باحث مصري يشيد بسياسة التسامح في دولة الامارات
جريدة وطني 1 /9/2008
الأقباط في وسائل الاعلام
بقلم : اخلاص عطا الله
قضايا الأقباط في وسائل الاعلام المصرية كانت محل اهتمام وطرح في الندوة التي عقدها مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية بالتعاون مع منظمة العالم الواحد وجمعية التنمية الانسانية. وهناك مصطلح شائع استخدمته وسائل الاعلام عند تناول مثل تلك القضايا بشأن الأقباط وهو مصطلح " الوحدة الوطنية " والذي يلمح الى العلاقة الطويلة والوطيدة بين المسلمين والأقباط في مصر. واستهل جورج اسحاق، مؤسس حركة المعارضة السياسية كفاية، الندوة بقوله أنه من المستحيل التكلم عن الوحدة الوطنية في غياب مبادئ الحقوق المتساوية والعدل. وقال أن أجهزة الامن انتهكت كافة مواثيق العدل بهدف اذلال الأقباط.
وسائل الاعلام المكرسة للحكومة
وتابع قوله إن ما جعل هذا الأمر أسوأ هو تناول وسائل الاعلام الحكومية الرسمية لقضية الأقباط وطرحها من منظورها ووجهة نظرها وليس من منظور الشعب، وأن الأفكار التعصبية التي بثت على بعض من القنوات الفضائية لم تلقى اسهاماً سوى في اشعال لهيب الفتنة والتوتر بين المسيحيين والمسلمين. وكما جرت عليه العادة، تبين أن التغطية المصرية لمثل هذه الأحداث الطائفية الحساسة في وسائل الاعلام - في مثل هذه المجتمعات المنغلقة التي تتسم بالانقسام والانشقاق الديني - انحيازية. وكان هذا هو الرأي الذي عبر ونطق به محمد السيد سعيد، رئيس تحرير جريدة البديل الليبرالية المستقلة. وحمل سعيد المسئولية كاملة للدولة التي أسهمت في زيادة المشاكل الطائفية وطالب بتحرير الصحافة من قبضة السياسة المتغطرسة. ودعا الى تطوير الجانب الاخلاقي لهذه المهنة دعماً لما هو مطلوب من حكومة تتبنى العدل والقانون وحقوق الانسان.
ثقافة التسامح
ووفقاً للدكتور عصام اسكندر، الأستاذ بجامعة عين شمس، الذي بدا وكأنه يحيد بعيداً عن المنحنى التعليمي الذي مارسته العديد من الدول العربية، فقد أشاد بالندوة التي عقدت في مركز شئون الاعلام بأبو ظبي والدور الذي لعبه الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات، في نشر ثقافة التسامح. وما دل على ذلك أن هناك العديد من القساوسة من مختلف الطوائف الذين تم السماح لهم ببناء كنائس في الدولة دون تدخل من أحد. حتى أن الشيخ زايد، رئيس دولة الامارات الراحل، قام في أبو ظبي بالتبرع بقطعة أرض لاقامة كنيسة أرذوكسية عليها. وأضاف أن الملف القبطي الذي مر عليه زهاء 35 عاماً دون تغيير حيث ظهر وكأن المشاكل تعيد نفسه هو خير دليل على الفشل الذريع الذي فشلت فيه وسائل الاعلام الحكومية في احتواء القضايا القبطية.
تطور وسائل الاعلام
شنت حملة من الانتقادات على بعض من القنوات الفضائية بسبب برامجها الحوارية المتعصبة بشأن المسلمين والأقباط التي بثتها بهدف كسب عدد غفير من المشاهدين. ومن جانبه، قال محمد صلاح، مدير مكتب جريدة الحياة اللندنية في القاهرة، أن هذا ان دل فإنه يلمح الى الحاجة الحثيثة لوجود وسائل اعلام تتسم بالموضوعية والحيادية التي نفتقر اليها والتي أخلت بالأمن في مصر. وأضاف صلاح قائلاً أن مواقع الشبكة العنكبوتية كانت هي الفيصل والحكم لأنها ضمت كوكبة من الآراء الشخصية وان كانت السيطرة عليها كان مستحيلاً. وقد انتقد المستشار الصحفي لرئيس تحرير صحيفة الكرامة، أمين اسكندر، العادة الاعلامية في تعريف الكتاب والمفكرين وفقاً لدينهم واستخدام مصطلحات " المفكر القبطي فلان ..." دون الاشارة الى أي دور بناء له. وشن انتقاداً لاذعاً على وزير العمل عند الاشارة الى المستثمرين الأقباط قائلاً أن الاستثمار ليس له علاقة بدين أو حقوق في دولة وطنية قومية.
الحل الأمثل
أوصى المؤتمر باقامة مراكز لتعليم ونشر ثقافة التسامح اضافة الى دعم منظمات حقوق الانسان وتدريب الصحفيين الشبان على التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة بشكل موضوعي. وناشدت الندوة منظمة المجلس القومي للمواطنة باحتواء شخصيات أهلية كحل أمثل للتعامل مع هذا الملف القبطي الذي مرت عليه عقود مديدة كانت خير برهان على أن مهمة الحكومة وجهدها كانا مستحيلين.
