حزب الله يحاول اقتناء صور أقمار اصطناعية لمنشآت إستراتيجية إسرائيلية

غزة-دنيا الوطن
قالت مصادر أمنية إسرائيلية بان التحذيرات التي وصلت إسرائيل بخصوص نية حزب الله تنفيذ عمليات انتقاما لاغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية بلغت في هذه الفترة أعلى مستوياتها.
ونقلت صحيفة 'هآرتس' امس الثلاثاء عن المصادر الأمنية قولها إن إسرائيل تستعد لمواجهة سلسلة طويلة من الاحتمالات المتعلقة بعمليات قد ينفذها حزب الله.
وأضافت أن إسرائيل تتحسب من شن حزب الله هجمات ضد سفاراتها واغتيال مسؤولين إسرائيليين حاليين أو سابقين أثناء تواجدهم خارج البلاد ومحاولة خطف رجال أعمال إسرائيليين في الخارج وحتى تنفيذ هجوم عند الحدود الإسرائيلية -اللبنانية.
وقالت المصادر الأمنية الإسرائيلية إن حالة الاستنفار تحسبا من هجمات كهذه ما زالت على حالها في البلاد والخارج وذلك على الرغم من مضي سبعة شهور على اغتيال مغنية.
ويتهم حزب الله إسرائيل باغتيال مغنية عبر تفجير استهدف سيارته في دمشق في شهر شباط (فبراير) الماضي.
جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن حزب الله يحاول اقتناء صور لمنشآت إستراتيجية في إسرائيل التقطتها أقمار اصطناعية تابعة لشركات دولية.
ونقل موقع 'واللا' الالكتروني، وهو أكبر موقع الكتروني إسرائيلي، امس الثلاثاء عن ضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية قوله إن 'حزب الله يحاول اقتناء صور أقمار اصطناعية لمنشآت إستراتيجية في إسرائيل بواسطة شركات دولية تشغل أقمارا اصطناعية مدنية'.
وأضاف الضابط الإسرائيلي أن 'جهات معادية بينها حزب الله' توجهت مرات عدة مؤخرا إلى شركات تشغل أقمارا اصطناعية طالبة اقتناء صور لإسرائيل تم التقاطها من الجو وبنوعية عالية. واشار الضابط إلى أن هذه التوجهات تمت بصورة غير مباشرة وبواسطة 'شركات وهمية'.
وعلى ضوء تحسب جهاز الأمن الإسرائيلي من وصول هذه الصور إلى حزب الله ومنظمات أخرى معادية لإسرائيل توجهت إسرائيل إلى عدد من الشركات التي تشغل أقمارا اصطناعية طالبة فرض قيود على بيع صور لمنشآت إسرائيلية.
وتتخوف إسرائيل من أنه في حال وصلت صور كهذه إلى إحدى المنظمات فإنها ستصل إلى بقية المنظمات.
وقال الضابط الإسرائيلي إن 'هذه جهات معادية ولا تتوفر لديها إمكانية الوصول إلى الأقمار الاصطناعية ولذلك فإنها تتوجه إلى الشركات بواسطة افراد أو شركات وهمية من أجل الحصول على صور جوية لإسرائيل بنوعية عالية، وبإمكان المنظمات استخدام هذه الصور بسهولة لتنفيذ عمليات إرهابية وتحديد مواقع المنشآت بصورة دقيقة'.
ورفضت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إعطاء تفاصيل بشأن الشركات التي تشغل أقمارا اصطناعية وتوجه إليها أشخاص من قِبل حزب الله لكن الضابط أشار إلى أن الحديث يدور عن 'مشكلة مقلقة' وأنه تم بذل جهود من أجل منع وصول الصور إلى أيد غير صحيحة.
وذكر موقع 'واللا' الالكتروني أن القمر الاصطناعي الذي يبث صوره على موقع 'غوغل إيرث' الالكتروني يثير قلقا في إسرائيل وأنه يخدم بصورة دائمة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان لغرض تحديد مواقع تكون هدفا لصواريخ المنظمتين.
وقال الضابط الإسرائيلي في هذا السياق إن 'الكثيرين يميلون إلى الاستخفاف بهذه الأداة لكنه يخدم جيدا جميع المنظمات في المنطقة حتى لو أن صوره ليست ذات نوعية عالية إلا أن غوغل إيرث يتيح تحديد مواقع بصورة دقيقة نسبيا'.
وأضاف أن 'استخدام هذا القمر الاصطناعي يحثهم على الرغبة في الحصول على صورة بنوعية أعلى تلتقطها أقمار اصطناعية أخرى'.

التعليقات