بيان بمناسبة العام التاسع لانطلاقة لجان المقاومة الشعبية

مع بدء العام التاسع لانطلاقة لجان المقاومة الشعبية في 28/9/2000م , نتقدم بالتهنئة القلبية إلى جماهير شعبنا المجاهد و أمتنا الإسلامية و العربية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك

هي أرض الرباط فلسطين و من بين حبات ترابها انطلقنا في زمن صعب لم يكن فيه للمجاهدين سبيل و كانت الجولة لنهاية مشروع التسوية .. انطلقنا برصاصات ألوية الناصر صلاح الدين الأولى لنمزق صمت الخنوع و نحرق كل وثائق اتفاقات الذل و الخضوع .

وها هي لجان المقاومة الشعبية تشق طريقها نحو عامها التاسع في العطاء المتواصل و المميز في ظروف عصيبة يمر بها الشعب الفلسطيني المرابط .. الذي يدفع ضريبة الثبات و الرباط .. و تأتي هذه المناسبة الطيبة في أيام طيبة و عزيزة من أيام شهر رمضان المبارك ليزداد الذين آمنوا إيمانا بوعد ربهم و يقينا بالنصر للمعتصمين بحبل الله جميعا المتمسكين بخيار الجهاد و المقاومة .. الخيار الرباني لشعب فلسطين و المكرمة التي جعلت منهم شعبا مميزا فكانت وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم و دعوته للمؤمنين بالتوجه للرباط في سواحل الشام .. و أي ساحل أروع منك يا بيت المقدس .. يا تلك الأرض التي ارتوت بدماء المجاهدين على مدار سنوات طويلة من مقارعة الاحتلال و التصدي له في ملاحم غيرت وجه التاريخ في المنطقة . و إننا على يقين بأن الشعب الفلسطيني المحاصر قادر على تخطي محنته و إعادة التاريخ لسياقه الطبيعي و إعلان حالة التوحد تحت لواء الحق لمواجهة كل قوى الباطل التي تتآمر على فلسطين من يهود و عرب و صليبيين .

أيها الشعب الفلسطيني المحتسب : و مع تعاظم المؤامرات على فلسطين يزداد شعبنا تمسكا بدينه لتعمر المساجد بالساجدين الموحدين الذين يترسمون خطى الناصر صلاح الدين يمضون في ظلال " و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة " .. يستعدون للجولة القادمة من المواجهة مع الاحتلال الصهيوني الذي لا يتوقف عن العدوان ..

تتزاحم القضايا مع انطلاق عامنا التاسع : فالقدس تسرق وتهود شبرا شبرا و طوبة طوبة و العدو يحاول تزوير التاريخ بحفرياته و يسعى لطرد المسلمين من أولى القبلتين و ثالث بقعة مقدسة لهم في ظل صمت إسلامي و عربي مخجل فليكن شعار عامنا التاسع " لبيك يا قدس .. لبيك يا أقصى "

كما تتربع في صدارة المشهد الفلسطيني ذلك الصدع المهلك بين شطري الوطن و الذي تسببه الخلاف بين فتح و حماس .. تلك المحنة التي كشفت لنا الكثير من الكاذبين الذين تغنوا بصمود الشعب الفلسطيني .. و إننا نؤكد هنا أن على حماس و فتح أن تبادر بسد الخرق الذي صنعته في السفينة لأننا نغرق .. و نغرق جميعا و لن يلقي الأعداء طوق النجاة إلا لعملائهم و على كل مؤمن أن يبادر في كل صباح بمبادرة حسنة تجاه الآخرين حتى يطمئن شعبنا تجاه مستقبله و مصيره .

و أننا في هذا المقام نثمن عاليا استجابة رئيس الوزراء / أبو العبد هنية لنداء قيادة لجان المقاومة الشعبية بالإفراج عن مجموعة من معتقلي قيادات حركة فتح و كما نطالب الرئيس / أبو مازن بالإفراج عن المعتقلين السياسيين بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد و إننا في لجان المقاومة الشعبية كجزء أصيل من نسيج المقاومة الفلسطينية مستعدون لبذل القرابين من أجل وحدة الشعب الفلسطيني في حربه مع الاحتلال فلا انتصار بدون القتال صفا واحدا موحدا .

وتعيد قضية اللاجئين نفسها في كل لحظة يعاني منها فلسطيني في الشتات و هنا نؤكد أننا سنظل نقاتل حتى يعود اللاجئين لأوطانهم .. هذا حقهم و الحق لا يبلى مع الزمن .

كما نؤكد في بدء عامنا التاسع من طريق ذات الشوكة أننا سنبذل كل جهدنا لإطلاق سراح أسرانا من سجون الاحتلال و قد تألقت ألويتنا المظفرة في عملية الوهم المتبدد المشتركة مع كتائب القسام و جيش الإسلام و سنستمر في جهادنا و سنكرر الإبداع في كل مرة كما فعلنا ابتداءا من عمليات الاقتحام البطولية التي ابتدأها الشهيد القائد بهاء أبو السعيد و مرورا بتفجير دبابة المركافاة عنوان قوة جيش العدو و التي كانت من المكرمات التي منحها الله للقائد المؤسس الشيخ جمال أبو سمهدانة أبو عطايا .. و وصولا لقذائف الهاون دقيقة الإصابة و صواريخ الناصر التي تحدث العدو عن فعاليتها و ذاق العدو طعمها في زيكيم و سديروت و استمرارا لهذا الأداء فقد قدمت عملية كسر الحصار التي تألق فيها الشهيد حسن عوض عند مغتصبة نحال عوز نموذجا فريدا في الأداء الخاطف و النوعي للمقاومة .

و مع بداية انطلاقة عامنا التاسع نؤكد وفاءنا لشهدائنا مشاعل الضياء ونشد على أيدي أسر الشهداء و الأسرى و نؤكد لهم عهد الوفاء ذلك العهد الذي يقضي بأن نطور المقاومة و أن نتمسك بنهج الرسول محمد صلى الله عليه و سلم لينالهم أجر اجتهادنا و التزامنا فالمرابط يجري عليه أجر عمله حتى بعد موته

نسأل الله الثبات و الاستمرار على نهج جهاد و المقاومة و أن يتقبل شهداءنا و كل الشهداء في أعلى الجنان و أن يفرج الكرب عن أسرانا في كل سجون العدو و أن يتم عافيته و شفاءه لجرحانا الأبطال الصابرون على الألم و الحرمان ..

الفجر قادم لا محالة و هزيمة أمريكا و اليهود على الأبواب فهذه بشائرها قد هلت

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الأحد 28 رمضان 1492 هـ , الموافق 28-9-2008م

لجان المقاومة الشعبية

فلسطين

التعليقات