مباشر | استديو الوطن: تطورات مشروع عنق الزجاجة في مخيم الشاطئ


الممثلة ياسمين الجيلاني تخرج عن صمتها وتوضح حقيقة معاناتها مع والدها السعودي

الممثلة ياسمين الجيلاني تخرج عن صمتها وتوضح حقيقة معاناتها مع والدها السعودي
غزة-دنيا الوطن
ظهرت على غلاف «سيدتي» في العدد رقم 864 بتاريخ 26 سبتمبر (أيلول) 1997 تحت عنوان «النجمات الكبار يسرقن أدوارنا». وبعد صدور العدد بعدة أسابيع، تلقّينا اتصالاً من رجل قال إن فتاة الغلاف هي ابنته التي تعيش مع والدتها المصرية منذ طفولتها، وإنه تعرّف عليها من خلال المجلة. وطلب إجراء حوار معه ليكشف بعض الحقائق المتعلقة بابنته التي اختطفتها والدتها، وأن هناك قضايا بينه وبينها، منها مطالبة ابنته بضمّها في حفيظة نفوسه. وهو لم ينكر أبوته لها، ولا يرفض إضافتها في حفيظة النفوس وبطـاقة العـائـلة ومنحها جنسيتها السعودية، لكنه اشترط حضورها من مصر إلى السعودية والعيش فيها، وأن تترك التمثيل. ونشر الحوار معه في العدد 888 بتاريخ 14 ـ 3 ـ 1998

بعد نشر الحوار بعدة سنوات، وتحديداً في أواخر يوليو (تموز) 2006 تلقّينا اتصالاً من الإبنة تطرّقت فيه لحديث والدها الذي نشر في «سيدتي» قبل سنوات واتهاماته لها ولأسرة والدتها.
كما تحدّثت عن مستجدات قضيتها مع والدها وحصولها على جواز سفر سعودي، فقالت وقتها: «أتمنى أن تتعامل مع قضيتي بإنسانية بحتة. كل مشكلتي أن الوالد، الله يعطيه الصحة، منذ نشر موضوعه في مجلة «سيدتي» وأنا أطلب منه أوراقاً من أجل الجنسية، فأنا مثبّتة وأوراقي رسمية، إلا أنه لم يضفني في حفيظة النفوس منذ طفولتي، ولكن عندما يأتي بعد أكثر من عشرين سنة ويطلب إضافتي، فهذا بالطبع يفتح باب التساؤل والإستغراب. منذ ست سنوات وهو يقول لي: «المعاملة تمّ تحويلها إلى الداخلية، المعاملة انتقلت من جدة إلى الرياض، المعاملة رجعت من الرياض لمكة المكرمة، المعاملة أُعيدت إلى جدة، المعاملة ستنتهي قريباً. ومع كل مكالمة كان يطمئنني فيها على المعاملة كنت أدعو له بالصحة والعافية. وأنا الآن محتارة ماذا أفعل، فأنا لم أحصل على الجنسية ولا أعرف ما هو مصيري. وكلما سألت أحداً من أهل المعرفة يخبرني بأن معاملتي
لا تستغرق كل هذا الوقت».

طلبت تأجيل النشر

كانت الدردشة طويلة، لكنها في اليوم التالي اتّصلت مرة أخرى لتطلب برجاء، تأجيل النشر لأن في الأفق بوادر لحل قضيتها، وأن والدها وعدها بإنهاء معاناتها. وعليه إكتفينا بنشر الخبر الخاص بمشاركتها في مسلسلين، الأول «قلب حبيبة»، الذي يسجّل عودة الممثلة المعتزلة سهير البابلي إلى التمثيل بالحجاب، حيث تؤدي ياسمين دور سلمى، إبنة سهير البابلي. والثاني مسلسل «حارة العوانس» وهو أول بطولة مطلقة للممثلة ماجدة زكي. بالإضافة إلى قصة الحب التي تعيشها منذ خمس سنوات، والتي تكلّلت بالخطوبة السرية من إبن أحد المخرجين الكبار.

