القدومي رفض رئاسة التنفيذية مقابل العودة وعباس يعتذر لقادة فتح ويتصالح مع قريع

القدومي رفض رئاسة التنفيذية مقابل العودة وعباس يعتذر لقادة فتح ويتصالح مع قريع
غزة-دنيا الوطن
شهدت اجتماعات عمان الاخيرة للجنة المركزية لحركة فتح 'مصالحات' على اكثر من جبهة بين كبار قيادات الحركة المتأملين بامكانية عقد المؤتمر الحركي العام السادس في اقرب وقت ممكن وفي العاصمة عمان على الاغلب او في القاهرة كخيار ثان وقبل دخول استحقاق انتخابات الرئاسة.
ونقلت مصادر داخل الاجتماعات عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديمه 'اعتذارا جماعيا' لجميع اعضاء اللجنة المركزية على اي اساءة 'شخصية' غير مقصودة وفي اي لحظة بدرت منه، الامر الذي اعتبره المتابعون اشارة ايجابية من الرئيس لحل خلافاته مع بعض اقطاب الحركة.
وعلم من كواليس الاجتماعات بأن مصالحة 'بروتوكولية' فيما يبدو جرت بين الرئيس عباس والرجل الثاني في حركة فتح فاروق القدومي بعد ان وافق الاول على مشاركة الثاني في رئاسة الاجتماع الطارىء للمركزية، فيما طلب منه لاصلاح الموقف تماما بينهما 'ايقاف' التصريحات الناقدة للرئاسة والتي تصدر عن القدومي من دمشق بين الحين والاخر، مشيرا الى انه ـ اي عباس- يتحدى اثبات الادلاء ولو بتصريح واحد ضد القدومي طوال فترات الخلاف.
وعلى هامش المصالحة مع القدومي تقدم الرئيس عباس 'بعرض خاص' للرجل يتكفل كما قال بانهاء الخلاف جذريا بين القطبين، ويتمثل في موافقة الرئيس عباس على التنازل عن منصبه في 'رئاسة اللجنة التنفيذية العليا' لصالح القدومي، والموافقة ايضا على تسلم القدومي للموقع الذي يديره حاليا عضو اللجنة ياسر عبد ربه 'امانة السر' مقابل شرط واحد فقط وهو موافقة القدومي على العودة 'للوطن' وهو شرط مستحيل حسب الخبراء والمختصين.
وبطبيعة الحال رفض القدومي الخيار قبل انصراف الجهود لتحقيق 'مصالحة' تنهي حالة 'القطيعة' المؤقتة بين الرئيس عباس والقيادي والمفاوض البارز في الحركة احمد قريع ابو العلاء حيث توترت العلاقة جدا بينهما في الاسابيع الاربعة الاخيرة بسبب 'ملاحظات' نقدية كان قريع يطرحها على اداء الرئيس بخصوص حلقات الاتصال والتفاوض مع الاسرائيليين.
وكان عباس وحسب مصدر مطلع على التفاصيل قد 'عاند' الرئيس عباس واغضبه عندما دعا منفردا وبدون 'اذن مسبق' لعقد اجتماع خاص في الداخل، لاقاليم حركة فتح وممثليها بصفته مسؤولا لشعبية التنظيم والتعبئة في اقاليم الداخل وهي خطوة اعتبرت في سياق الاستعراض والتحدي لسيطرة الرئيس عباس، لكن الخلاف بينهما تم احتواؤه في العاصمة الاردنية امس الاول حسب المعطيات والمعلومات.
ورغم هذه المصالحات الا ان عباس أثار موجة استياء بالغة أمس في أوساط أقطاب الحركة بعد أن إكتفى بجلسة سريعة معهم لمدة سبع دقائق فقط متجاهلا تلبية مطالب قادة الحركة بعقد اجتماعات حاسمة لمناقشة قضايا أساسية وجوهرية لها علاقة بوضع الحركة ومستقبلها.
وأخلف عباس الوعد الذي قطعه لقادة الحركة بالعودة الى اجتماعات عمان بعد اتمام زيارته الأخيرة لدمشق مؤكدا بأنه مستعد لمناقشات حيوية تطال كل الملفات والقضايا الاشكالية، لكن عباس لم ينفذ وعده وعاد الى عمان من دمشق متجاهلا أقطاب الحركة الذين كانوا بانتظاره دون الاجتماع بهم.
وحسب مصادر في اللجنة المركزية لفتح غادر عباس عمان امس في زيارة للامارات واعدا مجددا بالعودة الى الاجتماعات الحالية في عمان يوم الاربعاء فيما اثارت هذه المماطلات استياء ً داخل اوساط القادة.
وكان يفترض أن تعقد اللجنة المركزية للحركة والتي حضرت لعمان بكامل طاقمها اجتماعات مكثفة لمناقشة قضايا مفصلية ضمن اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الحركي.
ورغم انتظار أقطاب الحركة في الاردن لثلاثة ايام حتى الان تؤكد مصادر 'القدس العربي' المطلعة عدم حصول أي تقدم من أي نوع ولأي اتفاق على عقد المؤتمر العام السادس للحركة ولا على مكان انعقاده.
*القدس العربي

التعليقات