مخاطر الركود الاقتصادي بقلم:زاهي رشيد علامة

مخاطر الركود الاقتصادي بقلم:زاهي رشيد علامة
كتبها زاهي رشيد علامة

مخاطر الوقوع في ركود اقتصادي
أولا" أنني لست رجل اقتصاد وأرجو أن لا تحكموا علي بمقاييس لا تصح بالنسبة لي. وموضوع اليوم اكتب فيه بصفتي رجلاً عادياً او خريجا" جامعيا" يعيش المشكلة الحالية وليس بصفتي خبيراً فأرجو المعذرة مسبقاً إن أخطأت التحليل أو الاستنتاج.نتناول اليوم موضع مخاطر الوقوع في ازمة ركود اقتصادي نتيجة الازمة المالية التي تعصف بالعالم اجمع خصوصا" الدول الرأسمالية, اما في الدول الاشتراكية , لا يوجد ركود اقتصادي اذ ان الاقتصاد غير مفتوح وجميع عمليات الانتاج والاستهلاك مراقبة من قبل الحكومات . لا بد اولا" تعريف الركود الاقتصادي بأنه هبوط في النمو الاقتصادي لمنطقة او لدولة معينة، وعادة سبب الهبوط في النمو الاقتصادي نابع من أن الانتاج يفوق الاستهلاك الأمر الذي يؤدي إلى كساد البضاعة وانخفاض الأسعار والذي بدوره بصعب على المنتجين بيع المخزون، لذلك ينخفض معدل الانتاج والذي معناه أيدي عاملة أقل، وارتفاع في نسبة البطالة. أفضل علاج للخروج من الركود الاقتصادي هو رفع الانفاق الحكومي والذي بدوره ينقل البلاد من ركود اقتصادي إلى حالة نمو،و تخفيض الفائدة بواسطة البنك المركزي الأمر الذي يسمح للمصالح والمصانع بامكانية تحمل دين أكبر وأيضاً يخفف جاذبية التوفير لدى القطاع الخاص مما يرفع نسبة الاستهلاك لديهم الأمر الذي يدفع السوق نحو نمو اقتصادي.تماما" هذا ما تعمل عليه حاليا" جميع الدول المعنية كالولايات المتحدة ودول اوروبا وبعض دول الكبرى في الخليج واسيا الشرقية.
امكانية وقوع الولايات المتحدة في ركود هي الاكبر لعدة أسباب أولها وأهمها ازمة الائتمان العقاري وافلاس كبرى الشركات المالية والمصارف وثانيها انخفاض سعر صرف الدولار امام العملات الرئيسة الاخرى كالين الياباني واليورو حيث وصل سعر اليورو الواحد الى اكثر من دولار ونصف اضافة الى ارتفاع سعر الذهب والمعادن الأخرى. هذا الارتفاع في اسعار السلع مقابل انخفاض قيمة الدولار سيؤدي حتما" الى دخول امريكا في في مرحلة الركود الاقتصادي الذي اذا طال امده دون حلول سيؤدي بدوره الى مرحلة اخطر واصعب هي الكساد الاقتصادي كما حصل في عام 1929 .تزايد المخاوف حاليا" من ازمة افلاس الشركات الكبيرة جعل المستثمرين يلجأون بعيدا عن العملات و الاسهم التي تنهار بشكل غير مسبوق في جميع البورصات العالمية مما ادى الى تبخر مليارات الدولارات من الاسواق ووصل الحال بجمهورية ايسلندا الى اشهار الافلاس والطلب الى روسيا قرضا" بمليارات الدولارات خوفا" من انهيار الدولة . ان خوف العالم اجمع من مغبة وقوع امريكا في الركود الاقتصادي هو الارتباط القوي بين اقتصاديات هذه الدول باقتصاد امريكا المصنف على انه اكبر اقتصاد في العالم.حيث تشهد الولايات المتحدة في الربع الأخير من هذه السنة عدة عوامل تصل بالاقتصاد إلى الركود، هي التضخم البارز والمتصاعد، وقفز الكثيرون إلى سوق المضاربة بالعقار بحيث تضاعفت قيمة الاستثمارات, والنمو النقدي المتزايد، والانخفاض في معدلات الفائدة ، ووجود دولار أمريكي مخفض القيمة إلى حد كبير، وفشل القطاع الصناعي المتمثل في الصناعات الثقيلة كالسيارات مثلاً تجاه المنافسة الخارجية المتزايدة.
أما تأثر الدول الخليجية من أي ركود اقتصادي عالمي , ينجم عن انخفاض الطلب على السلع الاستهلاكية والاستثمارية داخل الاقتصاديات الصناعية،مما يؤدي إلى تدهور في استهلاك المواد الخام الصناعية الواردة من الدول المنتجة للنفط وعلى رأسها دول الخليج. وانخفاض الطلب على النفط يتبعه طبعا" تدهور في أسعاره تنتج بالتالي مصاعب مالية ستعاني منها الدول المصدرة للنفط التي اعتادت الاعتماد كثيراً على نمو عائدات النفط،في سياساتها الاقتصادية لكن دخول البلاد الخليجية مرحلة ركود ممكن أن ينتج عنه أمرا" ايجابيا" هو انخفاض الأسعار وخاصة العقارات بحيث لو استمرت الأسعار على ما هي عليه بهذا الارتفاع المبالغ فيه إن على صعيد الإيجارات أو عمليات البيع والشراء والإنشاء لأصبحت كافة الأعمال التجارية في وضع سيء.

التعليقات