عنب الخليل... فاكهة ذائعة الصيت تشكو صعوبة التسويق
غزة-دنيا الوطن
يواجه محصول العنب الخليلي رغم شهرته الواسعة، عدة مصاعب تحول دون تسويقه وترويجه بشكل يليق بفاكهة تأتي فلسطينياً بالمرتبة الثانية بعد الزيتون من حيث الأهمية.
وأهم هذه المصاعب حواجز الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة بالضفة الغربية، إلى جانب ارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي، سيما اشتال العنب المطعمة 'المركبة' على أصول أمريكية مقاومة للحشرات، وارتفاع ثمن الأسمدة والمبيدات، والزحف العمراني، والطرق الاستيطانية والالتفافية التي استنزفت مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة.
ويلعب القطاع الزراعي في فلسطين دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني، وتبلغ مساهمته حوالي11% من الإنتاج المحلي الإجمالي ويستوعب14% من القوى العاملة الفلسطينية، ويشكل أحد أهم القطاعات التي يعتمد عليها وقت الأزمات، لمقدرته على استيعاب العمالة في ظل اتساع نطاق البطالة والحصار.
ويحتل العنب أهمية مميزة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، ويتربع الى جانب الزيتون عرش القطاع الزراعي الفلسطيني، واستنادا للمصادر ذاتها فانه يشكل أحد المصادر الرئيسة للدخل الزراعي، اذ تصل مساهمته من 9.5 إلى12.3 من قيمة الإنتاج الزراعي محتلا المكان الثاني بعد الزيتون من حيث المساحة المزروعة ومن حيث الإنتاج.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الكرمة المثمرة ما يزيد عن74269 دونما من الأراضي البعلية، فيما تبلغ المساحات المروية نحو 6 آلاف دونما (2.8% من مجمل المساحة المزروعة).
وتحتل محافظة الخليل المرتبة الأولى في إنتاج العنب بواقع50 ألف طن سنويا، يتم تصديرها الى الأسواق المحلية، فيما تبلغ مساحة الأراضي المزروعة نحو43 ألف دونما، وتتركز في بلدات بيت أمر وحلحول والشيوخ والعروب وبيت كاحل وغيرها.
ويتربع عنب الخليل على عرش الأسواق المحلية، ويمتاز بشهرة وجودة عالية ذائعة الصيت في الأسواق المحلية وأسواق دول مجاورة، وتقام له المعارض السنوية، وهو أكثر من ذلك موضوعا يتناوله الشعراء في قصائدهم الوطنية، وله ارتباط وثيق بتراثنا الوطني 'الشهد في عنب الخليل وعيون ماء سلسبيل '.
ويعود تاريخ زراعة العنب في الخليل في بدايته الأولى الى ما قبل العبرانيين والرومان واليونان والكنعانيين الذين جعلوا من قطف العنب، شعارا لهم.
وقال رئيس جمعية المزارعين عمر خليل أبو عياش، إن الكرمة موجودة منذ القدم في المحافظة غير أنها لم تزرع على مستوى تجاري الا في سنوات الخمسينات، حيث أصبح يعنى بالعنب عناية فائقة.
وأشار إلى أن الطرق الحديثة لتربية العنب بدأت تشق طريقها منذ عشرات السنوات، حيث كانت تزرع الكرمة زاحفة على الأرض، وتطورت أساليب زراعتها في وقت لاحق لتصبح واقفة على 'المعرش' أو 'الحصيرة' أو على شكل T ليرتفع بذلك إنتاج الدونم الواحد من 600 إلى 1500 كيلو غراما.
