مسؤولون يحذرون من تفاقم أزمة الشيقل بغزة
غزة-دنيا الوطن
أجمع عدد من البرلمانيين والمسئولين والمختصين على وجود أزمة تداول الشيقل في قطاع غزة في طريقها للتفاقم أن لم تتكاتف الجهود لحلها، طارحين عدد من الحلول التي تساهم في التخفيف من الأزمة منها الاعتماد على "الفيزاكارد"، والتعامل بالدولار لجمع مستحقات الحكومة من المواطنين".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها اللجنة الاقتصادية في مقر المجلس التشريعي بغزة السبت 13-9-2008 لمعالجة أزمة نقص الشيقل في القطاع، بحضور رئيس اللجنة النائب د.عاطف عدوان وكل من النواب د.سالم سلامة ود.يوسف الشرافي ود.جمال نصار.
كما حضر ورشة العمل وكيل وزارة المالية إسماعيل محفوظ ومدير بنك فلسطين مأمون أبو شهلا، والمحلل الاقتصادي عمر شعبان، والمسؤول في وزارة المالية محمد جاد الله.
وشرح عدوان الأزمة في قطاع غزة والتي قد تصبح أزمة قوية إن لم يتم مواجهتها بالشكل المناسب، وقال: "منذ حوالي شهر بدأت تظهر مشكلة في نقص الشيقل في الأسواق، بسبب اضطراب سعر صرف الدولار الأمريكي، إضافة إلى إجبار الاحتلال الإسرائيلي التجار في قطاع غزة بالدفع المباشر بدل الحوالات المالية التي كان يتم استخدامها مسبقا".
أزمة متفاقمة
وأشار عدوان إلى أن (إسرائيل) ضخت في القطاع مؤخراً (68مليون) شيقل فقط بسبب وجود العملة المتهرئة القديمة في السوق، مؤكدا أن أزمة نقص الشيقل بدأت واضحة عند الاختبار الأول وهو اختبار تسليم المرتبات للموظفين الحكوميين".
وقال :" الأزمة لا نستطيع أن نتخلص منها إلا بإجراءات يتبناها الجميع"، مقترحاً استصدار شيكات مصرفية من قبل البنوك للتعامل بها في السوق الفلسطيني.
من جانبه؛ أكد النائب جمال نصار أن أزمة النقد جزء من أزمة سياسية يجب أن يشارك في حلها الجميع ولا يجب أن يقتصر الحل على قطاع غزة محملا سلطة النقد توفير المال اللازم للقطاع، وقال :"هناك دور على الحكومة بمراقبة السوق المالي".
ودعا لتحول دون إخراج الشيقل لخارج القطاع عن طريق التجار، مطالباً الوفد المفاوض من حركة حماس الذي سيتوجه للقاهرة قريبا أن يضع مشكلة أزمة الشيقل على أولوياته للحوار.
مخطط مدروس
بدوره؛ أوضح محمد جادالله من وزارة المالية أن صرف رواتب المدنيين والعسكريين بلغت إجمالها (311) مليون شيقل فقط في قطاع غزة، وهذا يدلل على حجم تداول الشيقل في القطاع.
وأشار إلى أن ما زاد الأزمة قيام بعض التجار بدراسة ممنهجة من بعض الأطراف بإخراج الشيقل النقدي إلى (إسرائيل)، بهدف ابتزاز سياسي إسرائيلي لإسقاط النموذج الحاصل في غزة، ولإيصال الناس في غزة بقناعة أنه لا حياة كريمة للناس إلا بالسلام والتعاون مع (إسرائيل).
وقال :"حتى الآن (إسرائيل) تمنع إدخال فئات (50) شيقل و(100) شيقل و (200) شيقل "، مؤكدا وجود "فيتو" إسرائيلي على إدخالها.
وأضاف " الحلول التي نطرحها التحول للجنيه المصري وهو بحاجة إلى موافقة مصرية للسماح بتداول الجنيه المصري كعملة في قطاع غزة واستخدام عملتين الشيقل والجنيه في آن واحد يدفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني لأنه سيعوض النقص ويزيد في نسبة العرض".
ولفت إلى أن الحل الآخر لحل الأزمة هو إدخال الشيقل عن طريق مصر كون الشيقل عملة دولية، أما الحل الثالث استخدام وسائل أخرى لإدخال الشيقل للقطاع.
وشدد جادالله على ضرورة منع إخراج الشيقل عن طريق التجار إلى (إسرائيل)، وتكثيف الجهود مع المحاورين برام الله لإدخال الشيقل لأنها قضية وطنية وليست قضية سياسية، ومشاركة بعض الدول الإقليمية للضغط على مصر لإدخال الشيقل.
باراك من يقرر
أما مأمون أبو شهلا مدير بنك فلسطين فتحدث عن بداية أزمة الشيقل التي واجهت البنك عند صرف رواتب الشهر الماضي للعسكريين قائلا :" كان مطلوب منا صرف (140مليون) شيقل وكل ما لدينا (70مليون) لذا اضطررنا للصرف بالدولار".
