جمال مبارك فيه قوة ناصر وطموح السادات وحكمة مبارك

جمال مبارك فيه قوة ناصر وطموح السادات وحكمة مبارك
القاهرة - دنيا الوطن
قدم صفوت الشريف الامين العام للحزب الوطنى المصرى الحاكم للأمانة العامة في اليوم الاول من اجتماعات مؤتمرها السنوي، أسماه "كشف حساب"، سرد فيه ما قام الحزب بتنفيذه من وعود خلال المؤتمر الماضي، وأشار أن المؤتمر الحالي من أولوياته تطبيق سياسة العدالة الاجتماعية وتطوير التعليم والطاقة والإسكان والخدمات، مؤكدا أن كل ذلك يسير حسب بيانات اقتصادية لزيادة النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل.
وبعد أن استعرض الشريف إنجازات الرئيس مبارك خلال السنوات الثلاث الماضية، طالب من الأحزاب العمل والمشاركة مع الحزب "الوطني" من أجل خدمة الوطن، لأنه لا أحد يمكن أن يرى كل شيء وحده، وطالبهم بإنهاء ما وصفه بـ "العبث والتجارة باسم الديموقراطية".
وأكد أن الحزب يشهد دوما انتقادات قبل انعقاد مؤتمره من المعارضة وأصبح هذا الكلام اسطوانة مشروخة، مشيرا إلى أن الحزب تعود عل هذه الانتقادات كل عام، مضيفا أن الحزب لن يستجيب لسياسة المؤامرة لان الأغلبية هدفها الأعلى الصدق والحق.
وأشار إلى "أن مصر تعيش الآن في أزهى عصور الديمقراطية ونحن نعرف ومعنا الناس، إن لدينا إنجازات كثيرة وأيضا صعوبات ومشاكل، ولكن بالإصرار والتحدي والحفاظ على قوة الدفع والتمسك بالوحدة والوقوف أمام مروجي الإشاعات والفتن تقوم بتعزيز الدولة".
وأضاف: "وقفنا وسنقف بجوار شعبنا من رغيف العيش وفرصة العمل والتصدي للمتاجرين والمحتكرين وزيادة الدخل والارتقاء بالتعليم والدواء وشوية ماية نقية".
وأكد إن الحزب ينحاز لكل كبير في السن في معيشته ومعاشه وكل شاب وامرأة وطفل، متعهدا بالقضاء على العشوائيات وتطويرها، مشيرا إلى أن الحزب وقف مع المواطنين المضارين في حادث انهيار صخرة المقطم بمنطقة الدويقة إلى أن حصلوا على وحدة سكنية آدمية.
وخلال مناقشات المؤتمر عن "العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر"، قال عضو مجلس الشورى صلاح الديب لجمال مبارك أمين "السياسات": "رأيت فيك قوة (الرئيس الراحل) جمال عبد الناصر وطموح (الرئيس الراحل) أنور السادات وحكمة حسني مبارك".
وقد حاول جمال الذي تقول المعارضة إنه يتم إعداده لخلافة والده، جاهدا وقف الديب عن مدحه بأن طلب منه الاكتفاء بإبداء ملاحظاته حول موضوع المناقشة.
من جهته، أكد زكريا عزمي الأمين العام المساعد لشئون العضوية، إن الأمانة التي يشرف عليها شهدت جهدا كبيرا لأعداد أعضاء الحزب لخوض انتخابات المجالس المحلية بالتنسيق مع كوادر في المحافظات وقد أعدت أمانة التنظيم خطة لهذه الانتخابات كان الهدف منها إعداد برنامج المرشحين وفقا للبرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، وقد تحملت أمانة التنظيم العبا الأكبر في الإشراف واستخلاص النتائج وتم ذلك بدقة.
كما أشار إلى أن الانتخابات شهدت تفاعلا نسائيا هائلا بفوز 1859 سيدة في انتخابات الوحدات الحزبية، كما قامت أمانة التنظيم بالإعداد لانتخابات التكميلية لمجلس الشعب في القاهرة وكفر الشيخ والفيوم وانتخابات الشورى في سوهاج والجيزة، والتي أسفرت عن فوز مرشحي "الوطني".
واقترح عزمي تعديل المادة 27 من النظام الأساسي الخاص بحضور هيئة أعضاء المكاتب بالوحدات الحزبية بالأقسام والمراكز لمؤتمرات الحزب العام بداية من العام القادم وقد قوبل الاقتراح بموافقة الأمين العام.
وأوضح عزمي أن عضوية الحزب زادت في الفترة ما بين 2005 و2008 حيث كانت في 2005 مليون و950 ألف عضو دخلوا من خلال لجان التدريب والتثقيف السياسي التي يرأسها الدكتور محمد كمال، وأن العضوية ارتفعت بنسبة 17.5 % بزيادة 35% عن العام الماضي.
