رجال أعمال مصريون يتنافسون في إطلاق فضائيات لاستكمال البرستيج
غزة-دنيا المال
تشهد مصر حاليا طفرة للاستثمار في القنوات الفضائية الخاصة المملوكة لرجال أعمال كبار؛ حيث يتسابق هؤلاء المستثمرون الكبار في امتلاك قنوات فضائية كجزء مكمل لمحافظهم الاستثمارية أو لاستكمال "البرستيج"، وربما لتحقيق نوع من الأمان الإعلامي في مواجهة الخصوم، أو حتى لتحقيق مزيد من النجومية في المجتمع.
وعقب إعلان مصر إنشاء منطقة إعلامية حرة عام 2000 لتكون مقرا لعشرات الفضائيات تقدم عدد من رجال الأعمال والصحف المصرية بطلبات لإنشاء محطات فضائية مصرية تعمل من داخل هذه المنطقة.
سباق فضائي
ومن بين القنوات الفضائية الشهيرة التي يمتلكها رجال أعمال حاليا قناة دريم لصاحبها أحمد بهجت، والمحور لصاحبها حسن راتب، و"أو تي في" لصاحبها نجيب ساويرس، ومودرن لصاحبها نبيل دعبس، والحياة لصاحبها السيد البدوي، وتجرى حاليا التحضيرات النهائية لإطلاق فضائية "البلد" لصاحبها رجل الأعمال محمد أبوالعينين، التي كان يعتزم تسميتها "كليوباترا" على اسم إحدى شركاته ولكنه عدل عن ذلك لاحقا.
ووصل عدد القنوات الفضائية التى يمتلكها رجال أعمال في مصر إلى خمسة عشر قناة، منها ما هو ما زال تحت البث التجريبي، كما أكد سيد عسكر نائب مجلس الشعب فى طلب إحاطة للمجلس بمزيد من الرقابة على مثل هذه القنوات.
ومن رجال الأعمال أيضا الذين سعوا إلى إطلاق قنوات فضائية عماد الدين أديب، فرغم امتلاكه مجموعة أوربت الفضائية إلا أنه يسعى إلى إنشاء محطة تلفزيونية إخبارية أرضية لاستكمال امبراطوريته الإعلامية.
وأعلن عدد من رجال الأعمال المصرييين استعدادهم لإطلاق قناة فضائية بتكلفة 2.5 مليون دولار تحمل اسم "محطة مصر"، ومن المقرر أن يشارك في إطلاقها رجل الأعمال عصام إسماعيل فهمي رئيس مجلس إدارة صحيفتي "الدستور" و"صوت الأمة"، وصفوان ثابت رئيس مجلس إدارة شركة "جهينة"، وعبد المنعم سعودي "صاحب توكيل نيسان"، وإسماعيل السيد "صاحب عدد من القرى السياحية"، ويشارك فيها رجل الأعمال هاني عنان ومجدي المعصراوي رئيس مجلس إدارة جريدة "الكرامة" وعدد من الإعلاميين.
كما تردد فى وقت سابق أن رجل الأعمال إبراهيم كامل -الذي يمتلك عدة مصانع وشركات، منها مصانع طائرات ونسيج-، ورجل الأعمال محمد شفيق جبر (الذي يمتلك شركات توكيل سيارات وأجهزة كهربائية ويعد أحد كبار أعضاء المجلس المصري- الأمريكي)، يعتزمان التقدم بطلبات لإنشاء محطات فضائية عبر المنطقة الإعلامية المصرية لكن لم يتم الإعلان عن هذه الفضائيات حتى الآن.
مكاسب استثمارية
ويرى الخبراء أن هناك مكاسب أكبر متوقعة للاستثمار في مجال الإعلام، وذلك في حال السماح للقطاع الخاص بالبث الأرضي الذي لا تزال تحتكره الحكومة حتى الآن، لذا يسعى كبار رجال الأعمال والإعلام في مصر الدخول في هذه المنطقة؛ حيث ستتمتع القنوات الخاصة بالمميزات نفسها التي تتمتع بها القنوات الحكومية، والتي تتعامل مع الحرية الإعلامية بحرص شديد، مما سيوفر لهذه القنوات الخاصة إيرادات كبيرة، خاصة إذا تنوعت مخرجاتها الإعلامية ومراعاتها لأذواق المستهلكين، بخلاف القنوات الحكومية التي تسعى لتعبئة الرأي العام كهدف أساسي.
ويصف رجل الأعمال حسن راتب رئيس قناة المحور الفضائية اتجاه رجال الأعمال لامتلاك قنوات فضائية بـ"موضة"، مضيفا أنها -أي القنوات الخاصة- أصبحت تستخدم كسلاح لتصفية الحسابات وهذا لم يكن أبدا الهدف من إنشاء قنوات كما لم يعد أحد ينظر إليها من منظور هدف تنموى أو اجتماعي في الأساس بل أصبحت مجرد بوق للبعض لكي "يمدح "و"يذم".
