كلمة تدعو الى ترشيح مختارات من الأدب الأميركي لترجمتها الى العربية

ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
أعلن مشروع "كلمة"– المبادرة الثقافية التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بهدف ترجمة اكثر من 100 مؤلف كلاسيكي ومعاصر الى العربية سنويا في مرحلته الأولى – أعلن عن برنامج يدعو الاميركيين الى اختيار مؤلفات أدباء اميركيين لترجمتها الى اللغة العربية. وتهدف الدعوة الى تعزيز التعاون الثقافي بين الولايات المتحدة والدول العربية، وتحث الاميركيين الى ترشيح روايات، أو مجموعات قصصية قصيرة، او قصائد شعرية تعكس الاحلام الاميركية والفرص والتحديات التي تجسد "الروح الاميركية".
وتتزامن المبادرة مع مشاركة مبادرة "كلمة" في المهرجان القومي للكتاب، وهو تظاهرة سنوية تقام في ارض "الرواق القومي – ناشونال مول"، بدعم من مكتبة الكونغرس الاميركي .

وتأسست مبادرة "كلمة" العام الماضي من قبل هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، وتقوم على مسلمة بسيطة: أمهات الكتب في الأدب العالمي غير متاحة بالعربية، مما يجعلها بعيدة عن متناول معظم القراء في العالم العربي.
وكان من بين المختارات المترجمة العام الماضي مؤلفات لكتاب اميركيين هم وليام فولكنر، ألان غرينسبان، فرانك هيربرت، وتوماس بينشون.


وتشبه "كلمة" في غاياتها "بيت الحكمة" – وهي مكتبة ومركز ترجمة أيام العصر العباسي في القرن التاسع- وشكلت مركزا فكريا كان الشعلة التي اطلقت المعرفة والاستكشاف في العالم العربي الذي كان بدوره عنصرا اساسيا في تبلور العالم الحديث. وعلى ضوء ذلك، تجدر الاشارة الى ان الأعمال الكاملة لكبار الكتاب الاميركيين من امثال ناثانيال هوثورن، ف. سكوت فيتزجيرالد، أرنست همنغواي وويليام فولكنر، ظلت غير متاحة للقارئ العربي، حسبما أشار الدكتور علي بن تميم الرئيس التنفيذي لمبادرة "كلمة".
وأضاف بن تميم ان "هؤلاء الكتاب رسموا صورة حية للتجارب وانتصارات الحياة في اميركا، ومن خلال وضع أعمال كهذه بين يدي القارئ العربي، فإننا نسترجع الجسور القديمة بين ثقافتينا".
وتسعى مبادرة "كلمة" الى توسيع امكانية الوصول بالعربية الى المعارف العالمية عن طريق تمويل الترجمة والنشر وتوزيع المؤلفات الراقية في مختلف المجالات بعد ترجمتها من مختلف اللغات.
وتدعم "كلمة" مبادرات التسويق والتوزيع من خلال فتح قنوات توزيع جديدة وتحديث الموجودة منها.
كما تدعم مبادرة "كلمة" أيضا وتشجع صناعة الكتاب العربية وتثبيت حضورها على الساحة الدولية والاستثمار في الترجمة بوصفها مهنة، لتشجيع بروز عدد أكبر وأفضل من المترجمين المحترفين. وتسعى كلمة ايضا لان تكون أول آلية تسويق للكتب العربية على نطاق واسع.
وتضع "كلمة" اسلوب عمل صارم ودقيق لضمان جودة الاختيارات السنوية، وتنويعها لتشمل مزيجا من الأدب والعلوم الطبيعية والاجتماعية فضلا عن مجالات أخرى مثل التاريخ والفنون وكتب الأعمال. وفي نهاية المطاف فإن المؤلفات المختارة للترجمة ينبغي أن تضيف قيمة فكرية الى المكتبة العربية. وسيتم اخذ مؤلفات الادباء الاميركيين، المرشحة خلال البرنامج الحالي، بالاعتبار للترجمة ابتداء من 2009 والسنوات اللاحقة.
وقال يوسف العتيبة سفير دولة الامارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة "إن الدعوة التي وجهتها مبادرة 'كلمة' للقراء الاميركيين للمساهمة في اختيار الاعمال الاميركية المرشحة للترجمة، هي واحدة من طرق عديدة تسلكها دولة الامارات العربية المتحدة لمد الجسور بين الولايات المتحدة والعالم العربي".
وأضاف "إن دولة الامارات العربية المتحدة اصبحت مستثمرا اجتماعيا رائدا ومعبرا رئيسيا بين الولايات المتحدة والغرب من جهة ومنطقتنا من جهة اخرى".

التعليقات