إستمرار المعاناة

في التاسع من مايو (أيار) من العام 2008 تلقّيت اتصالاً من رقم جوال سعودي، يحمل صوت الممثلة ياسمين الجيلاني لتخبرنا أنها في مدينة جدة، وتطلب زيارتنا لها في مسكن للأجنحة المفروشة، حيث تسكن ومعها والدتها وخالها. وفي الصالة كان اللقاء، وكنا نعتقد أن الحوار سيأخذ منحى حل قضيتها وانتهاء معاناتها، لتقول إن معاناتها زادت. وكان هذا اللقاء.
في البداية وحسب الأوراق الثبوتية التي زوّدتنا بها قالت إنها دخلت السعودية عن طريق مطار الملك عبد العزيز بجدة بتاريخ 27ـ4ـ2008 وبرفقتها والدتها وخالها، وعبر وثيقة سفر تحمل رقم 121/2008 بتاريخ 2ـ4ـ2008 تؤهّلها لدخول السعودية فقط، حيث تنتهي الوثيقة بتاريخ 30ـ4ـ2008 الموافق 24ـ4ـ1429هـ.

إكتشفت الحقيقة!

> وسألناها: منذ 13 يوماً (يوم إجراء الحوار) وصلتِ إلى جدة، ماذا حصل بينك وبين والدك؟
ـ أتيت بعد أن أكّد لي الوالد الكريم سامحه الله أن معاملة الجنسية منتهية تماماً في وزارة الداخلية في الرياض، وأن الأوراق لن تأخذ أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها إضافتي إلى حفيظة نفوسه وإصدار بطاقة الأحوال وجواز السفر الخاص بي. ثم أعود بصحبة والدتي وخالي إلى القاهرة. على ضوء هذا الكلام، حضرت برفقتهما حيث إنني لا أستطيع أن أتحرّك وحدي، وكوني
لا أعرف أحداً هنا (في السعودية). ونحن حالياً نقيم في شقة مفروشة على نفقتي الخاصة، فوالدي لم يصرف عليّ أي ريال منذ دخلت السعودية وقبل دخولي لها. عند وصولي كنت أجهل القوانين، لكن ولله الحمد، لي صديقات سعوديات، جازاهن الله كل خير، قلن لي إنني لا أملك الحق في التحرّك ومراجعة الدوائر الحكومية، فوالدي هو الذي يقوم بكل هذه الأمور،
إلا في حالة ذهابي للتصوير لاستخراج بطاقة الهوية الشخصية.
> قلتِ إنك سافرت إلى الرياض. لماذا؟
ـ قال والدي إن معاملتي موجودة في وزارة الداخلية، ولذلك ذهبنا وقابلت موظفاً مسؤولاً، وهو، حسب كلام الوالد، المتابع لمعاملتي. ولمّا سألته عن المعاملة قال إنه لا يعرف عنها شيئاً، فهي ليست لديهم، إنما لديهم رقم المعاملة، وملفي الذاتي بالكامل لم يأتهم. فالسفارة السعودية في القاهرة لم ترسل ملف معاملتي. فصدمت بهذا الكلام، ولا سيما أنني أتيت بعد أن أكّد لي والدي أن معاملتي في الرياض منتهية!


والدي تخلّى عني!


