زينب حفني تسلط الضوء على تجربتها الأدبية بمشاركة عدد من الكتاب العرب والليبيين

طرابلس-دنيا الوطن
احتضنت قاعة الرقابة الإدارية بطرابلس افتتاح الندوة الدولية التي تقيمها المنظمة العربية للإعلام الالكتروني بطرابلس ،أقيم حفل الافتتاح مساء 4/11/2008م وبحضور عدد من أعضاء السلك السياسي وأعضاء البعثات السياسية والثقافية من عدد من الدول العربية من السعودية،لبنان ،فلسطين ،المغرب ،سوريا ،الإمارات ومصر الذين يتواجدون بالجماهيرية الليبية ..
وتقام الندوة احتفاء بالروائية العربية "زينب حفني" وتسلط الضوء على تجربتها الأدبية ،بمشاركة عدد من الكتاب والنقاد العرب والليبيين ،والجدير بالذكر ان هذا هو النشاط الأول التي تقيمه المنظمة العربية للإعلام الالكتروني منذ أنشاؤها العام الماضي .
كما حضرت عدد من الفعاليات الثقافية النسائية من عدد من المدن الليبية في رغبة من المنظمين في أن تكون احتفائية ذات طابع نسوي .
البداية كانت مع كلمة اللجنة التحضيرية والتي تحدث فيها الأستاذ " صابر الفيتوري "معبرا عن ترحيبه بالضيوف الذين رحبا بهم ..فوق أرض الإبداع والكرم (ليبيا) الجماهيرية العظمى ..
وأضاف بان هذا الملتقي هو لقاء على مائدة الإبداع لتناول نموذج أدبي ساطع في عالمنا العربي ، متمثل في الأديبة "زينب أحمد حفني" معبرا عن سعادته بقدوم الضيفة في بلدها الثاني مبرزا أن الكاتبة جسدت قيماً إبداعية سيكون لها موضع الاحتفاء والتقدير في هذه الندوة ..
وتحدث قائلا :إننا اليوم إذ نجتمع على ميثاق الكلمة التي تحمل التطلعات النبيلة للإنسان العربي ، فإننا ننفي اى صبغة تأويلية لهذا الملتقى الأدبي ، وهو يأتي لمد جسور التواصل محملة بالمحبة ورغبة التبادل والتعاون الثقافي بين أبناء الوطن الواحد .
ويسعدنا ويبهج قلوبنا أن نرى كتاباً متنورين يزورون ارض التنوير بلادنا الجماهيرية العظمى ، للاطلاع على إسهامات أبناء هذا الوطن في مختلف المجالات وخصوصاً أسهام المرأة التي اقتحمت مجالات المعرفة بكل ثقة وجسارة ، وتمكنت من تحقيق ما كان حتى الأمس القريب يصنف كحلم بعيدالمنال .
وختم كلمة اللجنة التحضيرية بقوله:
"إننا اليوم نعول على الأدب في أن يكون جامعا لا مفرقا وحاضنا لا منفرا فيمكن للأدب أن يوطد روابط سامية لا مكان فيها للتعصب أو الحجر على الآراء وهو قبلة خير لنا جميعا ،وجب ان نرعاها كي تؤثر بالإيجاب في مجتمعاتنا ..
وعن إقامة مثل هذه الندوات والملتقيات الثقافية قال: لا شك في ان مثل هذه الندوة تعزز مفاهيم فاضلة كثيرة وستدفع بالمشهد الثقافي العربي إلى الأمام..
الكلمة الموالية تحدث فيها أمين عام المنظمة العربية للإعلام الالكتروني الأستاذة "هالة المصراتي" عن المنظمة فقالت :قبل عام أنعقد المؤتمر العربي الأول للإعلام الإلكتروني وعنه انبثقت المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني و التي يشرفنا إن تستهل أنشطتها بهذا المحفل الثقافي، التزاما منا، بترسيخ أهداف هذه المنظمة ،والتي من ضمنها وأهمها إن الكلمة رسالة وأمانة .
وأضافت : ونجزم إن الأدب أرفعها، لما يمثله من قيمة توثق الحياة الإنسانية بتعدد ملامحها ، وإذ كان البعض ممن صنفوا مؤخراً بالأدباء ،قد سخروا من الساحات والمواقع الإلكترونية متنفساً لهم واستغلوا الحرية المتاحة فيها من أجل النفاذ و الكتابة بطريقة مسيئة لنا وغير مسئولة وينجلي عنها مخاطر لا يمكن استيعابها آنيا وإنما يمكن تلمسها مستقبلاً ، في حين حرص ربابنة الأدب على اغتنام هذه الوسائل المتحضرة لتعزيز حضورهم ولمد جسور التواصل والتقارب مع غيرهم من المثقفين والأدباء في جل الأقطار حاملين على عاتقهم
إن الأدب رسالة إنسانية راقية وجب احترامها .
ولعل الكتابات النسوية المؤخرة ،للبعض الأقلام الناشئة والتي برزت في الجزيرة العربية والتي كانت بداياتها من خلال شبكة الإنترنت وسرعان ما تحولت إلى روايات مقروءة ليست وليدة الأدب ، ولا تمت له بصلة ولا تمس واقعها الاجتماعي ، ولا تعبر حتى عن أصحابها ممن تخفوا وراء مسميات وهمية ، تكشف لنا أزمة استغلال الإعلام الإلكتروني والرقمي ، وبالتالي استغلال بعض دور النشر لمثل هذه الأقلام من أجل الربح المادي .
ومن هنا يأتي دورنا كمنظمة عربية للإعلام الإلكتروني تهتم بالشأن الثقافي الإعلامي وتحرص على إن يكون الأدب العربي ملتزما في حيثياته ومضامينه و سياقاته ونرفض ما خالف ذلك ،وإن كان الإعلام الإلكتروني هو محل ميلاده .
وبذلك فان المصراتي ترد على تساؤلات كثيرة كانت قد طرحت في وقت لاحق عن طبيعة اختصاص المنظمة وطبيعة أهدافها .
وعن اختيار هذه الروائية تحديدا قالت : الروائية "زينب حفني" هذه الرائدة التي لم تكن نموذج مخلاً لرسالة الأدب ، ولم تنتظر لتقوم قائمة المجالس الإلكترونية لتقول كلمتها بالباطن ، وإنما كتبت عندما غابت الأصوات النسائية في فترة ظهورها ، نبذت الظواهر السلبية في مجتمعها بجرأة مسئولة ، حضرت في الإعلام الإلكتروني وتواصلت مع محبيها من خلال شبكة المعلومات الدولية ، بشكل مشرف من خلال موقعها على الشبكة الإلكترونية ..
وأضافت أن "زينب حفني" نموذج قلم نسائي من منطقة الجزيرة العربية يستحق إن نحتفي به ، وإن نتواصل معها على أرض الواقع .
وختمت "المصراتي " يسعدنا إن محفلنا الأدبي والثقافي قد ضم العديد من الرموز والإعلام العربية والليبية والإسلامية من أجل التواصل وإبداء الرأي في مناخ ثقافي حضاري ، ينم على رقينا ، وحرصنا على إن تكون الكلمة رسالة وأمانة في ظل التواصل الدائم بين المثقفين العرب من المشرق والمغرب .
بعد ذلك كانت فسحة للراحة والاستراحة ،والتقاط الصور التذكارية بين المشاركين والضيوف .
بوشر اثر ذلك في انعقاد الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ "فتحي نصيب" وكانت أولى الورقات للدكتور "محمد أسليم "من المغرب بعنوان "محظور الكتابة كتابة المحظور".

