البنوك في غزة ستفتح أبوابها في حال سماح إسرائيل بدخول العملة النقدية خلال إجازة العيد

رام الله-دنيا الوطن
حذر الدكتور جهاد الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية من التبعات الإنسانية الخطيرة لاستمرار منع دخول العملة النقدية لقطاع غزة، مشيراً إلى أن موظفي القطاع لم يستلموا رواتبهم حتى الآن، رغم تحويل الرواتب إلى البنوك من قبل وزارة المالية، وذلك بسبب استمرار إسرائيل في منع دخول العملة النقدية اللازمة إلى فروع البنوك العاملة في القطاع.
جاء ذلك في لقاء للدكتور جهاد الوزير، اليوم (السبت الموافق 6/12/2008) مع ممثلي الدول المانحة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وسفراء بعض الدول الأجنبية، وذلك في إطار الجهود المبذولة للضغط على إسرائيل للسماح بدخول العملة النقدية للقطاع، علماً أن البنوك تصرف شهرياً رواتب 77000 موظفاً تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بدفع رواتبهم، و98000 فلسطينياً يتقاضون مساعدات مالية عن طريق المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة (الأنروا)، إضافة إلى موظفي المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية ومؤسسات الأمم المتحدة الآخرين الذين يتقاضون رواتبهم من البنوك العاملة في القطاع.
وقال د. الوزير عقب اللقاء أنه مستمر، وعلى مدار الساعة، في إجراء جميع الاتصالات الإقليمية والدولية من أجل الضغط على إسرائيل للسماح بدخول العملة النقدية إلى قطاع غزة، خاصة وأن حاجة المواطنين للسيولة ماسة جداً عشية عيد الأضحى المبارك، وهناك ضرورة لإنقاذ قطاع المصارف العاملة في القطاع، حيث أن شح السيولة يهدد بعرقلة كافة عملياتها المصرفية، مشيراً إلى أن الجهاز المصرفي في الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة واحدة، ومشهود له بالشفافية والالتزام والعمل ضمن القوانين والأعراف الدولية، وليس من حق إسرائيل أن تعيق عمل الجهاز المصرفي إذ أن ذلك يخالف الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقالت سلطة النقد انها بذلت وتبذل جهوداً حثيثة ومتواصلة مع كل الجهات الدولية المعنية وذات الشأن بهدف ثني إسرائيل عن تعنتها بالاستمرار في منع دخول العملة النقدية للقطاع، فقد أجرى الدكتور جهاد الوزير عدة اتصالات ومحادثات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص، علماً أن التعاملات التجارية التي يتم من خلالها إدخال المواد الأولية الأساسية تعتمد على السيولة النقدية، ومع تجدد المشكلة اليوم، فإن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية كبيرة بسبب احتياجات المواطن الأساسية ويعمق المشكلة الإنسانية في القطاع ويهدد استقرار الجهاز المصرفي الفلسطيني.
وقد اتفقت سلطة النقد مع جمعية البنوك في فلسطين على أن تقوم المصارف في قطاع غزة بفتح أبوابها أمام المواطنين في حالة سماح إسرائيل بدخول العملة النقدية إلى القطاع، حتى لو كان ذلك خلال العطلة الرسمية أو إجازة العيد.

التعليقات