هيئة من 14 محاميا لإستعادة بيوت عائلات كبار المسئولين في عهد صدام

غزة-دنيا الوطن
أبلغ المحامي العراقي البارز بديع عارف "القدس العربي" مساء الاحد انه قرر العودة لتمثيل طارق عزيز في المحكمة العراقية الخاصة التي تنظر في الإتهامات الخاصة بكبار المسئولين السابقين في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال عارف انه تلقى "ضوء أخضر" من السلطات الحكومية العراقية يساعده في العمل على تمثبل موكله قانونيا مؤكدا بأن الأضواء الخضراء التي وصلته من بغداد تؤشر على "إنفراج" خاص في الملف المتعلق بألأموال والملكيات المحتجزة والمتحفظ عليها والتي تعود لعوائل وورثة نخبة واسعة من كبار المسئولين السابقين من أقطاب حزب البعث.

وقال المحامي عارف انه سيعود إلى بغداد على الأرجح نهاية الشهر الجاري وسيعود بصفته محاميا لطارق عزيز وبعض كبار المعتقلبين من جنرالات الجيش السابق وكبار المسئولين البعثيين ملمحا إلى ان خلاف بسيط مع نجل طارق عزيز زياد عزيز تم تجاوزه مؤخرا فيما صدرت إشارات من بغداد تسمح لهب العودة لمازلة مهامه القانونية في تمثيل موكليه.

وكانت المحكمة العراقية التي تنظر بإتهامات كبار المسئولين قد عزلت المحامي عارف فيما طلبت منع السلطات العام الماضي مغادرة بغداد وحجب جواز سفره الذي يؤهله للعلاج في أورويا لكن حسابات سياسية داخل حكومة رياض المالكي أعقبت التحولات الأخيرة في الإدارة الأمريكية ستسمح فيما يبدو بعودة تنشيط حلقات المحاكمة العادلة لمن تبقى حيا من كبار المسئولين السابقين المسجونيين الأن في سجون الإحتلال الأمريكي.

ووفقا لمصادر عراقية قانونية ولدت مؤشرات على تحول لصالح التدقيق في إجراءات "العدالة والنزاهة" في المحكمة الخاصة بعد التحولات السياسية الأخيرة في واشنطن وبغداد وهي إشارات تستدعي على الأرجح ظهور المحامين المتمتعين بصداقية خاصة من الذين عزلتهم المحكمة سابقا في قاعات التراقع، الأمر الذي سيعيد كما قالت المصادر المحامي البارز بديع عارف إلى الظهور في إطار التمثيل القانوني لعدد من أهم وأشهر كبار المعتقلين وعلى رأسهم طارق عزيز.

وإعتبر عارف في تصريحه الخاص لـ "القدس العربي" بان العامل السياسي يلعب بالتأكيد دورا في الإشارات التي وصلتها في الساعات الأخيرة من بغداد مؤكدا أنه بصدد حزم حقائبه للعودة إلى بغداد وممارسة المهام التي منع سابقا من ممارستها في تمثيل موكليه ومنهم طارق عزيز وقال بان حكومة المالكي تظهر ميلا للمرونة إزاء الكثير من القضايا ذات الصلة بالجانب القانوني في الحكومة ملاحظا في الوقت نفسه بان الحسابات السياسية مرحليا تسير بإتجاه السير لمعالجة بعض الأخطاء وإرضاء الأطراف التي لا تشعر بالإنصاف في بعض قطاعات الشعب العراقي.

وأبلغ عارف بانه تلقى إتصالات تفيد بأنه قد يلتقي رئيس الحكومة رباض المالكي ومسئولين أخرين بارزين ملمحا فنه أيضا بصدد عقد لقاء خاص مع عبد العزيز الحكيم متوقعا ان يتناول هذا اللقاء حصريا ملفا مهما جدا هو ملكيات وأموال عدد كبير من كبار المسئولين السابقين واموال عائلاتهم او ورثتهم.

