فصائل وقوى وشخصيات وأكاديميين فلسطينيين: قضية اللاجئين هي جوهر الحقوق الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن
أكدت فصائل وقوى وشخصيات وأكاديميين فلسطينيين أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل أولوية عليا لشعبنا, ويجب حماية حق العودة وتأصيله وعدم التنازل عنه.
جاء ذلك خلال ندوة سياسية بمناسبة وعد بلفور تحت عنوان : "صيانة حق العودة: بين تداعيات الانقسام والحلول المطلوبة", نظمها مركز دراسات اللاجئين, اليوم في قاعة الهلال الأحمر بغزة, بمناسبة 2 نوفمبر الذي يصادف ذكرى وعد بلفور المشؤوم.
وافتتحت الندوة بالترحيب بالحضور وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني, ثم تلاه السلام الوطني الفلسطيني.
وقدم الدكتور أحمد حماد أستاذ الإعلام بجامعة الأقصى بغزة,ومدير المكتب التنفيذي لمركز دراسات اللاجئين نبذة عن المركز وأهدافه, ونشاطاته بقضية اللاجئين التي تعتبر المحور الأساسي لشعبنا, والمعقد في أية مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية.
وأشار حماد إلى ضرورة بذل جهد كبير لقضية اللاجئين وحق عودتهم إلى ديارهم عبر الدور الاعلامى للإذاعات والتلفزة العربية والفلسطينية والصحف اليومية والكتاب والتقارير.
وأضاف لكل من يريد الخروج من الأزمة الخطيرة ومن يريد أن يبقي التناقض الرئيسي وبناء وحدة الصف في مواجهة الاحتلال، عليه أن يكون جاداً لتهيئة الأجواء للحوار الوطني الشامل. ومفتاح ذلك وقف كل أشكال الاعتداءات والاعتقالات والمداهمات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أو قطاع غزة والإفراج السريع عن سائر المعتقلين السياسيين دون قيد أو شرط, وصيانة الحريات العامة.
بدوره شدد أ. رمزي رباح, عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, ان قضية اللاجئين هي جوهر الحقوق الفلسطينية, كسائر الحقوق المهددة في ظل تواصل الانقسام.
دعا رباح الى صيانة حق اللاجئين الفلسطينيين عن طريق الكفاح والنضال السياسي, كما دعا كافة التجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات الى الانخراط في كافة التجمعات للحفاظ على قضية اللاجئين, والتصدي لكافة المحاولات لضرب حق العودة.
وأشار ان قضية اللاجئين قد وردت في كافة المبادرات والوثائق والاتفاقيات, ولكن يوجد هناك محاولة للقفز عن حق العودة , والتوجه نحو حل قضية اللاجئين عبر العودة الى الدولة الفلسطينية أو التوجه الى التوطين.
وأوضح رباح الى ان الانقسام أدى الى تراجع مكانة القضية الفلسطينية, كما أشار الى تغير المعادلة الإسرائيلية والتي أصبحت خطيرة وهي المطالبة الإسرائيلية بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية, مشدداً على ان يهودية الدولة يمس بمكانة فلسطيني 1948 وتوجهاتهم السياسية.
وأبرز رمزي رباح انتقاص الحقوق الفلسطينية بسبب عدة عوامل منها حالة الارتباك للوفد المفاوض واستعداده لتقديم تنازلات في حق العودة, وان الخطاب الفلسطيني كان له علاقة بالموقف الفلسطيني وهذا يرجع الى تصليب الموقف الإسرائيلي والأمريكي بالمطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة, والضغط على الوفد المفاوض لإجباره عن التنازل عن حق العودة.
وأوضح رباح أن الانقسام الداخلي أدى الى تهبيط الموقف الفلسطيني وإضعاف مجمل الحقوق الفلسطينية وخاصة حق العودة.
ودعا رباح الى إنهاء الانقسام باعتباره ضرورة وطنية ملحة من أجل استحقاقات حق العودة, مشيراً الى أن حوارات القاهرة ستدعو الى إعادة بناء النظام السياسي على أسس ثابتة, وفي مقدمتها حق العودة, وإيجاد آلية للضغط على مراكز القرار في م.ت.ف عبر التسريع بقانون الانتخابات للمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل.