ويقول راتب لـ"الأسواق.نت" إن 90% من القنوات الفضائية ليست ناجحة وتواجه التعثر، ولا يوجد بها إعلانات؛ لأنها ابتعدت عن أهدافها وباتت تعتمد على برامج مبتذلة لجذب الجمهور.
ويرى راتب أن "ألف باء" نجاح أية قناة فضائية أن تكون شاملة، وأن تسعى لإرضاء معظم الأذواق؛ حيث لن يستطيع أحد إرضاء جميع الأذواق.
وعن تكلفة إطلاق قناة فضائية يقول راتب إنها لا تقل عن مليون دولار، مشيرا إلى أنها لن تغطي تكلفتها إلا بعد 3 أو 5 سنوات، ولن تستطيع تحقيق مكاسب إلا بعد تحقيق سمعة طيبة في البداية وهذا يستغرق 5 سنوات على الأقل.
قفص الاتهام
غير أن رجل الأعمال وليد دعبس العضو المنتدب لقنوات مودرن الفضائية يخالف هذه الرؤية، موضحا أن الإعلام عنصر من العناصر المكملة، وهو في الأساس استثمار، وليس الهدف منه تحقيق أهداف سياسية وليس شرطا أن يكون لرجل الأعمال أو أي مستثمر طلبات سياسية لإنشاء قناة.
ويقول دعبس لـ"الأسواق.نت" أن رجال الأعمال ليسوا في حاجة إلى الدفاع عن أنفسهم لأنهم ليسوا في قفص الاتهام، والدليل أن جميع رجال الأعمال الذين توجهوا إلى هذا المجال ليس لديهم أية مشكلات مع السلطة وليسوا في حاجة لقنوات لتدافع عنهم لهم كما أنه ليس لهم أدوار سياسية.
ويوضح دعبس أن الاستثمار في الإعلام بحاجة إلى إعداد دراسة للجدوى؛ لأن القنوات الفضائية من الاستثمار المكلف الذي لا يدر أرباحا إلا بعد 3 أو 4 سنوات على الأقل، مشيرا إلى أنه حتى الآن لا توجد إلا قنوات قليلة جدا تحقق أرباحا.
ويؤكد دعبس أنه كلما زادت القنوات الفضائية كلما زادت خسائرها؛ لأن "التورتة الإعلانية" في مجال الفضائيات محدودة، ولا تزيد، ولا بد لأي مستثمر في هذا المجال أن يستعد لتحمل خسائر في البداية، وأنه لن يحقق أرباحًا إلا بعد 6 سنوات على الأقل.
وعن اتجاه عائلته لإنشاء قنوات فضائية بعد نجاح تجربة الاستثمار في التعليم الخاص يقول دعبس إن الهدف الأساسي لإنشاء قناتي مودرن الرياضية أو المنوعات هو إتاحة فرصة للتدريب والعمل لخريجي كليات الإعلام بالأكاديمية والجامعة، بالإضافة إلى النهوض بمستوى القنوات الفضائية المصرية في منافسة القنوات العربية.
وعن نجاح تجربة نجيب ساويرس وإطلاق قنوات OTV، يقول دعبس إنها بالفعل ارتبطت بنجاح هذا الشخص الذى يساهم في نجاح أي مجال يدخله حتى إنه نجح كمذيع ومحاور تليفزيوني منافسا أهل الكار أنفسهم.
وسيلة دعاية
ويرى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة د. عاطف العبد أن ظاهرة اتجاه رجال الأعمال لامتلاك قنوات فضائية ترجع إلى أنها مشروع استثمارى يحقق ربحًا، بالإضافة إلى أنها وسيلة من وسائل الدعاية والإعلان عن أنشطة رجال الأعمال وعن شخصياتهم وكذلك الدفاع عن وجهات نظرهم عند الحاجة إلى ذلك.
ويقول العبد لـ"الأسواق.نت" إنه لا يوجد لدينا ثقافة امتلاك رجال الأعمال لقنوات فضائية مثل ما يحدث في الغرب؛ حيث يتم الفصل التام بين الملكية والإدارة، ولكن ما يحدث أنه يتم توظيف هذه القنوات لخدمة نجومية رجال الأعمال.
ويطالب أستاذ الإعلام أن يتم تقنين هذه المسألة؛ حيث يتم الفصل بين الملكية والإدارة حتى لا تتعرض هذه القنوات لما يؤثر على رسالتها الإعلامية بسبب الانحياز لمصالح رجال الأعمال، وحتى لا تتحول هذه القنوات إلى ساحات لخلافات رجال الأعمال ونشر الشائعات لصالح بعضهم بما قد يضر الاقتصاد ككل.
