الحاج عمران أحد أقارب أوباما يصل للحج برفقة 7 أشخاص

الحاج عمران أحد أقارب أوباما يصل للحج برفقة 7 أشخاص
غزة-دنيا الوطن
«توجهت إلى الله بالدعاء لإصلاح حال وأوضاع إخواني المسلمين في كل مكان، وكذلك بالتوفيق للرئيس أوباما خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة الأميركية لما فيه خير للبشرية».. هكذا تقاطعت الأماكن الثلاثة «البيت العتيق» و«بيت سارة» و«البيت الأبيض» في دعاء عمران سعد خير الله، أحد أبناء قبيلة «ليو» التي ينحدر منها الرجل الأهم في العالم، حالياً، الرئيس باراك أوباما.

فالحاج عمران (23 عاما) أصبح دعاؤه صورة تجسد شكلاً من أشكال حوار الحضارات والشعوب، فمن قبلة 1.3 مليار مسلم في العالم «مكة» ابتهل إلى الله سائلاً صلاح حال أمته الإسلامية، والرئيس الأميركي المنتخب أوباما حفيد جارته في قرية كوجيلو الكينية «سارة»، التي لولا وجود بيتها في تلك البقعة لما وصل دعاء الرحمة إلى أعتاب «البيت الأبيض».

الوصول لعمران و7 حجاج قدموا من قرية كوجيلو، وهم بالمناسبة يعتبرون أقرباء أول رئيس أسود في البيت الأبيض بانتمائهم لقبيلة «ليو»، جاء بعد عملية بحث تواصلت 3 أيام حتى تم التوصل إليهم عبر شريف حسين رئيس بعثة الحجاج الكينية. ولم يتوان شريف حسين من وصفهم بـ «نجوم البعثة الكينية» لروابط الدم مع «نجم سهيل» أميركا، وذلك على الرغم من أن بعضهم سبق له أداء فريضة الحج أكثر من مرة، ومن بينهم عمران الذي حج لثلاث مرات في السنوات الماضية.

وأوضح عمران الذي تحدث باللغتين العربية والانجليزية (استعان بالأخيرة لعدم إجادته للعربية بشكل كامل) أن عدد الحجاج القادمين من قرية «كوجيلو» التي باتت المنطقة 52 بعد المناطق أو الولايات 51 في أميركا التي خرجت للاحتفال عشية إعلان نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية «التاريخية»، يبلغ عشرة أشخاص.

وحول سبب دعائه للرئيس أوباما، يقول «كونه ينتسب لقبيلتنا، وجدته سارة لا تزال تعيش معنا في نفس القرية التي ولد فيها والده حسين، وبالمناسبة جدته مسلمة»، وعند سؤاله عن سبب ذكره أن الجدة «سارة» مسلمة باعتبار أن الأمر معروف، قال «فقط للإيضاح، لأن 80 في المائة من أفراد قبيلتنا هم مسلمون».

وهنا يؤكد عمران ما ذهب إليه الرئيس الأميركي المنتخب في مذكراته، حيث يقول «هذا صحيح فقبيلتنا تعود جذورها إلى مناطق جنوب السودان، ونزحت إلى كينيا خلال فترة الاستعمار الانجليزي». ويصف الحاج عمران قصة التحول في حياة قريته التي كان حالها كحال باقي القرى في العالم، تنام المغرب وتستيقظ مع الفجر، بعد إعلان أوباما ترشحه للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية أكبر وأقوى بلد في الكرة الأرضية، حيث أصبحت مزاراً للكينيين قبل الأجانب الذين حضروا بكثافة إلى كوجيلو.

وبعد إعلان انتخابه رئيساً تحولت قريتهم ـ بحسب عمران ـ إلى ورشة عمل تنفذ فيها المشاريع التنموية، ويضيف «بمجرد فوزه، بدأت أعمال السفلتة والإنارة، وزادت زيارة المسؤولين للقرية، وكذلك تعتزم الحكومة بناء متحف خاص بالقرية لارتباطها بعائلة أوباما». وعند سؤاله أخيراً عن ما إذا كان يشعر بأنه، ورفقاءه العشرة في الحج، أصبحوا أحد نجوم بعثة الحج الكينية هذا الموسم، ليجيب قائلاً «لسنا وحدنا بل كل أهالي قرية كوجيلو، وأبناء قبيلة «ليو» أصبحوا نجوماً».

التعليقات