> والدك يقول إنك أتيت وحدك، وإنه لم يجبرك على الحضور إلى السعودية؟
ـ هذا الكلام غير صحيح. ولا يعقل. وكيف إذاً أصدرت لي شؤون الرعايا بالقاهرة تذكرة مرور إلى السعودية؟ فتذكرة المرور لا تصدر إلا بموافقة وليّ أمري، أي بموافقة والدي. حتى أن الموظف المختص عندما أخبرته بأنني جئت بناءً على طلب والدي وأن معاملتي بالفعل انتهت، قال حرفياً: «يا أختي هذه أمور بينك وبين والدك، فهذه مسائل شخصية أنا لا أتدخّل فيها. هذا ما يريده والدك. نحن لا نتدخل إلا بالأوراق فقط». كلامه صحيح ومعه حق.
> ما هو موقف الوالد؟
ـ تكلّمت معه، وخالي ووالدتي سألاه لماذا أتى بي إلى السعودية؟ فقال لهما: «أنتما المفروض أن تعودا إلى مصر، ما الذي أتى بكما؟ سوف أبلّغ الشرطة لترحيلكما، والفتاة سوف تبقى هنا عندي، لنرى ماذا ستفعلان؟» لماذا جاء والدي الآن وبعد كل هذه السنين ليطالب بي، مع أنه لم يسأل عني منذ ولادتي، ولم يتكفّل بمصاريفي الباهظة، بل كانت أمي تتكفّل بها وتسدّد رسوم دراستي بالعملة الصعبة، كوافدة، والمصاريف التي تليها. في الماضي كنت صغيرة السن ولا أعرف كيف أدافع عن حقوقي، لعدم معرفتي ودرايتي بالأنظمة.
وكنت أقول إنني لا أريد مشاكل مع أسرتي، فهذه مسائل عائلية يجب عدم نشرها في المجلات. وكان المفروض أن يتّقي الله بي ويعوّضني حرماني منه طيلة هذه السنين، مع العلم أنه كان لدي من الأوراق ما يظهر تقصيره بحقي وحق والدتي، لكنني لم أتكلم أو أوضّح هذا في الإعلام، لأنها ليست ملكاً لي وحدي. إنما بعد اتهامي واتهامه لأسرة أمي، إضطررت أن أظهر الحقيقة، وربي المستعان على ما يصفون. هل يصحّ أن يتّهم أب ابنته؟ والحمد لله، الكل يشهد بسمعتي كفنانة ملتزمة تحترم نفسها.


في مقابل إثبات الهوية


> وهل توصّلتِ إلى نتيجة مع الوالد؟
ـ لا، وكأنه أراد أن يقول لي: «أعلى ما في خيلك إركبيه». وليس أمامي سوى القانون.
> ماذا حصل معك هنا في جدة؟
ـ لن أتحدث بالتفصيل، أب لا يسأل عن ابنته لأكثر من 25 سنة، وفجأة يبحث عنها ويريد أن يصحّح وضعها وأوراقها. لماذا؟ لو كنت فتاة عادية ولست ممثلة، فهل كان سيسأل عني؟ كل الذي أستطيع توضيحه هو أن والدي قسا عليّ كثيراً. ومنذ ولادتي وإلى الآن لم يفكّر أن يصلح ما أفسده، بل زاده سوءاً. هل لك أن تتخيّل أنه قال عندما طلبت منه مساعدتي: «ليس عندي ما أعطيكِ إياه، تدبّري أمرك بنفسك»! فقلت له كيف وأنت من شجّعني على المجيء إلى السعودية، منذ تركت بيتي وعملي مقابل إثبات هويتي! غير ذلك أنت والدي وكفيلي، فأجابني: «والله أنا على قدي». ولما سألته لماذا أتيت بي من الأساس؟ قال: «قولي لوالدتك إنني سوف أسقيها من المرارة ما لم تحلم به، وسأحرق قلبها عليكِ»!

المطلوبة

تكفكف دموعها قبل أن تستطرد في حديثها وتقول: أستغفر الله العظيم. في هذه اللحظة بالتحديد أدركت مع من أتكلم، فخفت من المجهول وفوّضت أمري إلى الله. وبالفعل حدث ما كنت أتوقّعه، فقد تركنا نعاني الأمرين طيلة ستة أشهر واختفى، وفعَّلَ خدمة إدخال الرقم السري على هاتفه الجوال لكي لا نحصل عليه، وتخلّى عني وعن متابعة معاملتي، وتركني بلا سؤال وبلا مأوى وبلا سكن، وأدخلنا في طي الديون المتراكمة، حيث غلاء المعيشة، وحيث لا مورد أو دخل مالياً يأتينا، أنا ووالدتي وخالي. ضاق بنا الحال ولجأنا إلى الجهات المختصّة لتجديد التأشيرة لأفاجأ به مرة أخرى يطعنني طعنة ثانية، وكأنني wanted (مطلوب إلقاء القبض عليّ) أو فعلت كارثة عالمية وممنوعة من السفر. وهو أيضاً لم يكتف بذلك، بل ذهب إلى إدارة الوافدين (إدارة الترحيل) ليكتب عنّي خطاباً في غاية البشاعة والتجريح والتشهير بي كممثلة، وطلب أيضاً ترحيل والدتي وخالي وعدم التجديد لهما، لولا أنني قدّمت طلباً لمحافظ جدة، كمواطنة تريد التجديد لأهلها لحين انتهاء معاملتها، وجدّدت لهما على كفالتي الشخصية وتحت مسؤوليتي. هل يعقل أن أترك أمي تهان وتُشرّد في جدة.