تشهد مصر حاليا طفرة للاستثمار في القنوات الفضائية الخاصة المملوكة لرجال أعمال كبار؛ حيث يتسابق هؤلاء المستثمرون الكبار في امتلاك قنوات فضائية كجزء مكمل لمحافظهم الاستثمارية أو لاستكمال "البرستيج"، وربما لتحقيق نوع من الأمان الإعلامي في مواجهة الخصوم، أو حتى لتحقيق مزيد من النجومية في المجتمع.
وعقب إعلان مصر إنشاء منطقة إعلامية حرة عام 2000 لتكون مقرا لعشرات الفضائيات تقدم عدد من رجال الأعمال والصحف المصرية بطلبات لإنشاء محطات فضائية مصرية تعمل من داخل هذه المنطقة.
سباق فضائي
ومن بين القنوات الفضائية الشهيرة التي يمتلكها رجال أعمال حاليا قناة دريم لصاحبها أحمد بهجت، والمحور لصاحبها حسن راتب، و"أو تي في" لصاحبها نجيب ساويرس، ومودرن لصاحبها نبيل دعبس، والحياة لصاحبها السيد البدوي، وتجرى حاليا التحضيرات النهائية لإطلاق فضائية "البلد" لصاحبها رجل الأعمال محمد أبوالعينين، التي كان يعتزم تسميتها "كليوباترا" على اسم إحدى شركاته ولكنه عدل عن ذلك لاحقا.
ووصل عدد القنوات الفضائية التى يمتلكها رجال أعمال في مصر إلى خمسة عشر قناة، منها ما هو ما زال تحت البث التجريبي، كما أكد سيد عسكر نائب مجلس الشعب فى طلب إحاطة للمجلس بمزيد من الرقابة على مثل هذه القنوات.
ومن رجال الأعمال أيضا الذين سعوا إلى إطلاق قنوات فضائية عماد الدين أديب، فرغم امتلاكه مجموعة أوربت الفضائية إلا أنه يسعى إلى إنشاء محطة تلفزيونية إخبارية أرضية لاستكمال امبراطوريته الإعلامية.
وأعلن عدد من رجال الأعمال المصرييين استعدادهم لإطلاق قناة فضائية بتكلفة 2.5 مليون دولار تحمل اسم "محطة مصر"، ومن المقرر أن يشارك في إطلاقها رجل الأعمال عصام إسماعيل فهمي رئيس مجلس إدارة صحيفتي "الدستور" و"صوت الأمة"، وصفوان ثابت رئيس مجلس إدارة شركة "جهينة"، وعبد المنعم سعودي "صاحب توكيل نيسان"، وإسماعيل السيد "صاحب عدد من القرى السياحية"، ويشارك فيها رجل الأعمال هاني عنان ومجدي المعصراوي رئيس مجلس إدارة جريدة "الكرامة" وعدد من الإعلاميين.
كما تردد فى وقت سابق أن رجل الأعمال إبراهيم كامل -الذي يمتلك عدة مصانع وشركات، منها مصانع طائرات ونسيج-، ورجل الأعمال محمد شفيق جبر (الذي يمتلك شركات توكيل سيارات وأجهزة كهربائية ويعد أحد كبار أعضاء المجلس المصري- الأمريكي)، يعتزمان التقدم بطلبات لإنشاء محطات فضائية عبر المنطقة الإعلامية المصرية لكن لم يتم الإعلان عن هذه الفضائيات حتى الآن.
مكاسب استثمارية
ويرى الخبراء أن هناك مكاسب أكبر متوقعة للاستثمار في مجال الإعلام، وذلك في حال السماح للقطاع الخاص بالبث الأرضي الذي لا تزال تحتكره الحكومة حتى الآن، لذا يسعى كبار رجال الأعمال والإعلام في مصر الدخول في هذه المنطقة؛ حيث ستتمتع القنوات الخاصة بالمميزات نفسها التي تتمتع بها القنوات الحكومية، والتي تتعامل مع الحرية الإعلامية بحرص شديد، مما سيوفر لهذه القنوات الخاصة إيرادات كبيرة، خاصة إذا تنوعت مخرجاتها الإعلامية ومراعاتها لأذواق المستهلكين، بخلاف القنوات الحكومية التي تسعى لتعبئة الرأي العام كهدف أساسي.
ويصف رجل الأعمال حسن راتب رئيس قناة المحور الفضائية اتجاه رجال الأعمال لامتلاك قنوات فضائية بـ"موضة"، مضيفا أنها -أي القنوات الخاصة- أصبحت تستخدم كسلاح لتصفية الحسابات وهذا لم يكن أبدا الهدف من إنشاء قنوات كما لم يعد أحد ينظر إليها من منظور هدف تنموى أو اجتماعي في الأساس بل أصبحت مجرد بوق للبعض لكي "يمدح "و"يذم".