الورقة الثانية: بعنوان "كلمة في حق زينب حفني الشاعرة" المقدمة من الأستاذ "صلاح عجينة "من ليبيا .
الورقة الثالثة :"قراءة في رواية زينب حفني لم اعد ابكي" للدكتورة "زهور الكرام "من المغرب .
الورقة الرابعة : شمعة تقتات على الظلام "قراءة في رواية ملامح للروائية : زينب حفني" للأستاذ "محمد الأصفر" من الجماهيرية العظمى .
الورقة الخامسة والأخيرة: جاءت بعنوان الخروج عن نمطية الكتابة الحديثة "قراءة في مجموعة الشاعرة زينب حفني امرأة خارج الزمن "للأستاذ "صابر الفيتوري" من ليبيا .
فتح بعدها المجال لبعض المتداخلين فتحدث كل من الأستاذ "جميل حمادة" من فلسطين ،الأستاذ "محمد عبد الحميد المالكي" ،الأستاذة "عفاف عبد المحسن"والأستاذة فريال الدالي.
هذا وقد جاء الاحتفاء الذي أخد طابع الندوة مفعما بمشاعر الألفة والود بين المشاركين علي الرغم من أن بعض الورقات النقدية تناولت بالنقد أدب "حفني" ،الأمر الذي ألزمها بالرد قائلة إذا كان اليوم هناك من يعتبرني شيطانه ،فلا شك انه في الغد سيعتبرني ملاكا ..
حيث ذكرت في الختام بأنها كانت دائما وابدأ تكتب الصدق والنبل الإنساني ،ولم تتعمد الإساءة، فالإنسان الكاتب هو رسول يجب أن يتبنى قيمة العدالة والحب .

التعليقات