مسؤول اوزبكي:إنشاء خط السكك الحديدية العابر لأفغانستان يربطها مع دول الخليج العربية

مسؤول اوزبكي:إنشاء خط السكك الحديدية العابر لأفغانستان يربطها مع دول الخليج العربية
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
قال الدكتور عبد الله كاشيموف، مدير وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية في أوزباكستان، أن إنشاء خط السكة الحديدية العابر لأفغانستان تبلغ تكلفته 800 مليون دولار أمريكي ويصل طوله حوالي 300 كلم وسوف يربطها مع دول الخليج العربي عبر ايران .
وذكر في محاضرة ألقاها بمركز شؤون الإعلام في أبوظبي أمس إن ارتفاع حجم التجارة عالميا وتشابكها تطلب وجود ممرات نقل دولية ذات قدرة تنافسية تسمح بالوصول إلى الأماكن المنشودة خاصة في دول الخليج العربي لاسيما دولة الإمارات باعتبارها مركزا ماليا وتجاريا مهما في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن البدء في ممر النقل العابر لأفغانستان يأتي في الوقت الذي تحقق فيه اقتصاديات دول الخليج العربي معدلات نمو مذهلة تراوحت بين 7 % و8 % في السنوات الخمس الماضية ، كما اتخذت اقتصاديات آسيا الوسطى طريق النمو الاقتصادي المستقر ، مبينا أن ذلك تطلب تقوية الروابط الاقتصادية بين آسيا الوسطى ودول الخليج العربي والشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا والهند وباكستان وتطوير البنية التحتية من خلال إنشاء ممرات جديدة.
وأشار إلى أن هذه الممرات سوف توفر فرصة الانتقال من الحدود الأوزباكستانية الأفغانية إلى دول الخليج لتصل إلى خط السكك الحديدية (ترمز ـ مزاري شريف ـ هيرات ـ شان جان) والعبّارات البحرية في دول الخليج العربية ومنها للهند وموانئ جنوب شرق آسيا.
وأعرب عن اعتقاده بأن ممر النقل العابر لأفغانستان لا ينطوي على رهانات أمنية حقيقية قد تعرقل عملية تنفيذ المشروع ، منوها إلى أن هناك اتجاها دوليا لتعزيز الاستقرار في أفغانستان ويأتي إنشاء الجسور والطرق كوسيلة مكملة في هذا الإطار،
وأضاف الدكتور عبد الله كاشيموف أن لقاء الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في أبوظبي امس سيكون حافزاً لتطوير التجارة الإقليمية وزيادة فرص التعاون بين دول آسيا الوسطى والإمارات وتذليل العقبات في مجال الاتصالات والمواصلات لهذا الممر الدولي.
وحول أهمية المشروع رغم وجود قناة السويس ومضايق البوسفور وملقا، أكد المسؤول الأوزبكي أن الطاقة الاستيعابية لهذه الممرات لم تعد قادرة على مجاراة حركة الشحن المتزايدة بين أوروبا وآسيا مما استدعى إعادة توزيع الشحنات على الطرق السطحية خاصة أنه بحلول عام 2010 سوف يصل حجم التجارة بين أوروبا وآسيا إلى حوالي 1.2 تريليون دولار أمريكي مقابل 700 مليار دولار أمريكي فقط عام 2006 . وستزيد حمولة حركة الشحن بين مراكز العالم الاقتصادية أربعة أضعاف، بينما ستتراوح العائدات بين 23-25 مليار دولار أمريكي .
وشدد الخبير الأوزبكي على أن بلاده تتباحث حاليا مع حكومة أفغانستان حول طرق إيجاد الموارد المالية للقيام بدراسة جدوى وتكاليف لمشروع إنشاء خط سكة حديد "هيرات – مزاري شريف – هيرات"، معربا عن رغبة اوزباكستان للوصول إلى اتفاقية مع السلطات الأفغانية بشأن دعم التعاون في مجال التجارة والاستثمار والنقل والاتصالات، والعمل على "خارطة طريق" لآسيا الوسطى – أفغانستان – ودول الخليج العربي .
وأشار الدكتور عبد الله كاشيموف إلى أن إنشاء خط السكة الحديدية العابر لأفغانستان تبلغ تكلفته 800 مليون دولار أمريكي ويصل طوله حوالي 300 كلم.
واستعرض المحاضر الخطوات التي تم تنفيذها من اتفاقية ممر النقل العابر لأفغانستان، مشيرا إلى أن أوزباكستان أتمت في سبتمبر 2007 بناء 223 كلم من خطوط السكك الحديدية "تشجوزار ـ باي صن ـ كوم كورجان" التي تجتاز سلسلة جبلية ارتفاعها 1800 م ، كما تم إنشاء 47 جسراً يبلغ طولها 4573 متراً ، وتشييد 535 بناية اصطناعية ونفقين بطول 715 متراً ، منوها إلى أن خط السكك الحديدية سيقلل من تكلفة الشحن من أفغانستان ودول الخليج العربي والشرق الأدنى وشمال أفريقيا والهند وباكستان وجنوب شرق آسيا إلى آسيا الوسطى وروسيا الاتحادية ودول شرق أوروبا .
ونوه إلى أنه تم إنشاء خط السكة الحديدية "ترمز ـ جالابا" الذي يصل إلى هيرات في أفغانستان عام 2008 وأُدرِج توصيل الكهرباء لخط السكك الحديدية "كازاخستان ـ أوزباكستان ـ أفغانستان" في البرنامج الاستثماري الأوزباكستاني للفترة 2009-2020 .
وأشار إلى الخط العابر لآسيا والذي من المقرر أن يربط الهند بروسيا مروراً بإيران وأذربيجان وهو الخط الذي قد تنضم إليه كل من كازاخستان وتركمانستان لاحقاً والأرباح المتوخاة منه وهذا الخط بحاجة إلى المزيد من البحث والدراسة.

التعليقات