من ناحيته، أثنى أحمد عز أمين التنظيم في البداية على كمال الشاذلي أمين التنظيم السابق، وأشار إلى أن الحزب "الوطني" يهيمن على غرفتي البرلمان، بواقع 333 عضوا في "الشعب" و244 في "الشورى"، كما يسيطر أعضاؤه على المجالس المحلية الشعبية وعددهم 51 ألف عضو.
ووصف الحزب "الوطني" بأنه حزب الشعب الذي يعطى فرص الترقي لكل الكفاءات المنتمية للحزب فالسمعة والكفاءة هي الفيصل في تصعيد القيادات الانتخابية الداخلية للحزب، وأشار إن المشكلة الأكثر إلحاحا هي مشكلة ضعف التمويل شأننا شأن الأحزاب الشعبية الجماهيرية في العالم.
وأضاف أن كل نائب في البرلمان من أعضاء "الوطني" له فكره الذي يوظفه في إطار الحزب، لذلك تجتمع الهيئة البرلمانية العليا لاتفاق على القرارات وتصديقها التي تخدم معالم الشعب وأعضاء الحزب.
ورد باتهامات مضادة على انتقادات للمعارضة للحزب بأنه "حزب الدولة"، قائلا إنها تقول هذا "لأنها منزعجة من تطويرنا وتقوم بانتقادنا لتغطي العجز والفشل بإطلاق الاتهامات لنا.. فأنا أقول للمعارضة: الحزب الوطني حزب شعبي يعتمد على قدرات أعضاءه وأنه الحزب الأكبر في مصر".
وأكد أن الـ 88 مقعدا الذين ذهبوا من الحزب كان السبب وراءه مرشحو الحزب الذين رشحوا أنفسهم أمام قائمة الحزب، ففي انتخابات 2005 قام 3216 عضوا بالترشيح أمام قائمة الحزب وفي الانتخابات المحلية 2007 قام 1220 بترشيح أنفسهم أمام 51 ألف مرشح من الحزب.
وأوضح عز أن الحزب يلقى هجوما عنيفا من المعارضة لأن المعارضة تأتي البرلمان لا لتناقش بل تحمل ترتيبات مسبقة، متهما أحزاب المعارضة بأنها غير منتظمة بالقدر الكافي وأنها تهاجم الناجح ولا تنقذ الضعيف، وأشار أننا لسنا مسئولين عن الأحزاب الأخرى وفشلها، وطالبهم بالكف عن الابتعاد عن نقد الحزب وأن ينتقدوا أنفسهم.
وكان الحزب "الوطني"، بدأ أمس الأول، مؤتمره السنوي الخامس بجلسات تحضيرية لـ 11 لجنة منها التعليم والتنمية السياسية والمواطنة وحقوق الإنسان والاقتصادية والأبعاد الدولية والاستثمار والإسكان والنقل والزراعة والتنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر التي رأسها جمال مبارك أمين "السياسات".
وشدد جمال على عدم تراجع الحزب في تطوير الألف قرية الأكثر فقرا، مؤكدا أن التطوير سيستمر لثلاث سنوات بتكلفة 3.7 مليار جنيه، إضافة إلى تطوير الحياة الاجتماعية للأسر المصرية التي تعاني فقرا واضحا.
وشهدت لجنة المواطنة التي حضرها الدكتور زكريا عزمي أمين التنظيم والعضوية والمالية والإدارية والدكتور مفيد شهاب عضو الهيئة العليا للحزب ومحمد كمال أمين لجنة التدريب والتثقيف السياسي، نوعا من الصخب بين الحضور، لحساسية المناقشة والأسئلة التي طرحت على اللجنة ومنها: مستقبل الديموقراطية في مصر، والعمل بنظام 50% عمال وفلاحين من عدمه.
وأنهت اللجنة اجتماعها الذي استمر لساعتين، بالتأكيد على أنه تم تخصيص مقاعد للمرأة في انتخابات مجلسي الشعب والشورى القادمة، وأشارت إلى أنه سيتم تطبيق هذا التعديل في انتخابات 2010.
وقد حضر اللجنة الاقتصادية يوسف بطرس غالي وزير المالية ومحمود محيي الدين وزير الاستثمار وطارق كامل وزير الاتصالات، واللجنة الزراعية أمين أباظة وزير الزراعة وسلوى بيومي رئيس لجنة الزراعة بالحزب.
وقال غالي في تصريح لـ "المصريون" إن الاقتصاد المصري لم يشهد أي تخبطات بسبب الأزمة المالية العالمية، مشيرا أن وزارته ستقوم بضخ 15 مليار جنيه لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
من ناحيته، أكد طارق كامل أن قطاع الاتصالات أصبح له دور في تطوير المواطن والصحة والحكومة الإلكترونية وأن الأسواق الداخلية أصبحت تعتمد على هذا القطاع، مشددا أن الاتصالات في مصر يتم تطويرها بشكل كبير.

التعليقات