ومن أصناف 'العنب الخليلي': السلطي خضاري،الجندلي، الدابوقي، البلدي الأسود ،المراوي، الحمداني، الدراويشي أو ما يسمى بالشيوخي، البيتوني أو ما يسمى بالبلوطي وهو من الصنف الأسود، الحلواني، الشامي، البيروتي أو الزيني، والفحيصي، بالاضافة الى الأصناف اللابذرية التي اعتبرها خبراء في المجال الزراعي من الزراعات الواعدة اقتصاديا نظرا لإنتاجها الغزير والمبكر، واشهرها : بيرليت، وسبيريور، وايرلي، سبيريور، وسلطانينا.
وعرف العنب منذ أقدم العصور كمادة غذائية لما تتميز ثماره من قيمة غذائية عالية، تكاد تكون كاملة بمحتواها من السكريات والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد عرف زارعو العنب القيمة الغذائية العالية له، لذلك لم يخل بيت من احد منتجاته والتي أهمها: الدبس، الزبيب، الملبن، العنطبيخ أو العنبية، والعصير وغيرها.
وبالرغم من الشهرة التي تتمتع بها زراعة الكرمة في الخليل، والاهتمام الكبير التي تحظى بها، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجع زراعة العنب لحساب أصناف أخرى من المزروعات، بفعل عوامل عديدة أهمها مشكلات التسويق الناجمة استمرار الحصار وإغلاق المعابر والسيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها، وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وعرقلة ومنع التصدير الى الأسواق الخارجية، وإغراق الأسواق الفلسطينية بالعنب الإسرائيلي.
وأشار عضو مجلس العنب سمير ابريغيث إلى أن العراقيل والمعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على المعابر لا تشجع المزارعين على تسويق منتجاتهم التي تخضع لإجراءات فحص غير منطقية تؤدي الى إتلافها أحيانا، أو عدم السماح بإدخالها للأسواق الاسرائلية أحيانا أخرى.
وأضاف أن التكاليف الباهظة من نقل ورسوم معابر لا تجعل من التسويق الى قطاع غزة عملية مجدية، ذلك أن تكلفة شحن الصندوق الواحدة دون ثمن البضاعة لوصولها لأسواق القطاع تبلغ ثمانية شواكل، وأن المحصول يباع بثمن التكلفة بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
يواجه محصول العنب الخليلي رغم شهرته الواسعة، عدة مصاعب تحول دون تسويقه وترويجه بشكل يليق بفاكهة تأتي فلسطينياً بالمرتبة الثانية بعد الزيتون من حيث الأهمية.
وأهم هذه المصاعب حواجز الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة بالضفة الغربية، إلى جانب ارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي، سيما اشتال العنب المطعمة 'المركبة' على أصول أمريكية مقاومة للحشرات، وارتفاع ثمن الأسمدة والمبيدات، والزحف العمراني، والطرق الاستيطانية والالتفافية التي استنزفت مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة.
ويلعب القطاع الزراعي في فلسطين دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني، وتبلغ مساهمته حوالي11% من الإنتاج المحلي الإجمالي ويستوعب14% من القوى العاملة الفلسطينية، ويشكل أحد أهم القطاعات التي يعتمد عليها وقت الأزمات، لمقدرته على استيعاب العمالة في ظل اتساع نطاق البطالة والحصار.
ويحتل العنب أهمية مميزة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، ويتربع الى جانب الزيتون عرش القطاع الزراعي الفلسطيني، واستنادا للمصادر ذاتها فانه يشكل أحد المصادر الرئيسة للدخل الزراعي، اذ تصل مساهمته من 9.5 إلى12.3 من قيمة الإنتاج الزراعي محتلا المكان الثاني بعد الزيتون من حيث المساحة المزروعة ومن حيث الإنتاج.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الكرمة المثمرة ما يزيد عن74269 دونما من الأراضي البعلية، فيما تبلغ المساحات المروية نحو 6 آلاف دونما (2.8% من مجمل المساحة المزروعة).
وتحتل محافظة الخليل المرتبة الأولى في إنتاج العنب بواقع50 ألف طن سنويا، يتم تصديرها الى الأسواق المحلية، فيما تبلغ مساحة الأراضي المزروعة نحو43 ألف دونما، وتتركز في بلدات بيت أمر وحلحول والشيوخ والعروب وبيت كاحل وغيرها.