بلا مال


> حسب ما علمنا إن والدك تحمّل تكاليف السكن؟
ـ هذا غير صحيح. طلبت من موظف الاستقبال طبع الفاتورة، وبعد أن أحضرها خالها وزودتنا بنسخة منها قالت: «لقد قال لمالك السكن الذي نعيش فيه، أنا وأمي وخالي، إنه لن يسدّد ريالاً واحداً من الفاتورة، وإن لا شأن له بنا في حالة عدم سدادنا أجرة الشقة المفروشة! بل أقفل كل الأبواب بوجهي، وخصوصاً بعدما قلت له قبل أن يختفي لمدة خمسة أشهر: بالله عليك أريد أن أعود إلى مصر مع أهلي، فقال: «ليس بيدي شيء، عملت ما بوسعي والباقي في يد الحكومة. هل تعتقدين أنني حكومة؟ فالتعطيل ليس من عندي». عندها قلت له إن الحكومة متعاونة معي، وأنا أدركت ذلك بنفسي حينما ذهبت إلى الأحوال المدنية وغيرها من الدوائر، فهم أناس محترمون ومتعاونون، ولكنك أنت من يتلاعب بي وبالأنظمة لعلمك بعدم درايتي بها، ولكنني الآن أدرك هذه الأمور جيداً وأقول لك إنك تلاعبت بكل من حولك، ويجب عليك أن تتّقي الله بي، فأنت خدعتني. فأجاب: ربنا يقدّم ما فيه الخير، لاحقاً أرى وأرد عليك. لأُصدم به وللمرة العاشرة، حيث بدأ يساومني على شقتي التي في القاهرة وما أملك مقابل حريتي وإنهاء معاملتي! هل يمكن أن تتخيّل مدى صدمتي؟ فقلت له إنني لا أساوم على هويتي، فهي حق من حقوقي، أما أنت فلك الله، فهو حسبي ونعم الوكيل. وهذه كانت آخر مرة أسمع فيها صوته، ليتركنا طيلة أكثر من أربعة أشهر لم يسأل خلالها عن هذه الفتاة، التي هي ابنته، إن كانت قد ماتت أو شُرِّدَت.


رسالة عبر «سيدتي»


> ماذا تطلبين من «سيدتي»؟
ـ «سيدتي» كانت من المجلات الرائدة التي نشرت موضوعي وكتبت عنه، وكما قلت لك تمنّعت من الرد لكونها مشكلة شخصية عائلية أولاً، ولصغر سني وقتها ثانياً. ولكن الآن يحق لجمهوري وللناس الذين يبحثون عن الحقيقة أن يعرفوا حقيقة وضعي وأمري. أريد القول إنني مواطنة نصفي مصري ونصفي سعودي، إنما ولدت وعشت في مصر، وتربّيت وتعلّمت في مدارسها، وحصلت على البكالوريوس من جامعاتها، وأنا لم أغادر مصر أبداً، والسبب أنني لا أحمل جواز سفر، وهذه أول مرة خرجت فيها من مصر وكانت للمملكة العربية السعودية. وقد جئت لتصحيح وضعي والحصول على هويتي السعودية، ولم أكن أتوقّع، أو أتخيّل، أنني سأعاني كل ما عانيته. وكنت قرأت في إحدى الصحف السعودية عن توجّه لدى جهات حكومية معنية نحو إعادة النظر في معاناة الأبناء الذين هم من أمهات غير سعوديات، وسلبيات إهمال آبائهم لهم، ومعالجة أوضاعهم بشكل جذري، ومعاقبة كل من تهاون أو استهتر بحق أبنائه بالتشهير ومنعه من السفر. وتقوم هذه اللجنة بالمساعدة ودعم جمعية أواصر الخيرية في التدخل، ولذلك أوصى مجلس الشورى بإنشاء مجلس تنسيقي للبت في قضايا الأسر السعودية في الخارج ورعاية شؤونهم.
أنا لن أدفع ثمن ذنب لم أرتكبه، وانتقام والدي من والدتي في شخصي؟


التذلل لوالدي!


