بيان توضيح من الشيخ عمر بكري

بيان من الشيخ عمر بكري محمد فستق

قال الله تعالى : " {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما جاء أحد بمثل ما جئت به قط إلا عودي "

أحب أن أوضح والله على ما أقول شهيد - بأن الذي ذكرته صحيفة الصن البريطانية - الشهيرة بين صحف الدعارة والإبتزاز في بريطانيا – ونسبته زورا وبهتانا إلي ، وما تناقلته عنها وللأسف الكثير من الصحف والمجلات ووسائل الإعلام الغربية والعربية ، عن كونه لي إبنة تعمل في الملاهي الليلية ، وأن أسمها ياسمين .... وأن لديها ولد .... وأنني صدمت ... وقلت هي حرة في تصرفاتها ...وأنني قمت بتمويل عملية جراحية مزعومة لتضخيم صدرها للعمل كراقصة تعري في نواد ليلية – والعياذ بالله – كل هذا الكلام محض كذب وإفتراء ، وإفك مختلق لا أساس له من الصحة ، ولا يقبله عاقل من دون تثبت ، إلا من كان كافرا أو حاسدا ، أو حاقدا على الإسلام وأهله ... وأن الفتاة – على زعم حقيقة أمرها - التي تحدثت عنها الصحيفة لا علاقة لها بأسرتي لا من قريب ولا من بعيد ... وأنني لم اجري ولن أجري أي مقابلة مع صحف الدعارة كالصن وغيرها في حياتي قط ، وهي التي لا تنفك تنشر وتنسب الى الدعاة العاملين والمجاهدين مقابلات وكلام لا أساس له ، وهي تعلم بأن المسلم الموحد في هذا الزمن يمكن تركيب أي تهمة له من دون أن يكون له الحق في الدفاع عن نفسه وعرضه ، وخاصة بهد أن علموا بأن المسلم الموحد المتمسك بدينه لن يتحاكم إلى الطاغوت ، أو إلى أي محكمة وضعية بريطانية أو غيرها مهما كان السبب لأن التحاكم الى الطاغوت من الشرك الأكبر المخرج من الملة .

والحق بأن أسرتي مؤلفة من ستة أولاد ، ثلاثة من الذكور : محمد (30عاما متاهل وله 2 من الأولاد) ، ويسرى (27عاما متأهلة ولها 3 أولاد) ، وعبد الرحمن (21عاما متأهل) ، وروكان (18 عاما متأهلة بدون أولاد) ، وراية الإسلام (13عاما) ، وبلال (10 أعوام) .... ويعرف القاصي والداني من الأهل والأحباب والطلبة بأن أسرتي أسرة محافظة ، ذات نشأة إسلامية ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف . وليس فيهم من يمارس أي مهنة محرمة أو حتى مشبوهة . ولكنها حملة منظمة ضد الإسلام وذات أبعاد وأهداف إستراتيجية ، من خلال تشويه سمعتي وسمعة أولادي للطعن في الدعوة التي أتمسك كما فعل قبلهم الكثير – وحتى يومنا هذا - مع الأنبياء والصحابة وآل البيت والعلماء والدعاة والمجاهدين . ولا شك بأن ثبات الدعاة والعلماء وأهل الجهاد على كلمة الحق – أي كلمة التوحيد - والصدع بها ، والتفاني بل والموت في سبيل الله . هو السبب المباشر للحملات الإعلامية المضللة ،ناهيك عن الحملات الأمنية والتعسفية .

ووالله الذي لا إله إلا هو ، ولو قدر الله لي وابتلاني بأن أن تكون لي إبنة تنزع حجابها فإنني سأتبرأ من عملها ، ما بقيت على دين التوحيد والتعاليم الإسلامية ، وسأدعو لها بالهداية مع المفاصلة .. لقوله تعالى : " لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ... " المجادلة من آية 22

أما التشهير بي فأفوض أمري إلى الله تعالى ، وأدعوه أن يقتص لي ولجميع الدعاة والعلماء والمجاهدين يوم القيامة ، وأن ينصرنا على تمكين دينه .