الأقباط في وسائل الاعلام
بقلم : اخلاص عطا الله
قضايا الأقباط في وسائل الاعلام المصرية كانت محل اهتمام وطرح في الندوة التي عقدها مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية بالتعاون مع منظمة العالم الواحد وجمعية التنمية الانسانية. وهناك مصطلح شائع استخدمته وسائل الاعلام عند تناول مثل تلك القضايا بشأن الأقباط وهو مصطلح " الوحدة الوطنية " والذي يلمح الى العلاقة الطويلة والوطيدة بين المسلمين والأقباط في مصر. واستهل جورج اسحاق، مؤسس حركة المعارضة السياسية كفاية، الندوة بقوله أنه من المستحيل التكلم عن الوحدة الوطنية في غياب مبادئ الحقوق المتساوية والعدل. وقال أن أجهزة الامن انتهكت كافة مواثيق العدل بهدف اذلال الأقباط.
وسائل الاعلام المكرسة للحكومة
وتابع قوله إن ما جعل هذا الأمر أسوأ هو تناول وسائل الاعلام الحكومية الرسمية لقضية الأقباط وطرحها من منظورها ووجهة نظرها وليس من منظور الشعب، وأن الأفكار التعصبية التي بثت على بعض من القنوات الفضائية لم تلقى اسهاماً سوى في اشعال لهيب الفتنة والتوتر بين المسيحيين والمسلمين. وكما جرت عليه العادة، تبين أن التغطية المصرية لمثل هذه الأحداث الطائفية الحساسة في وسائل الاعلام - في مثل هذه المجتمعات المنغلقة التي تتسم بالانقسام والانشقاق الديني - انحيازية. وكان هذا هو الرأي الذي عبر ونطق به محمد السيد سعيد، رئيس تحرير جريدة البديل الليبرالية المستقلة. وحمل سعيد المسئولية كاملة للدولة التي أسهمت في زيادة المشاكل الطائفية وطالب بتحرير الصحافة من قبضة السياسة المتغطرسة. ودعا الى تطوير الجانب الاخلاقي لهذه المهنة دعماً لما هو مطلوب من حكومة تتبنى العدل والقانون وحقوق الانسان.
ثقافة التسامح
ووفقاً للدكتور عصام اسكندر، الأستاذ بجامعة عين شمس، الذي بدا وكأنه يحيد بعيداً عن المنحنى التعليمي الذي مارسته العديد من الدول العربية، فقد أشاد بالندوة التي عقدت في مركز شئون الاعلام بأبو ظبي والدور الذي لعبه الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات، في نشر ثقافة التسامح. وما دل على ذلك أن هناك العديد من القساوسة من مختلف الطوائف الذين تم السماح لهم ببناء كنائس في الدولة دون تدخل من أحد. حتى أن الشيخ زايد، رئيس دولة الامارات الراحل، قام في أبو ظبي بالتبرع بقطعة أرض لاقامة كنيسة أرذوكسية عليها. وأضاف أن الملف القبطي الذي مر عليه زهاء 35 عاماً دون تغيير حيث ظهر وكأن المشاكل تعيد نفسه هو خير دليل على الفشل الذريع الذي فشلت فيه وسائل الاعلام الحكومية في احتواء القضايا القبطية.
تطور وسائل الاعلام
شنت حملة من الانتقادات على بعض من القنوات الفضائية بسبب برامجها الحوارية المتعصبة بشأن المسلمين والأقباط التي بثتها بهدف كسب عدد غفير من المشاهدين. ومن جانبه، قال محمد صلاح، مدير مكتب جريدة الحياة اللندنية في القاهرة، أن هذا ان دل فإنه يلمح الى الحاجة الحثيثة لوجود وسائل اعلام تتسم بالموضوعية والحيادية التي نفتقر اليها والتي أخلت بالأمن في مصر. وأضاف صلاح قائلاً أن مواقع الشبكة العنكبوتية كانت هي الفيصل والحكم لأنها ضمت كوكبة من الآراء الشخصية وان كانت السيطرة عليها كان مستحيلاً. وقد انتقد المستشار الصحفي لرئيس تحرير صحيفة الكرامة، أمين اسكندر، العادة الاعلامية في تعريف الكتاب والمفكرين وفقاً لدينهم واستخدام مصطلحات " المفكر القبطي فلان ..." دون الاشارة الى أي دور بناء له. وشن انتقاداً لاذعاً على وزير العمل عند الاشارة الى المستثمرين الأقباط قائلاً أن الاستثمار ليس له علاقة بدين أو حقوق في دولة وطنية قومية.
الحل الأمثل
أوصى المؤتمر باقامة مراكز لتعليم ونشر ثقافة التسامح اضافة الى دعم منظمات حقوق الانسان وتدريب الصحفيين الشبان على التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة بشكل موضوعي. وناشدت الندوة منظمة المجلس القومي للمواطنة باحتواء شخصيات أهلية كحل أمثل للتعامل مع هذا الملف القبطي الذي مرت عليه عقود مديدة كانت خير برهان على أن مهمة الحكومة وجهدها كانا مستحيلين.

التعليقات