وأوضح أن المشكلة إسرائيلية المقصود منها جعل حياة قطاع غزة تزداد صعوبة، لافتا إلى أن البنوك الإسرائيلية أبلغت بنوك القطاع في العام الماضي أنها قطعت علاقتها معها، قائلا :" التجارة بيننا وبين (إسرائيل) كانت تصل أكثر من (3مليارات) شيقل ومتوسط الحوالات التي تخرج من بنك فلسطين إلى (إسرائيل) (250مليون) شيقل شهريا ومنذ بداية 2008 المتوسط أصبح (41) مليون شيقل".
ولفت أبو شهلا إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت لقطاع غزة الشهر الماضي وصلت إلى (216) شاحنة تم تسديد ثمنها نقدا من سيولة الشيقل الموجودة في قطاع غزة، كاشفاً تدخل الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بان كي مون، إضافة إلى تدخل مبعوث الرباعية توني بلير لضخ عملة الشيقل إلى غزة إلا أن الاحتلال يرفض إدخاله، مع وجود فائض في فروع البنك في الضفة الغربية.
وقال :" الاحتلال مُصر على منع إدخال الشيقل وباراك هو من يقرر منع الإدخال"، موضحاً أن الحل هو الضغط على (إسرائيل) للسماح بإدخال الشيقل والاستفادة منه الذي يورد للحكومة من خلال الضرائب.
وأشار أن ودائع الناس لدى البنوك بالشيقل تراجع إلى شكل كبير جدا، داعيا أن تقوم شركة الكهرباء والمؤسسات الحكومية بقبول فئة الدولار في تعاملات المواطنين وتحصيلات استحقاقات الحكومة على المواطنين بالدولار والفئات الأخرى.
جزء من النظام السياسي
من جانبه؛ أكد المحلل الاقتصادي عمر شعبان أن أزمة الشيقل جزء من النظام السياسي الفلسطيني، مشددا على أن مواجهة الأزمة يجب أن تكون من خلال منظومة من الإجراءات، لافتاً إلى أن حد أسباب الأزمة هو خروج ما يقارب نصف مليار دولار بعد فتح المعابر التجارية وسداد التجار الإسرائيليين نقداً.
وقال شعبان "يجب تشجيع الناس لإخراج الشيقل من بيوتهم وإعادة ضخه في السوق".
بدوره؛ كشف إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية أن الإيرادات المحلية للقطاع تتراوح من بين 10_ 15 مليون شيقل، مشددا على أن الأزمة أداة من أدوات الحرب على الشعب الفلسطيني، لافتاً أن الحل هو شراء الشيقل مقابل العملات الأجنبية بوسائل فنية أخرى وعلاقات المصارف الدولية.
أجمع عدد من البرلمانيين والمسئولين والمختصين على وجود أزمة تداول الشيقل في قطاع غزة في طريقها للتفاقم أن لم تتكاتف الجهود لحلها، طارحين عدد من الحلول التي تساهم في التخفيف من الأزمة منها الاعتماد على "الفيزاكارد"، والتعامل بالدولار لجمع مستحقات الحكومة من المواطنين".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها اللجنة الاقتصادية في مقر المجلس التشريعي بغزة السبت 13-9-2008 لمعالجة أزمة نقص الشيقل في القطاع، بحضور رئيس اللجنة النائب د.عاطف عدوان وكل من النواب د.سالم سلامة ود.يوسف الشرافي ود.جمال نصار.
كما حضر ورشة العمل وكيل وزارة المالية إسماعيل محفوظ ومدير بنك فلسطين مأمون أبو شهلا، والمحلل الاقتصادي عمر شعبان، والمسؤول في وزارة المالية محمد جاد الله.
وشرح عدوان الأزمة في قطاع غزة والتي قد تصبح أزمة قوية إن لم يتم مواجهتها بالشكل المناسب، وقال: "منذ حوالي شهر بدأت تظهر مشكلة في نقص الشيقل في الأسواق، بسبب اضطراب سعر صرف الدولار الأمريكي، إضافة إلى إجبار الاحتلال الإسرائيلي التجار في قطاع غزة بالدفع المباشر بدل الحوالات المالية التي كان يتم استخدامها مسبقا".
أزمة متفاقمة
وأشار عدوان إلى أن (إسرائيل) ضخت في القطاع مؤخراً (68مليون) شيقل فقط بسبب وجود العملة المتهرئة القديمة في السوق، مؤكدا أن أزمة نقص الشيقل بدأت واضحة عند الاختبار الأول وهو اختبار تسليم المرتبات للموظفين الحكوميين".
وقال :" الأزمة لا نستطيع أن نتخلص منها إلا بإجراءات يتبناها الجميع"، مقترحاً استصدار شيكات مصرفية من قبل البنوك للتعامل بها في السوق الفلسطيني.
من جانبه؛ أكد النائب جمال نصار أن أزمة النقد جزء من أزمة سياسية يجب أن يشارك في حلها الجميع ولا يجب أن يقتصر الحل على قطاع غزة محملا سلطة النقد توفير المال اللازم للقطاع، وقال :"هناك دور على الحكومة بمراقبة السوق المالي".