وأعلم أخي المسلم : أننا نعيش في زمن أناس نسوا حظاً مما ذكروا به في الشريعة ، لا تحلوا لهم مجالسهم حتى يتناولوا أعراض العلماء العاملين والدعاة المخلصين ، والمجاهدين في سبيل الله لنصرة الدين ، الذين جردوا سواعدهم لرفع راية - لا إله إلا الله ، محمد رسول الله - لا يبتغون إلا رفعة وإعلاء كلمة الله ، ولدحر الباطل وأهله . وللأسف تجد الكثير من الفسقة يسارع إلى تناول أعراض العلماء والدعاة والمجاهدين ، وتتبع عوراتهم والتلذذ بالحديث عنهم في المجالس باللمز في أعراضهم ، وبترديد ما أشيع عنهم من إفك وكذب وإفتراء. حيث أنه لم تتورع ألسنة بعض هؤلاء من اختلاق الأكاذيب وإلصاق التهم بهم ، وترديد الأباطيل التي تلصق بهم ، والتي هي والله من اختلاق أعداء الإسلام من الكافرين ، وخصومه من الملحدين والعلمانيين وغيرهم ، الذين تتقطع قلوبهم غيظاً وهم يرون راية التوحيد ترفع وفي طريقها الى التمكين .

ولكن لا ريب أن هذه هي سمة الدعوة إلى الله عز وجل ، فقد أوذي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل عنه بأنه ساحر ومجنون وكاذب وشاعر وكاهن ومتطرف . ورمي في عرضه صلى الله عليه وآله سلم في حادثة الإفك . ورغم ذلك كله أتم الله عز وجل النور وأكمل الدين الإسلامي رغم أنف الكفار والمشركين . ولكن سنة الله أن يخرج من بين المسلمين فئة من المنافقين يوم عز الإسلام ، تدعي الإسلام وهي منه براء تريد ضرب الإسلام ودعاته فاتخذت النفاق طريقاً وياله من طريق من تلبس به فقد أغضب الله العزيز الجبار واسكن نفسه الدرك الأسفل من النار . وإن لعباد الله في حادثة الإفك دروس وعبر (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) ، أن طريق الدعوة والجهاد طريق محفوف بالآلام والعقبات والإيذاء من الأعداء ، وقد لاقي الدعاة في سبيل الله في هذا الطريق مكارة عظيمة فما صدتهم عن دينهم . وأعلم أخي المسلم بأن دعاة الإسلام مستهدفون وعلى رأسهم قائدهم محمد صلى الله عليه وسلم أشيعت عنه الشائعات وإشاعة الشائعات أمر عظيم ومرض خطير ، وكأنهم لم يطلعوا على قول الله تعالى : (إذ تلقونه بألسنتكم وتقول أفواهكم بما ليس لكم به علم وتحسبوه هيناً وهو عند الله عظيم)

وقوله تعالى : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ }الأنعام33
وقوله تعالى : {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عزم الأمور " . وكأنهم لم يقرأوا وصايا نبينا الكريم : " كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ....كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع ....رب كلمة توجب لصاحبها النار .... إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار سبعين خريفاً"

وأخيرا أقول : أن من أكبر الرزايا التي بليت بها هذه الأمة اتخاذ الكفار أولياء ، هم يعيبون ديننا ، وينتقصون نبينا ، ويهزأون بنا ، ومن لا خلاق له يتخذهم أولياء ، وهذا الأمر لا يستقيم في منهج الله الحق الذي قدمت فيه البراءة من الشرك والكفر وأهله ، على الإيمان بالله وحده لقوله تعالى : (( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )) البقرة آية 256 .

وما ترك أهل الكفر والردة والنفاق وسيلة من وسائل الإستهزاء بالله ، وبدينه ، وبعباده المؤمنين إلا سلكوها ، وهذا واضح في أقوالهم وإعلامهم وخططهم ، فإلى الله المشتكى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

العبد الفقير الى رحمة ربه / عمر بن بكري بن محمد فستق

أستاذ كلية الشريعة لتعليم أصول الدين

27 رمضان الموافق1429 - 27 سبتمبر 2008م

طرابلس – أبي سمراء

التعليقات