مركز الإمارات ينظم مؤتمره السنوي حول الطاقة النووية في منطقة الخليج

مركز الإمارات ينظم مؤتمره السنوي  
حول الطاقة النووية في منطقة الخليج
ابوظبي –دنيا المال- جمال المجايدة
ينظم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مؤتمره السنوي الرابع عشر للطاقة حول "الطاقة النووية في منطقة الخليج". تعقد أعمال المؤتمر خلال أيام 24- 26 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويتمثل الهدف الرئيسي للمؤتمر في تقويم إمكانات تطوير قدرات نووية سلمية في منطقة الخليج؛ بوصفها خياراً عملياً لتلبية احتياجات المنطقة الهائلة من الطاقة في المستقبل.
ويؤكد الدكتور جمال سند السويدي مدير "عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن المؤتمر يسعى إلى التوصل للآتي: أولاً، تقدير الأسباب والانعكاسات الخاصة بالتطبيق السلمي للطاقة النووية في منطقة الخليج العربي، والتعرف على دور الطاقة النووية في سياق أمن الطاقة والتغيرات المناخية ومخاطر الانتشار النووي. ثانياً، دراسة المتطلبات والاحتياجات، وفقاً لخريطة الطريق الخاصة بتطوير قدرات نووية سلمية، وتحليل العوامل المتعلقة بالجدوى الاقتصادية العملية لخيار الطاقة النووية، وانعكاساته السياسية والاجتماعية. ثالثاً، تحليل المخاطر والفرص التي تنطوي عليها إدارة الطاقة النووية؛ وذلك من خلال بحث البنية الأساسية الأمنية، ومعايير منع الانتشار النووي، ودور التعاون الدولي في: مجال التقنية النووية، ومجال التنمية الطويلة الأمد. رابعاً، تحليل نماذج لبرامج نووية مدنية قائمة في أماكن أخرى من العالم، وعرض هذه الأمثلة في هيئة دراسات لحالات نموذجية، مع التركيز بشكل خاص على السياسات والاستراتيجيات في دولتين، هما: اليابان، وألمانيا. خامساً، تقديم رؤية مستقبلية مقارنة لوضع الطاقة النووية في المنطقة، من خلال تقويم حالات كل من: إيران، وإسرائيل، وباكستان، والهند.
وحول تخصيص فعاليات المؤتمر السنوي هذا العام لتناول موضوع الطاقة النووية في منطقة الخليج، يقول الدكتور جمال سند السويدي، إن هذا المؤتمر يأتي في سياق الاهتمام الخاص الذي يعطيه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" لقضية الطاقة بصورها وأشكالها المختلفة، باعتبارها المحرك الرئيسي لعملية التنمية، حيث إن المركز كان قد عقد مؤتمره السنوي السابق في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي تحت عنوان" المصادر المستقبلية للطاقة في الخليج العربي: هيدروكربونية أم نووية أم متجددة؟".
ويؤكد الدكتور جمال سند السويدي أن المؤتمر السنوي للطاقة هذا العام يأتي في توقيت متزامن لشروع عدد من دول منطقة الخليج في تطوير برامج نووية سلمية لتوفير الطاقة اللازمة للتوسع في عملية التنمية التي تشهدها تلك الدول خلال المرحلة الحالية، وهو ما يعطي لهذا المؤتمر أهمية خاصة.
وحول محاور المؤتمر ومحاضراته، يقول عبد الله حسين السهلاوي المدير التنفيذي "لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" – رئيس لجنة إعداد المؤتمر، إن أجندة فعاليات المؤتمر خلال أيام انعقاده الثلاث تشمل ست جلسات تتناول جملة من القضايا الرئيسية المرتبطة بموضوع المؤتمر، حيث ستعرض الجلسة الأولى لأسباب وانعكاسات الاستخدام السلمي للطاقة النووية في الخليج، فيما ستعرض الجلسة الثانية للمتطلبات والواجبات الأساسية لخريطة الطريق الخاصة بتطوير قدرات نووية سلمية. وتحلل الجلسة الثالثة الفرص والمخاطر المتعلقة بإدارة الطاقة النووية السلمية، وتبحث الجلسة الرابعة في سياسات واستراتيجيات كل من نموذج اليابان لتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية والبرنامج النووي السلمي في ألمانيا. أما الجلسة الخامسة، فتتناول وضع الطاقة النووية في منطقة الخليج، وتعرض فعاليات هذه الجلسة لحالات كل من: إيران وإسرائيل وباكستان والهند. وأما الجلسة الأخيرة للمؤتمر فتعرض لمستقبل الطاقة النووية في العالم وتداعياتها بالنسبة لمنطقة الخليج العربي، وذلك من خلال استعراض الدروس المستفادة من خبرة الدول النووية ومناقشة رؤية مستدامة للمسألة النووية في الخليج العربي.
ويأتي عقد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" للمؤتمر السنوي للطاقة هذا العام في إطار التقليد الخاص الذي درج عليه المركز منذ 14 عاماً بعقد مؤتمر سنوي للطاقة، يتناول بعداً معيناً في موضوع الطاقة من زواياه المختلفة، وكان المركز قد عقد مؤتمره الأول للطاقة في أكتوبر عام 1995، وقد عقد هذا المؤتمر تحت عنوان "الطاقة في الخليج: تحديات وتهديدات". وقد تناولت المؤتمرات الـ 13 السابقة التي تم عقدها منذ العام 1995 وحتى العام 2007، موضوعات وقضايا شديدة الأهمية.
والجدير بالذكر أن المؤتمر السنوي للطاقة، هو أحد مؤتمرين سنويين يعقدهما المركز كل عام، حيث يعقد المركز إضافة إلى المؤتمر السنوي للطاقة، المؤتمر السنوي للمركز، والذي عقد خلال الفترة من 31 مارس- 2 أبريل الماضي، وتركزت فعالياته حول قضية " الخليج العربي بين المحافظة والتغيير". وإضافة إلى هذين المؤتمرين السنويين، يعقد المركز سلسلة من المؤتمرات المتخصصة، عقد منها 11 مؤتمراً حتى الآن، وقد تناول المؤتمر الأخير من هذه المؤتمرات "اللغة العربية والتعليم: رؤية مستقبلية للتطوير"، وقد عقد خلال الفترة من 21-22 يناير الماضي.

التعليقات