الدخيل أثار ردود فعل غاضبة بالسعودية بعد أن انتقد العنصرية ضد السود بالمملكة فيما أصبح أوباما رئيسا لأمريكا
غزة-دنيا الوطن
"بلال المؤذن.. بلال الرئيس".. كان هذا عنوان مقال الكاتب السعودي تركي الدخيل الذي أثار ردود فعل غاضبة بالمملكة العربية السعودية بعد أن انتقد كاتبه ما سماه "العنصرية" ضد السود بالمملكة فيما أصبح السيناتور الأسود باراك أوباما رئيسا لأمريكا، مسقطا الاتهام ذاته على الدولة الإسلامية بقوله: "لا نزال نصر على اعتبار بلال مؤذنا، دون أن نتيح له فرصة، ليكون إماما!".
ومن بين أبرز ردود الفعل على مقال الدخيل، ردُّ أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد خلاله أن "تاريخ الإسلام حافل بتعيين الموالي والسود في المناصب العليا، بداية من زيد بن حارثة، الذي ذكره الله في قرآن يتلى إلى يوم القيامة (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها)".
وأشار كذلك إلى مسئولين سعوديين كبار من "السود" مثل وزير المالية في عهد الملك سعود بن عبد العزيز، محمد سرور، ورئيس التخطيط سعيد آدم، وغيرهما.
الكاتب السعودي سليمان العقيلي رد عليه أيضا في مقال نشرته جريدة الوطن أمس الأربعاء شدد فيه على أن "الصحابي الجليل بلال بن رباح لم يكن مجرد مؤذن في الدولة الإسلامية، وإنما كان رمزا كما قال الزميل الدخيل، ولكنه لم يكن رمزا للفصل العنصري، كذاك الذي مارسته أمريكا والإمبراطوريات الغربية حتى وقت قريب".
وتابع: "نعلم أن بلالا بما يرمز له تاريخيا كان له دور في الدولة الإسلامية، حيث تقلد عدة مناصب، إذ كان وزيرا ومستشارا وقائدا عسكريا بل ورئيسا، فالمجتمع الإسلامي لم يعان من الفصل العنصري والتمييز الفاضح، ليتعلم المساواة من درس أوباما في أمريكا".
"بلال رئيسا" لأمريكا
وكان الدخيل قد أشاد في مقاله بصحيفة الوطن السعودية الأحد الماضي بانتخاب أوباما، معتبرا فوزه "انتصارا لكل المهمشين في العالم"، عارضا بعض مشكلات "العنصرية" بدول الخليج بالقول: "في الوقت الذي فاز فيه أوباما لا نزال نتناقش في طرق حل أزمة البدون، ومنح أبناء الزوجات جنسية أمهاتهم!".
وانتقد التمييز ضد تعيين "السود" في المناصب متسائلا: "أين هم الملونون من مراكز اتخاذ القرار، بل أين هم من المناصب الدنيا في بلداننا؟!"، مضيفا: "لا تدندنوا بمنظومة الأهلية والكفاءة، فنحن نستخدم الكفاءة لتعزيز العنصرية، ونسخرها، لنقض المساواة".
وأسقط الاتهام نفسه على الدولة الإسلامية، في فقرة ختم بها مقاله وجاء فيها: "لا أجد أبلغ من رسالة بعثها لي صديق يغوص في معاني الأحداث، عندما اعتبر أن أمريكا العظيمة اختارت بلالا ليكون رئيسا لها في الوقت الذي لا نزال نصر فيه على اعتبار بلال مؤذنا، دون أن نتيح له فرصة، ليكون إماما!".
بيد أن الدخيل أوضح –عقب ردود الأفعال الغاضبة– أنه لم يعترض على أن بلالا رضي الله عنه لم يكن إماما، مشيرا إلى أن مقاله "إشارة رمزية، وليست اعتراضا بحال على واقع كان النبي صلى الله عليه وسلم يقره".
النعرات بالنكات
يأتي هذا فيما انتقد الكاتب السعودي د.سعد بن عبد العزيز الراشد في مقاله بجريدة الجزيرة السعودية الثلاثاء الماضي النكات التي تداولها السعوديون بعد فوز أوباما معتبرا أنها "نابعة من رواسب وأمراض في نظرتنا للآخر والنعرات التي تطفو على السطح واستغلال البعض للحدث ليفرغ إسقاطاته الخاصة على المجتمع".
وأوضح أن الدين الإسلامي كفل للمجتمع حقوقه قبل الدستور الأمريكي وكل القوانين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}".
واستشهد بأمثلة للرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصحابة، من بينها أنه أمر "بلال بن رباح في فتح مكة ليقف على جدار الكعبة ويرفع صوته بالأذان".
وعقب إعلان فوز المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية السيناتور باراك حسين أوباما في انتخابات الرئاسة التي جرت في 4 نوفمبر الجاري، بدأ السعوديون في تبادل نكات عبر هواتفهم النقالة، تركز معظمها على لون بشرة أوباما الذي يعتبر أول رئيس "أسود" لأمريكا،
ومن بين هذه النكات: "بعد فوز أوباما.. مايكل جاكسون يبدي ندمه على تغيير شكله" في إشارة إلى المطرب الأمريكي ذي الأصول الإفريقية الذي أجرى عدة عمليات تجميل؛ لتفتيح لونه الأسمر، ظنا منه أن ذلك سيكون جواز مروره الأول للنجاح في أمريكا البيضاء.
ومن النكات أيضا: "بعد فوز أوباما.. نقل السفارة الأمريكية من حي السفارات إلى حي الحلة (حيث يقطن السود)، "منح جميع الأفارقة المواليد في مكة الجرين كارد الأمريكية".