> ولماذا لم تلجئي لإخوانك وعمّاتك؟
ـ تكلمت معهم، وطبعاً لا حكم لهم عليه. أحد إخواني قال لي: «هذا أمر يخصّك أنت، ولو كنت تريدين منه شيئاً تذلّلي له، كما فعلنا. أنت لم تري شيئاً بعد! لكي تأخذي ما تريدين»!! هذا كلام أخي وأنا أترك الحكم للناس. لن أرد بتعليق على هذا.
> لا بد أن تبحثي عن سبب تشدّد والدك إزاء وضعك؟
ـ قال لقريبة لي إنه لا يريدني، وكرّرها على الملأ في برنامج على الفضائيات، ثم قال إنني أتيت بمفردي لكي أحصل على الهوية السعودية وأقبض بالدولار. هل هذا يعقل؟ فكيف لي أن أسافر بدون إذن منه؟ ثانياً: ما هو معنى كلمة أقبض بالدولار؟ وأنا في الأساس أعيش في مصر وطوال عمري أدفع بالدولار مقابل كوني وافدة هناك. وليتها كانت العملة الوحيدة هي المعاملة الحسنة فقط، فالمال ما هو إلا وسيلة لا يلهث خلفها إلاّ من تستعبده، وأنا لست عبدة لغير الله سبحانه وتعالى، إلاّ إذا كان يقصد إهانتي ليشوّش فكر الناس والتركيز في أشياء أخرى. أيضاً قال لقريبتنا: «أنا لا أريدها وسوف أسفّرها، لكن بمزاجي، وفي الوقت الذي أحدده، وبعدما أذلّها كي تتوسل إليّ أن أسمح لها بالذهاب إلى مصر. والدتي لم تظلمه، بل هو الذي ظلمها منذ تزوّجها زواجاً غير نظامي أي بدون إذن من وزارة الداخلية وتمنّع وهرب من المسؤولية ومن إضافتي في حفيظة نفوسه الشخصية، بحجة أن الموافقة تحتاج إلى وقت، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه فهو الآن يتلاعب بي كما فعل مع أمي من قبل.
> في النهاية ما الذي تريدينه؟
ـ بعد الله ألجأ إلى أولي الأمر فهذه ليست قضيتي وحدي، بل قضية كل أب متهاون بحق أبنائه، وغير ملتزم بالقانون والأنظمة. فرجائي النظر في هذه القضية، التي تعدّ قضية رأي عام. والدتي مصرية ويحق لي الحصول على الجنسية المصرية، ومع ذلك مكثت ستة أشهر في مدينة جدة، ذقت خلالها المعاناة الحقيقية، من أجل أن أثبت حقوقي، ولكن معاناتي طالت وصبري نفد ونفدت كل أموالي وتحمّلت الديون. وأمام كل ذلك وقلة حيلتي مع والدي رجعت إلى مصر وأنا في غاية الأسى مما مررت به، وقلت لن أتنازل عن حقي في أخذ هويتي لأنه حقي الشرعي والقانوني.

جواز سفر مصري

عن كيفية خروجها من السعودية قالت إنها بعدما ضاقت بها الأرض وسُدَّت كل الأبواب في وجهها لجأت إلى القنصلية المصرية، وبحكم أن والدتها مصرية الجنسية تمّ صرف جواز سفر لها. ثم اتصلت القنصلية بوالدها وطلبت منه إما إنهاء وضعها المأساوي وتحمّل تكاليف إقامتها والقيام بدوره كأب، أو السماح لها بالسفر، وبالفعل قام بكتابة إقرار موجه للجوازات بموافقته على سفرها، وحصلت على تأشيرة خروج على جوازها المصري وسافرت.

التعليقات