وتشير الدلائل إلى أن المحامي عارف تلقى أيضا إشارات ملموسة من الحكومة العراقية تفيد بأن الفرصة متاحة الأن للبحث في آليات لإعادة الأموال والملكيات لأصحابها وقال عارف للقدس العربي ان لقاءه مع الحكيم سيناقش بصورة حصريا "إعادة" ورث وأموال وملكيات وزير الدفاع العراقي السابق الراحل عدنان خيرألله لورثته ولأفراد عائلته مشيرا لإنه يمثل قانونيا عائلة خير ألله التي خضعت كعائلات أخرى لقرارات "تحفظ وحجز أموال" إتخذها مجلس الحكم سابقا بقيادة الحكيم.

وقال عارف انه يمثل أيضا عائلات متعددة تضررت من قرارات الحجز المالية لمجلس الجكم السابق وان وضعه في السياق سيسمح له بفتح هذا الملف مع كبار المسئولين العراقيين حاليا خصوصا بعدما وصلت إشارات إيجابية في هذا الإتجاه من أكثر من شخصية متنفذة في بغداد وقال المحامي العراقي انه سبق وقابل مسعود البارازني وسلمه الأخير مشكورا بيتا تعود ملكية لعائلة الراحل خير ألله.

وأشار في السياق نفسه إلى انه سيخصص وقتا بعد عودته لبغداد للبحث في ملف ملكيات واموال مئات العائلات التي خضعت للحجز والتحفظ بعد سقوط النظام السابق مؤكدا ان هذه الخطوات إيجابية وطيبة من السلطات والشخصيات العراقية ويتأمل ان يتمكن من إعادة الحقوق لأصحابها ومعتبرا ان هذه القضية مهمة وستحظى بالأولوية مشيرا في الوقت نفسه لإن عودته إلى بغداد ومقابلة طارق عزيز وموكليه ثانيا وممارسة مهام عمله من الضمانات الإيجابية التي تفاعلت مؤخرا وقد تساهم في إلغاء مشكلة جواز السفر الذي منع سابقا من الحصول عليه.

وكان مجلس الحكم العراقي السابق قد قرر مصادرة وحجز اموال 1800 عائلة عراقية يعتقد انها عائلات كبار أقطاب حزب البعث وكبار المسئولين والجنرالات في عهد صدام حسين ووفقا للمحامي بديع من الواضح ان الحكومة العراقية تتجه للبحث في إعادة هذه الأموال لأصحابها خصوصا وان بعض المسئولين والموظفين في السلطات العراقية الحالية سيطروا على بعض المناول والملكيات وإمتنعوا عن دفع بدل إجارها وهو أرم سيبحث أيضا في السياق القانوني.

كما اكد المحامي بديع في وقت لاحق بأن 14 محاميا عراقيا من خيرة المحامين في الدعازى الجزائية قرروا فيما بينهم تشكيل لجنة جماعية تتولى متابعة حقوق واملاك وأموال العائلات العراقية التي تضررت بسبب قرارات مجلس الحكم السابق.

مشيرا لإن هذه اللجنة التي تضم نخبة من كبار المحامين ستجتمع قريبا لتشكيبل هيئة قانونية موحدة ترفع بإسم المتضررين من العائلات دعاوى بالحق المدني والحق بالتعويض وهي شكاوى في المحاكم العراقية سترفع ضد من إستولوا على بيوت ودور عائلات كبار المسئولين السابقين واملاكهم الشخصية.

وقال ان هذه الدعاوى إصحبت ممكنة الأن لإن هذه البيوت والملكيات خضعت لقرار "الحجز" وليس المصادرة القانونية لأغراض المصلحة العامة وهو القرار رقم "8" الصادر عن مجلس الحكم في العام 2003 وأن الإنتفاع بها حصل بدون وجه حق قانوني.

ومس هذا القرار المسئولين السابقين في حكم صدام حسين وأقربائهم من الدرجة الرابعة وقال المحامي العراقي انه وبعد عودته سيباشر في رفع هذه الدعاوى القضائية حيث وكتله في الموضوع حتى الأن 27 عائلة عراقية وسيعمل من خلال الهيئة الجديدة ولن يكتفي برفع دعاوى لإستعادة الملكيات الخاصة بل لتحصل بدلات الإيجار ممن إستولوا عليها.

التعليقات