ودعا لتحول دون إخراج الشيقل لخارج القطاع عن طريق التجار، مطالباً الوفد المفاوض من حركة حماس الذي سيتوجه للقاهرة قريبا أن يضع مشكلة أزمة الشيقل على أولوياته للحوار.
مخطط مدروس
بدوره؛ أوضح محمد جادالله من وزارة المالية أن صرف رواتب المدنيين والعسكريين بلغت إجمالها (311) مليون شيقل فقط في قطاع غزة، وهذا يدلل على حجم تداول الشيقل في القطاع.
وأشار إلى أن ما زاد الأزمة قيام بعض التجار بدراسة ممنهجة من بعض الأطراف بإخراج الشيقل النقدي إلى (إسرائيل)، بهدف ابتزاز سياسي إسرائيلي لإسقاط النموذج الحاصل في غزة، ولإيصال الناس في غزة بقناعة أنه لا حياة كريمة للناس إلا بالسلام والتعاون مع (إسرائيل).
وقال :"حتى الآن (إسرائيل) تمنع إدخال فئات (50) شيقل و(100) شيقل و (200) شيقل "، مؤكدا وجود "فيتو" إسرائيلي على إدخالها.
وأضاف " الحلول التي نطرحها التحول للجنيه المصري وهو بحاجة إلى موافقة مصرية للسماح بتداول الجنيه المصري كعملة في قطاع غزة واستخدام عملتين الشيقل والجنيه في آن واحد يدفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني لأنه سيعوض النقص ويزيد في نسبة العرض".
ولفت إلى أن الحل الآخر لحل الأزمة هو إدخال الشيقل عن طريق مصر كون الشيقل عملة دولية، أما الحل الثالث استخدام وسائل أخرى لإدخال الشيقل للقطاع.
وشدد جادالله على ضرورة منع إخراج الشيقل عن طريق التجار إلى (إسرائيل)، وتكثيف الجهود مع المحاورين برام الله لإدخال الشيقل لأنها قضية وطنية وليست قضية سياسية، ومشاركة بعض الدول الإقليمية للضغط على مصر لإدخال الشيقل.
باراك من يقرر
أما مأمون أبو شهلا مدير بنك فلسطين فتحدث عن بداية أزمة الشيقل التي واجهت البنك عند صرف رواتب الشهر الماضي للعسكريين قائلا :" كان مطلوب منا صرف (140مليون) شيقل وكل ما لدينا (70مليون) لذا اضطررنا للصرف بالدولار".
وأوضح أن المشكلة إسرائيلية المقصود منها جعل حياة قطاع غزة تزداد صعوبة، لافتا إلى أن البنوك الإسرائيلية أبلغت بنوك القطاع في العام الماضي أنها قطعت علاقتها معها، قائلا :" التجارة بيننا وبين (إسرائيل) كانت تصل أكثر من (3مليارات) شيقل ومتوسط الحوالات التي تخرج من بنك فلسطين إلى (إسرائيل) (250مليون) شيقل شهريا ومنذ بداية 2008 المتوسط أصبح (41) مليون شيقل".
ولفت أبو شهلا إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت لقطاع غزة الشهر الماضي وصلت إلى (216) شاحنة تم تسديد ثمنها نقدا من سيولة الشيقل الموجودة في قطاع غزة، كاشفاً تدخل الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بان كي مون، إضافة إلى تدخل مبعوث الرباعية توني بلير لضخ عملة الشيقل إلى غزة إلا أن الاحتلال يرفض إدخاله، مع وجود فائض في فروع البنك في الضفة الغربية.
وقال :" الاحتلال مُصر على منع إدخال الشيقل وباراك هو من يقرر منع الإدخال"، موضحاً أن الحل هو الضغط على (إسرائيل) للسماح بإدخال الشيقل والاستفادة منه الذي يورد للحكومة من خلال الضرائب.
وأشار أن ودائع الناس لدى البنوك بالشيقل تراجع إلى شكل كبير جدا، داعيا أن تقوم شركة الكهرباء والمؤسسات الحكومية بقبول فئة الدولار في تعاملات المواطنين وتحصيلات استحقاقات الحكومة على المواطنين بالدولار والفئات الأخرى.
جزء من النظام السياسي
من جانبه؛ أكد المحلل الاقتصادي عمر شعبان أن أزمة الشيقل جزء من النظام السياسي الفلسطيني، مشددا على أن مواجهة الأزمة يجب أن تكون من خلال منظومة من الإجراءات، لافتاً إلى أن حد أسباب الأزمة هو خروج ما يقارب نصف مليار دولار بعد فتح المعابر التجارية وسداد التجار الإسرائيليين نقداً.
وقال شعبان "يجب تشجيع الناس لإخراج الشيقل من بيوتهم وإعادة ضخه في السوق".
بدوره؛ كشف إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية أن الإيرادات المحلية للقطاع تتراوح من بين 10_ 15 مليون شيقل، مشددا على أن الأزمة أداة من أدوات الحرب على الشعب الفلسطيني، لافتاً أن الحل هو شراء الشيقل مقابل العملات الأجنبية بوسائل فنية أخرى وعلاقات المصارف الدولية.

التعليقات