جبهة النضال تؤكد أن الوحدة الوطنية شرط الانتصار للمشروع الوطني

غزة-دنيا الوطن
أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن الوحدة الوطنية هي طريق الانتصار للشعب و الوطن و القضية و أن إنجاح جهود تفعيل الحوار الوطني الشامل و تحقيق المصالحة واجب و مسؤولية وطنية و ضرورة اغتنام فرصة الدعم العربي لجهود المصالحة الفلسطينية لا سيما الجهد الذي تبذله الشقيقة مصر و توفير كل عوامل النجاح لمؤتمر الحوار الوطني الذي دعت له القاهرة في التاسع من الشهر الجاري للخروج من حالة الانقسام السياسي و الجغرافي التي تعيشه الساحة الفلسطينية و استعادة الوحدة و اللحمة لشطري الوطن ليتمكن شعبنا من مواجهة كافة المخاطر المحدقة بقضيته و مشروعه الوطني من خلال تفعيل النضال الشعبي و المقاومة لانتزاع الحقوق الوطنية الثابتة و المشروعة و في مقدمتها حق العودة و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة و عاصمتها القدس .
جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة الثقافة و الإعلام في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشئوم قال فيه أن الشعب العربي الفلسطيني يستذكر كل عام في الثاني من شهر تشرين الثاني وعد بلفور المشئوم هذا الوعد الذي تعهدت فيه حكومة بريطانيا عام 1917م بالعمل على إنشاء كيان للحركة الصهيونية على أرض فلسطين متجاهلةً بذلك حقوق الشعب العربي في فلسطين و مسجلةً بذلك وثيقة من أخطر وثائق الاستعمار الاستيطاني التي عرفها التاريخ الحديث و المعاصر في مضمونها و ما ترتب عليها من تشريد للشعب الفلسطيني و سلب أرضه و المس بهويته الوطنية وحرمانه من حقه في الاستقلال و تقرير المصير أسوة ببقية شعوب الأرض ، و أضافت الجبهة إن وعد بلفور الذي جعل من لا يملك يعطي من لا يستحق قد مهد للنكبة التي حلت بشعبنا و ساهم في كل ما لحق بشعبنا من معاناة جراء الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني على كل ما هو فلسطيني من بشر و شجر و حجر و لكن هيهات أن يستسلم الشعب الفلسطيني أو يستكين فقد سطر بصموده و تضحياته أروع صفحات النضال و خط بدماء الشهداء و معاناة الأسرى و الجرحى أسمى معاني التضحية و الفداء .
و أكدت جبهة النضال أن الذكرى ال 91 لوعد بلفور المشئوم تمر هذا العام و شعبنا يواجه ظروف بالغة الخطورة و التعقيد تتعرض فيها القضية الفلسطينية و المشروع الوطني برمته لتحديات جسام لاسيما في ظل استمرار حالة الانقسام الداخلي الذي ألقى بظلاله القاتمة على كافة جوانب الحياة في المجتمع الفلسطيني و في ظل تواصل السياسة العدوانية للاحتلال من اغتيال و اعتقال و حصار و دمار ونهب للأرض و تجريف للمزارع و هدم للبيوت و تهجير للسكان و استمراره في بناء جدار الفصل العنصري ومحاولاته تهويد مدينة القدس و الاعتداء على المقدسات الدينية.
و قال الجبهة أن جملة الأوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا تتطلب توحيد الجهود و رص الصفوف و تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا و نبذ الخلافات و إنهاء حالة الانقسام و حشد كافة الطاقات و الإمكانات لمواجهة التناقض الرئيس مع شعبنا و المتمثل بالاحتلال الصهيوني و سياساته العنصرية المتطرفة ، إن استمرار حالة الفرقة و الانقسام لا تخدم سوى أعداء شعبنا و لن تجلب للمجتمع الفلسطيني سوى المزيد من الصراع الحزبي و التناحر الفئوي .

التعليقات