ويتربع عنب الخليل على عرش الأسواق المحلية، ويمتاز بشهرة وجودة عالية ذائعة الصيت في الأسواق المحلية وأسواق دول مجاورة، وتقام له المعارض السنوية، وهو أكثر من ذلك موضوعا يتناوله الشعراء في قصائدهم الوطنية، وله ارتباط وثيق بتراثنا الوطني 'الشهد في عنب الخليل وعيون ماء سلسبيل '.
ويعود تاريخ زراعة العنب في الخليل في بدايته الأولى الى ما قبل العبرانيين والرومان واليونان والكنعانيين الذين جعلوا من قطف العنب، شعارا لهم.
وقال رئيس جمعية المزارعين عمر خليل أبو عياش، إن الكرمة موجودة منذ القدم في المحافظة غير أنها لم تزرع على مستوى تجاري الا في سنوات الخمسينات، حيث أصبح يعنى بالعنب عناية فائقة.
وأشار إلى أن الطرق الحديثة لتربية العنب بدأت تشق طريقها منذ عشرات السنوات، حيث كانت تزرع الكرمة زاحفة على الأرض، وتطورت أساليب زراعتها في وقت لاحق لتصبح واقفة على 'المعرش' أو 'الحصيرة' أو على شكل T ليرتفع بذلك إنتاج الدونم الواحد من 600 إلى 1500 كيلو غراما.
ومن أصناف 'العنب الخليلي': السلطي خضاري،الجندلي، الدابوقي، البلدي الأسود ،المراوي، الحمداني، الدراويشي أو ما يسمى بالشيوخي، البيتوني أو ما يسمى بالبلوطي وهو من الصنف الأسود، الحلواني، الشامي، البيروتي أو الزيني، والفحيصي، بالاضافة الى الأصناف اللابذرية التي اعتبرها خبراء في المجال الزراعي من الزراعات الواعدة اقتصاديا نظرا لإنتاجها الغزير والمبكر، واشهرها : بيرليت، وسبيريور، وايرلي، سبيريور، وسلطانينا.
وعرف العنب منذ أقدم العصور كمادة غذائية لما تتميز ثماره من قيمة غذائية عالية، تكاد تكون كاملة بمحتواها من السكريات والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد عرف زارعو العنب القيمة الغذائية العالية له، لذلك لم يخل بيت من احد منتجاته والتي أهمها: الدبس، الزبيب، الملبن، العنطبيخ أو العنبية، والعصير وغيرها.
وبالرغم من الشهرة التي تتمتع بها زراعة الكرمة في الخليل، والاهتمام الكبير التي تحظى بها، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجع زراعة العنب لحساب أصناف أخرى من المزروعات، بفعل عوامل عديدة أهمها مشكلات التسويق الناجمة استمرار الحصار وإغلاق المعابر والسيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها، وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وعرقلة ومنع التصدير الى الأسواق الخارجية، وإغراق الأسواق الفلسطينية بالعنب الإسرائيلي.
وأشار عضو مجلس العنب سمير ابريغيث إلى أن العراقيل والمعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على المعابر لا تشجع المزارعين على تسويق منتجاتهم التي تخضع لإجراءات فحص غير منطقية تؤدي الى إتلافها أحيانا، أو عدم السماح بإدخالها للأسواق الاسرائلية أحيانا أخرى.
وأضاف أن التكاليف الباهظة من نقل ورسوم معابر لا تجعل من التسويق الى قطاع غزة عملية مجدية، ذلك أن تكلفة شحن الصندوق الواحدة دون ثمن البضاعة لوصولها لأسواق القطاع تبلغ ثمانية شواكل، وأن المحصول يباع بثمن التكلفة بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

التعليقات