسعر بسيط للصيادلة و لكنهم و نقابتهم أو المسؤولين يحددون هذه الأرباح التي قد تفوق 60 _ 70 في المئة ، هذه الطامة الكبرى ... .
أم كتب علينا الفقر ولا حاجة لأمثالنا بالعلاج .... ، أم نقف مكتوفي الأيدي و ننتظر لحظة الموت و الموت حق ، أم العلاج و الدواء للأغنياء من الناس و أصحاب النفوذ ... . ألا يجدر بالقائمين على أحوالنا السعي لتوفير العلاج و الدواء و تيسير أمره للناس أكثر ، و دعمه من قبل السلطة الفلسطينية ووزير الصحة ... ، و نعمل سويا على توفير التأمين الصحي للناس على حد سواء اقتداء بغيرنا من الدول و الأمصار
ملاحظة : أرجو من المنبر الحر "دنيا الوطن " نشر هذا المقال ، و لكم منا كل الشكر
دواء أم ذهب ؟؟؟!!!!
الأخوة القراء ، أصحاب المقامات العليا
ترددت كثيرا قبل أن تبدأ أناملي بخط هذه المشكلة التي قد يعتبرها بعض الخلق مهاترة ، أو قد يعتبرها بعضهم شكوى من غير سياط ، او استجداء من غير حاجة ، و لكن نفسي حفزت لكتابة هذا الموضوع بعدما كتب لي الله أن أوافي بعض الأصدقاء شاكياً أحد تجار الدواء _مع عذري الشديد على نعتهم بهذه الصفة_ .
و قال : لم أكن أعلم أن الدواء ذهب ، فتبادر إلى ذهني في الوهلة الأولى أنه يريد الثناء ، و قلت له : الحمد لله الذي منّ علينا بالعلم و الدواء ، و أهل الطب و العلاج ، و لكن بعد هنيهة رأيت عينيه مغرورقتين بالدمع ، فأجاته بالسؤال قائلا : لمَ أرَى في عينيك بحرا من الدموع ... و سيلا من الهموم ؟ فقال : لقد قبلت الابتلاء ،و الحمد لله ... ،و لكن توجهت إلى صيدلية لشراء دواء لي فإذا بثمنه باهض لا أقوى على دفعه ، فقبلت الألم و لم أشتره ...، و لكن الفاجعة الكبرى لما علمت أن سعر هذا الدواء في اسرائيل لا يزيد عن مئتي شاقل في حين طلب مني بائع الدواء أربعمئة شيقلا ، فذهلت مما قال , فأخذت أردد معه : دواء أم ذهب .... !!!!!!!!!
لا أدري إذا كانت مهنة الطب تجارة في غايتها ، و لم أتيقن بعد أن الصيدلية بقالة فيها أسعار أسهم و بورصات ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
فلنقف للحظة ،و نقرر هل تكاليف هذا العلاج باهضة إلى هذه الدرجة ؟ قد تكون !!! و لكن الطامة الكبرى المفارقة في أسعار الدواء ، مع أن ثمنه قد يكون مطبوعا أو ممهورا على العبوة ، نجد بعض الصيادلة يقللون من سعره و آخرين يبيعونه كما ثمنه ممهور ، في حين أن سعر هذا الدواء أي دواء في دور الدواء و مخازنه يباع بسعر بسيط للصيادلة و لكنهم و نقابتهم أو المسؤولين يحددون هذه الأرباح التي قد تفوق 60 _ 70 في المئة ، هذه الطامة الكبرى ... .
أم كتب علينا الفقر ولا حاجة لأمثالنا بالعلاج .... ، أم نقف مكتوفي الأيدي و ننتظر لحظة الموت و الموت حق ، أم العلاج و الدواء للأغنياء من الناس و أصحاب النفوذ ... . ألا يجدر بالقائمين على أحوالنا السعي لتوفير العلاج و الدواء و تيسير أمره للناس أكثر ، و دعمه من قبل السلطة الفلسطينية ووزير الصحة ... ، و نعمل سويا على توفير التأمين الصحي للناس على حد سواء اقتداء بغيرنا من الدول و الأمصار
ملاحظة : أرجو من المنبر الحر "دنيا الوطن " نشر هذا المقال ، و لكم منا كل الشكر

التعليقات