كما دعا الى إبراز قضية اللاجئين وحقهم بالعودة في البرنامج السياسي والتفاوضي الفلسطيني, حيث ان إسرائيل تتحدث عن أدلة منقوصة وخاصة في الأرض وحق العودة, لكن المطلوب فلسطينياً عودة اللاجئين الى ديارهم وتعويضهم.
من ناحيته شدد المحلل السياسي أ.عبد الله حوراني, على أن العودة وقضية اللاجئين هما جوهر القضية الفلسطينية, فالوطن هو الأساس, واللاجئين هم المحور الأساسي للوطن, فيجب عدم التنازل عنه في أي اتفاق سلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وأوضح حوراني أن إسرائيل قامت على حساب تهجير شعب فلسطين في عام 1948, مشيراً إلى أن آخر مفاوضات فلسطينية – إسرائيلية كانت " تسيبي ليفني" رئيس حزب "كاديما" ترفض في أية مفاوضات الحديث عن حل قضية اللاجئين وعودتهم.
أشار الى أن التوجهات الإسرائيلية تدعو لإلغاء حق العودة, والقضاء على حق اللاجئين, وقد جرت عدة مخططات على كافة المستويات العربية إلى تغييب حق العودة عن الذاكرة وإلغائه. وشدد أ. عبد الله حوراني على أن الخطاب الفلسطيني والعربي في ظل الاستسلامات العربية للهيمنة الأمريكية, لم يركز على حق العودة, وبدلاً من الاهتمام بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم التي هجروا منها أصبح الحديث عن العودة الى الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
استعرض أ.حوراني الضغوطات والممارسات ضد المواطن الفلسطيني في الدول العربية والشتات لدفعه عن تقديم تنازلات على ثوابته الوطنية, مطالباً القيام بحركة شعبية ضاغطة من خلال الفصائل الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني لتأصيل حق العودة وتعزيز ثقافة الجمهور الفلسطيني.
وفي سياق متصل أكد د.خالد صافي, الأكاديمي في جامعة الأقصى بغزة, على حق العودة, وتعويض ما تم تضييعه من وقت من خلال الفعاليات الوطنية. والقيام بتحمل المسؤولية والمراجعة النقدية, والتقييم لقضية اللاجئين في ظل حالة الفشل فيما يخص قضية اللاجئين.
وأشار د.صافي إلى تداعيات الانقسام السياسي على حق العودة مشدداً على ضرورة تصويب الخطاب الرسمي الفلسطيني, والعربي نحو حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم التي هجروا منها. موضحاً أن السلطة الفلسطينية أضاعت تضحيات شعبنا وفصائله عبر اتفاقيات أوسلو الهزيلة. وأشار صافي الى أن السلطة الفلسطينية استغلت انتفاضة الأقصى لتصليب ورفع سقف التفاوض والثوابت.
وقال د.صافي : أن الوحدة الوطنية والإرادة الصلبة هما عاملان للنصر على أي احتلال, مسيراً الى حالة الانقسام الحاصل بين الضفة وغزة, وتداعياته في ظل الحصار والإغلاق في قطاع غزة.
وأضاف : " هجرة كل فلسطيني من الأراضي الفلسطينية هو يمثل ضياع لحق العودة, عن طريق فقدان السكان والأرض عن طريق الهجرة والاستيطان وتهويد القدس, فلا فائدة للمقاومة في ظل عدم توفر الوحدة الوطنية ومقومات الصمود لشعبنا في ظل الممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا.
وتابع قوله : " القضية الفلسطينية قد تاهت في ظل بحث الفصائل والقوى الفلسطينية عن الثروة والسلطة", داعياً الى إنهاء الانقسام بأسرع وقت ممكن.
واختتمت الندوة بعدد من المداخلات الذين أكدوا فيها على ضرورة صيانة حق العودة, وتصليب الموقف الفلسطيني لحل قضية اللاجئين, ودعوا الى إنهاء الانقسام باعتباره قضية أساسية في كسب ورفع السقف الفلسطيني في أية عملية تفاوضية.

التعليقات