اخر حاكم لهونغ كونغ في محاضرة بابوظبي:امريكا تظل القوة العظمى الوحيدة في العالم واصبح لا يمكن قهرها

اخر حاكم لهونغ كونغ في محاضرة بابوظبي:امريكا تظل القوة العظمى الوحيدة في العالم واصبح لا يمكن قهرها
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
قال اللورد كريس باتن اخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ , ان العالم يشهد حاليا تشكيل قوى جديدة وادوارها في صياغة احداث القرن الحادي والعشرين، وذكر في محاضرة شهدها امس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة , ان هناك تحولات عالمية ومشاكل دولية متفاقمة منها العملاق الاسيوي الصاعد وقضايا التغير المناخي وقمة الدوحة وتداعيات الفشل والحيلولة دون انتشار السلاح النووي وصراع هيمنة بين الولايات المتحدة والصين، ومنع صدام الحضارات.
عضو مجلس اللوردات باتن قال في المحاضرة وهي بعنوان “التحولات العالمية في القوى” ان أوروبا تلعب دورا مهما جدا في عملية السلام مشيرا الي ان امريكا وأوروبا تسعيان الى ايجاد حل للقضية الفلسطينية، وقد حدث العديد من الازمات بعد كامب ديفيد وسقط العديد من الضحايا، ويمكن القول ان عملية السلام ان الاوان لتأخذ مسارها.
وقال المحاضر الذي انتخب رئيسا لجامعة اوكسفورد في العام 2003 في محور مخاطر التنبؤ بالمستقبل ان التوقعات في نظري ربما تكون شيئا غامضا وغير واضح ولكن العديد من زملائي الوزراء والمسؤولين لهم رؤية اخرى، فعلى سبيل المثال كان الامريكيون يرون قبل نحو 20 عاما ان اليابان كانت تشكل التهديد الكبير للاقتصاد، واليوم اصبحت اليابان بعد تجاوز الكثير من الصعوبات لا تشكل تهديدا كما قيل في السابق في اشارة الى ان التوقعات المستقبلية ليست بالضرورة ان تكون صائبة وصحيحة.

واوضح لورد كريس باتن الذي تم تعيينه حاكما لهونج كونج في العام 1992 واشرف على اعادتها الى الصين انه يوجد في الصين 16 مقاطعة ومحافظة، وعلى الرغم من النجاحات الاقتصادية التي تم تحقيقها الا ان الصين تواجه اليوم العديد من المشاكل الديموغرافية والمناخية، وهناك نقص في المياه حيث انها تعتبر من اكبر الدول في العالم التي تعاني نقصا في المياه، كما يوجد تلوث في مياه احد الانهار، وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية الى ان 380 الف شخص يتوفون بسبب تلوث المياه.

ويؤكد ان امريكا بالطبع تظل القوة العظمى الوحيدة في العالم، فامريكا تسيطر على الارض والبحر والجو والفضاء ولديها قوة عسكرية لا تقهر بالذات بعد 11 سبتمبر اصبح لا يمكن قهرها، وقد ادخلت الى افغانستان تكنولوجيا متطورة، وخلال نصف القرن الاخير حققت امريكا نصرا للدبلوماسية الامريكية بعد الحرب، كما انها لعبت دورا اساسيا في تأسيس البنك الدولي وغالبية المؤسسات العالمية، وامريكا ايضا تعتبر القوة الكبيرة التي تساعد الدول التي يوجد فيها مشاكل، فهناك دول قبلت بالشفافية والتعددية والديمقراطية.

ويضيف اننا ننتظر الرئيس الامريكي الجديد والذي سيواجه العديد من المشاكل التي تواجه امريكا الان منها الاجور التي لم ترتفع بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة حيث يوجد تدنٍ في الاجور، ومن هنا فإن الرئيس الامريكي الجديد ستكون امامه مهمة صعبة وهي رفع الميزان التجاري واعادة الحالة الاقتصادية للولايات الامريكية التي تصل فيها زيادة عدد السكان الى 1%، وعلى الرغم من ذلك تبقى امريكا اكثر مجتمع ديناميكي وان كانت تعاني من بعض المشاكل.

على صعيد الاتحاد الأوروبي قال المحاضر ان العديد من الامم الأوروبية تجاوزت خلافاتها السياسية والعديد من الاحداث في أوروبا منها الحكم الاستبدادي، واليوم أوروبا لديها ثلث التجارة العالمية وبالتالي فهي تقوم بدور حيوي، وهناك دول اخرى لها كلمتها في مجال الاستثمار العالمي منها الامارات والبرازيل وجنوب افريقيا وغيرها.

وتطرق المحاضر الى المشاكل الدولية المتفاقمة والتوقعات المستقبلية في امريكا مشيرا الى انه من الاهمية بمكان ان يعرف سياسيو امريكا انه اذا تحسن الوضع في الصين لا يسوء الحال في امريكا، فهناك تنافسية اقتصادية وحرية التجارة التي ادت الى تطور الصين، ومن هنا يجب التأكيد على حرية التجارة.

وقال باتن في المحاضرة بالمجلس الرمضاني للشيخ محمد بن زايد ال نهيان / اننا نعلم ان هناك مشاكل في الصناديق الاستثمارية العالمية، ولكن الوضع الاقتصادي ليس صعبا كما نتخيل، ومن الواضح ان هناك بعض الصعوبات في ادارة هذه الصناديق حيث يجب عدم ربطها بالعاطفة وان يكون هناك التزام في قضايا التدفق المالي والمعاملة بالمثل،
واضاف / وصل حجم الاستثمار في الصناديق العالمية ما بين 2 الى 3 تريليونات دولار على المستوى العالمي ربما يرتفع الى 12 تريليون دولار في العام 2015 ما يؤكد اهمية الصناديق العالمية والاستثمارات فيها /.

ويوضح لورد كريس باتن انه على صعيد محور الحيلولة دون انتشار السلاح النووي هناك العديد من القضايا التي ستواجه الرئيس الامريكي الجديد منها مراقبة الدول التي تسعى الى امتلاك الطاقة النووية، وانضمام امريكا للتوقيع على معاهدات في هذا المجال، وفي الوقت ذاته يجب التشجيع على استخدام الطاقة النووية في الاغراض السلمية وفق الضوابط والشروط المتعارف عليها عالميا.

ويضيف المناقشات الدبلوماسية بين امريكا وكوريا الشمالية فيما يتصل بالملف النووي حقق نتائج جيدة، وسنرى حلا في هذا المجال بين أوروبا وإيران، وسنسعى الى تشجيع استخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية، ويؤكد المحاضر انه لا يوافق على أي تدخل عسكري ضد إيران في الوقت ذاته لا يوافق إيران بتطوير برنامجها النووي دون اشراف دولي.

وتحدث عن صراع هيمنة بين الولايات المتحدة والصين قائلا ان عددا من الكتاب على مستوى العالم يعتقد ان القرن 21 سيشهد صراعاً بين امريكا والصين، وانا لا ارى ذلك، فالصين لا تهدد امريكا واقتصاد الصين يعتبر قوة عظمى في العالم، وفي المقابل هناك تهديد فكري لكثير من المشاكل مثل المخدرات والجريمة المنظمة، وترى الصين ان الحوكمة من اولويات الدول ذات السيادة.

التعليقات