ويقول راتب لـ"الأسواق.نت" إن 90% من القنوات الفضائية ليست ناجحة وتواجه التعثر، ولا يوجد بها إعلانات؛ لأنها ابتعدت عن أهدافها وباتت تعتمد على برامج مبتذلة لجذب الجمهور.
ويرى راتب أن "ألف باء" نجاح أية قناة فضائية أن تكون شاملة، وأن تسعى لإرضاء معظم الأذواق؛ حيث لن يستطيع أحد إرضاء جميع الأذواق.
وعن تكلفة إطلاق قناة فضائية يقول راتب إنها لا تقل عن مليون دولار، مشيرا إلى أنها لن تغطي تكلفتها إلا بعد 3 أو 5 سنوات، ولن تستطيع تحقيق مكاسب إلا بعد تحقيق سمعة طيبة في البداية وهذا يستغرق 5 سنوات على الأقل.
قفص الاتهام
غير أن رجل الأعمال وليد دعبس العضو المنتدب لقنوات مودرن الفضائية يخالف هذه الرؤية، موضحا أن الإعلام عنصر من العناصر المكملة، وهو في الأساس استثمار، وليس الهدف منه تحقيق أهداف سياسية وليس شرطا أن يكون لرجل الأعمال أو أي مستثمر طلبات سياسية لإنشاء قناة.
ويقول دعبس لـ"الأسواق.نت" أن رجال الأعمال ليسوا في حاجة إلى الدفاع عن أنفسهم لأنهم ليسوا في قفص الاتهام، والدليل أن جميع رجال الأعمال الذين توجهوا إلى هذا المجال ليس لديهم أية مشكلات مع السلطة وليسوا في حاجة لقنوات لتدافع عنهم لهم كما أنه ليس لهم أدوار سياسية.
ويوضح دعبس أن الاستثمار في الإعلام بحاجة إلى إعداد دراسة للجدوى؛ لأن القنوات الفضائية من الاستثمار المكلف الذي لا يدر أرباحا إلا بعد 3 أو 4 سنوات على الأقل، مشيرا إلى أنه حتى الآن لا توجد إلا قنوات قليلة جدا تحقق أرباحا.
ويؤكد دعبس أنه كلما زادت القنوات الفضائية كلما زادت خسائرها؛ لأن "التورتة الإعلانية" في مجال الفضائيات محدودة، ولا تزيد، ولا بد لأي مستثمر في هذا المجال أن يستعد لتحمل خسائر في البداية، وأنه لن يحقق أرباحًا إلا بعد 6 سنوات على الأقل.
وعن اتجاه عائلته لإنشاء قنوات فضائية بعد نجاح تجربة الاستثمار في التعليم الخاص يقول دعبس إن الهدف الأساسي لإنشاء قناتي مودرن الرياضية أو المنوعات هو إتاحة فرصة للتدريب والعمل لخريجي كليات الإعلام بالأكاديمية والجامعة، بالإضافة إلى النهوض بمستوى القنوات الفضائية المصرية في منافسة القنوات العربية.
وعن نجاح تجربة نجيب ساويرس وإطلاق قنوات OTV، يقول دعبس إنها بالفعل ارتبطت بنجاح هذا الشخص الذى يساهم في نجاح أي مجال يدخله حتى إنه نجح كمذيع ومحاور تليفزيوني منافسا أهل الكار أنفسهم.
وسيلة دعاية
ويرى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة د. عاطف العبد أن ظاهرة اتجاه رجال الأعمال لامتلاك قنوات فضائية ترجع إلى أنها مشروع استثمارى يحقق ربحًا، بالإضافة إلى أنها وسيلة من وسائل الدعاية والإعلان عن أنشطة رجال الأعمال وعن شخصياتهم وكذلك الدفاع عن وجهات نظرهم عند الحاجة إلى ذلك.
ويقول العبد لـ"الأسواق.نت" إنه لا يوجد لدينا ثقافة امتلاك رجال الأعمال لقنوات فضائية مثل ما يحدث في الغرب؛ حيث يتم الفصل التام بين الملكية والإدارة، ولكن ما يحدث أنه يتم توظيف هذه القنوات لخدمة نجومية رجال الأعمال.
ويطالب أستاذ الإعلام أن يتم تقنين هذه المسألة؛ حيث يتم الفصل بين الملكية والإدارة حتى لا تتعرض هذه القنوات لما يؤثر على رسالتها الإعلامية بسبب الانحياز لمصالح رجال الأعمال، وحتى لا تتحول هذه القنوات إلى ساحات لخلافات رجال الأعمال ونشر الشائعات لصالح بعضهم بما قد يضر الاقتصاد ككل.

التعليقات