"بلال المؤذن.. بلال الرئيس".. كان هذا عنوان مقال الكاتب السعودي تركي الدخيل الذي أثار ردود فعل غاضبة بالمملكة العربية السعودية بعد أن انتقد كاتبه ما سماه "العنصرية" ضد السود بالمملكة فيما أصبح السيناتور الأسود باراك أوباما رئيسا لأمريكا، مسقطا الاتهام ذاته على الدولة الإسلامية بقوله: "لا نزال نصر على اعتبار بلال مؤذنا، دون أن نتيح له فرصة، ليكون إماما!".
ومن بين أبرز ردود الفعل على مقال الدخيل، ردُّ أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد خلاله أن "تاريخ الإسلام حافل بتعيين الموالي والسود في المناصب العليا، بداية من زيد بن حارثة، الذي ذكره الله في قرآن يتلى إلى يوم القيامة (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها)".
وأشار كذلك إلى مسئولين سعوديين كبار من "السود" مثل وزير المالية في عهد الملك سعود بن عبد العزيز، محمد سرور، ورئيس التخطيط سعيد آدم، وغيرهما.
الكاتب السعودي سليمان العقيلي رد عليه أيضا في مقال نشرته جريدة الوطن أمس الأربعاء شدد فيه على أن "الصحابي الجليل بلال بن رباح لم يكن مجرد مؤذن في الدولة الإسلامية، وإنما كان رمزا كما قال الزميل الدخيل، ولكنه لم يكن رمزا للفصل العنصري، كذاك الذي مارسته أمريكا والإمبراطوريات الغربية حتى وقت قريب".
وتابع: "نعلم أن بلالا بما يرمز له تاريخيا كان له دور في الدولة الإسلامية، حيث تقلد عدة مناصب، إذ كان وزيرا ومستشارا وقائدا عسكريا بل ورئيسا، فالمجتمع الإسلامي لم يعان من الفصل العنصري والتمييز الفاضح، ليتعلم المساواة من درس أوباما في أمريكا".
"بلال رئيسا" لأمريكا
وكان الدخيل قد أشاد في مقاله بصحيفة الوطن السعودية الأحد الماضي بانتخاب أوباما، معتبرا فوزه "انتصارا لكل المهمشين في العالم"، عارضا بعض مشكلات "العنصرية" بدول الخليج بالقول: "في الوقت الذي فاز فيه أوباما لا نزال نتناقش في طرق حل أزمة البدون، ومنح أبناء الزوجات جنسية أمهاتهم!".
وانتقد التمييز ضد تعيين "السود" في المناصب متسائلا: "أين هم الملونون من مراكز اتخاذ القرار، بل أين هم من المناصب الدنيا في بلداننا؟!"، مضيفا: "لا تدندنوا بمنظومة الأهلية والكفاءة، فنحن نستخدم الكفاءة لتعزيز العنصرية، ونسخرها، لنقض المساواة".
وأسقط الاتهام نفسه على الدولة الإسلامية، في فقرة ختم بها مقاله وجاء فيها: "لا أجد أبلغ من رسالة بعثها لي صديق يغوص في معاني الأحداث، عندما اعتبر أن أمريكا العظيمة اختارت بلالا ليكون رئيسا لها في الوقت الذي لا نزال نصر فيه على اعتبار بلال مؤذنا، دون أن نتيح له فرصة، ليكون إماما!".
بيد أن الدخيل أوضح –عقب ردود الأفعال الغاضبة– أنه لم يعترض على أن بلالا رضي الله عنه لم يكن إماما، مشيرا إلى أن مقاله "إشارة رمزية، وليست اعتراضا بحال على واقع كان النبي صلى الله عليه وسلم يقره".
النعرات بالنكات
يأتي هذا فيما انتقد الكاتب السعودي د.سعد بن عبد العزيز الراشد في مقاله بجريدة الجزيرة السعودية الثلاثاء الماضي النكات التي تداولها السعوديون بعد فوز أوباما معتبرا أنها "نابعة من رواسب وأمراض في نظرتنا للآخر والنعرات التي تطفو على السطح واستغلال البعض للحدث ليفرغ إسقاطاته الخاصة على المجتمع".
وأوضح أن الدين الإسلامي كفل للمجتمع حقوقه قبل الدستور الأمريكي وكل القوانين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}".
واستشهد بأمثلة للرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصحابة، من بينها أنه أمر "بلال بن رباح في فتح مكة ليقف على جدار الكعبة ويرفع صوته بالأذان".
وعقب إعلان فوز المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية السيناتور باراك حسين أوباما في انتخابات الرئاسة التي جرت في 4 نوفمبر الجاري، بدأ السعوديون في تبادل نكات عبر هواتفهم النقالة، تركز معظمها على لون بشرة أوباما الذي يعتبر أول رئيس "أسود" لأمريكا،
ومن بين هذه النكات: "بعد فوز أوباما.. مايكل جاكسون يبدي ندمه على تغيير شكله" في إشارة إلى المطرب الأمريكي ذي الأصول الإفريقية الذي أجرى عدة عمليات تجميل؛ لتفتيح لونه الأسمر، ظنا منه أن ذلك سيكون جواز مروره الأول للنجاح في أمريكا البيضاء.
ومن النكات أيضا: "بعد فوز أوباما.. نقل السفارة الأمريكية من حي السفارات إلى حي الحلة (حيث يقطن السود)، "منح جميع الأفارقة المواليد في مكة الجرين كارد الأمريكية".

التعليقات