مجلة دير شبيغل : يخطىء من يظن أن بشار الأسد من الوزن الخفيف سياسياً يلهو به المستشارون

مجلة دير شبيغل : يخطىء من يظن أن بشار الأسد من الوزن الخفيف سياسياً يلهو به المستشارون
غزة-دنيا الوطن
قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن الرئيس بشار الأسد يريد إخراج بلاده من العزلة لكن واشنطن لا تزال تدرجه في قائمة محور الشر بينما تخطب أوروبا وروسيا وحديثاً إسرائيل وده كشريك للمفاوضات.

وأضافت المجلة..أن ثمة فارقاً كبيراً بين مايوحي به مظهر الرئيس الأسد وتواضعه وبين جوهره..ويخطىء من يظن أن بشار الأسد من الوزن الخفيف سياسياً يلهو به المستشارون أو أنه شخصية هامشية في المعترك السياسي الدولي أو يهملونه على الأقل..فسورية بصدد أن تصبح من جديد قوة فعالة في الشرق الأوسط.

وأضافت دير شبيغل..أن ذلك يرجع إلى المنهج السياسي الذي اختطته دمشق لعلاقاتها الخاصة مع الدول المجاورة العراق وإسرائيل وتركيا كما يعزى ذلك أيضاً إلى الرئيس الأسد الذي يثبت عندما تبدأ المحادثات مع الأقوياء أنه استراتيجي بارع حاضر الذهن لا يحيد عن أهدافه ولا يتحلى بالتسامح إلا عندما لا يكون هناك مفر منه.

وقالت إن الرئيس الأسد يحتفل حالياً بعودته المدهشة إلى المعترك السياسي الدولي إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقف الغريب من الرئيس الأسد وسورية قبل عام عندما كانت تعامل كالمنبوذين.

وأضافت المجلة متسائلة ..هل أن الأسد بات اليوم قوة معتدلة في الشرق الأوسط وأنه تحول من متطرف إلى داعية سلام..وهل بوسعه جعل بلاده دولة ديمقراطية نموذجية بعد أن حكم حتى الآن حكماً مطلقاً نظراً لانتصاراته السياسية الخارجية.

وتابعت المجلة ..أما عن رأي زعيم الطائفة الإسماعيلية الآغا خان في هذه الـ سورية الفتانة .. ذات المتناقضات المشوبة غالباً بالإشاعات حيث تجول الرئيس الروحي للإسماعيليين طيلة ستة أيام في سورية..وألقى خطاباً في السلمية معقل الطائفة الإسماعيلية أمام أكثر من مئة ألف إنسان.. كما اجتمع إلى الرئيس السوري الذي التقاه أول مرة قبل سبع سنوات مرتين لتبادل الآراء..وهو يقول أن الأسد شخصية وسياسي ناضج ولا يجوز أن يصده الغرب بل عليه أن يحترم سورية كما هي.. أمة حضارة عظيمة.. ورداً على سؤال عن أسباب تأخر الإصلاحات السياسية الداخلية قال الآغا خان..إن الأسد يريد أن يتحاشى الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي مهما كان الثمن.. وقد نجح في توسيع حيز الحركة المتاح في الميدان السياسي الخارجي.

وختمت المجلة مقالها بالقول..لقد حظيت مكانة الرئيس الأسد في أوائل أيلول بالارتقاء من جديد عندما رد له الزيارة نظيره الفرنسي في أول زيارة رسمية يقوم بها سياسي غربي بهذا المستوى الرفيع إلى دمشق منذ خمس سنوات..وفي اليوم التالي انعقد لقاء رباعي ضم أيضاً رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني.

ولخص الرئيس الأسد نتائجه بقوله إنها مباحثات بناءة إلى أقصى درجة في إشارة إلى المزيد من التقارب مع الغرب إلا أنه لم يلزم نفسه بأي شيء أي أنه سيكون بوسعه تحويل الدفة من جديد في أي وقت.

التعليقات