حزب الله سلم السلطات مطلق النار الذي أسقط طوافة الجيش اللبناني

حزب الله سلم السلطات مطلق النار الذي أسقط طوافة الجيش اللبناني
خطيبة الضابط الطيار سامر حنا تنتحب فوق نعشه
غزة-دنيا الوطن
فيما وافق مجلس الوزراء اللبناني عن تسمية العميد جان قهوجي قائداً للجيش، أفاد مصدر قضائي بأن حزب الله سلم القضاء العسكري اللبناني، الجمعة 29-8-2008، الشخص الذي أطلق النار على طوافة تابعة للجيش اللبناني الخميس ما أدى إلى مقتل ضابط طيار.

وقال المصدر إن "حزب الله سلم الشخص الذي أطلق النار على الطوافة إلى الشرطة العسكرية"، مضيفا أن "مرتكب الاعتداء هو حاليا في أيدي القضاء العسكري الذي يحقق في القضية". من دون الكشف عن هوية مطلق النار الذي تم تسليمه.

وكان حزب الله لزم الصمت حيال هذه الحادثة, إلى أن أصدر الجمعة بيانا اكتفى فيه بالتأكيد على أنه "سيتعاون إلى أبعد الحدود" في التحقيق في الحادث، بينما لمّحت شخصيات من قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية، إثر الحادثة، إلى مسؤولية ما للحزب الشيعي في عملية إطلاق النار على الطوافة العسكرية الخميس فوق تلال سجد في منطقة إقليم التفاح في جنوب لبنان.

وإثر الحادثة أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه "أثناء قيام طوافة عسكرية تابعة للقوات الجوية اللبنانية بطلعة تدريبية في أجواء منطقة إقليم التفاح, تعرضت لإطلاق نار من عناصر مسلحين, ما دفع طاقمها للهبوط الاضطراري فوق تلة سجد". وأضافت "نتج من ذلك إصابة الطوافة واستشهاد الملازم الأول سامر حنا وبوشر التحقيق في الحادث".


بيان الحزب

وظهر الجمعة، أصدر الحزب بيانا، وصف فيه الحادث بأنه "مؤسف ومؤلم جدا". وجاء في البيان "ما جرى بالأمس في منطقة إقليم التفاح من إطلاق نار على طوافة للجيش اللبناني واستشهاد النقيب سامر حنا هو حادث مؤسف ومؤلم جدا وله ملابساته التي سيظهرها التحقيق إن شاء الله". وأضاف "هذه القضية بكامل تفاصيلها وضعت في عهدة القضاء اللبناني باعتباره المرجعية الطبيعية والقانونية للبت بها. وإن حزب الله سيتعاون إلى أبعد حدود مع الإخوة الأعزاء في الجيش اللبناني ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة وإحقاق الحق". لكن الحزب لم يؤكد أن مقاتليه فتحوا النار على الطائرة.

وقدم حزب الله تعازيه لعائلة الطيار القتيل ولقيادة الجيش اللبناني. وقال حزب الله في بيانه إنه يأمل "من الجهات السياسية كافة عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة على حادثة لم تعلم معطياتها بعد، وترك الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤولياته كاملة في هذا المجال".


الاشتباه بكوماندوس إسرائيلي

وكانت صحيفة السفير اللبنانية قالت، في عددها الجمعة، إن الطائرة الهليكوبتر التابعة للجيش اللبناني التي أطلق عليها النار في جنوب لبنان استهدفها خطأ مقاتلو حزب الله الذين اعتقدوا أنها طائرة إسرائيلية. وقتل الطيار عندما فتحت النيران على الطائرة فوق إقليم التفاح أمس الخميس.

وذكرت صحيفة السفير أن الطائرة هبطت ثم أقلعت مرة أخرى في إطار تدريبات. وأضافت أن مقاتلي حزب الله في المنطقة التبس عليهم الأمر مما أدى إلى "إطلاق النار على المروحية بعد الاشتباه باحتمال أن يكون هناك إنزال لكوماندوس إسرائيلي في المنطقة".

ونشرت قوات الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية الجنوبية إلى جانب قوات معززة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، بعد حرب إسرائيل مع حزب الله اللبناني عام 2006. ووقع الحادث شمالي منطقة جبلية تملك قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تفويضا بالعمل فيها.

وسلاح حزب الله مسألة مثيرة للجدل في لبنان، وكان محور أزمة سياسية استمرت 18 شهرا، ودفعت البلاد إلى شفا حرب أهلية جديدة. إلا أن البيان السياسي لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، اعترف بحق حزب الله في استخدام جميع السبل المتاحة في تحرير الأراضي التي تحتلها إسرائيل ويطالب بها لبنان.


تعيين قائد الجيش

ومساء الجمعة، عيّن مجلس الوزراء اللبناني العميد جان قهوجي قائدا للجيش، كما أعلن وزير الإعلام طارق متري. وقال الوزير -في ختام جلسة لمجلس الوزراء عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت)- إن "مجلس الوزراء قرر تعيين العميد جان قهوجي قائدا للجيش اللبناني".

ويبلغ قهوجي, الذي رقي بمجرد تعيينه إلى رتبة عماد، 54 عاما.

وشغر منصب قائد الجيش بانتخاب قائده السابق العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في مايو/أيار. ومنذ انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية في 25 مايو/أيار تولى اللواء شوقي المصري قيادة الجيش بالإنابة.

ويبلغ عديد الجيش اللبناني حوالي 60 ألف جندي, وهو يعاني من نقص في العتاد والتدريب.

ومنذ انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية تعرض الجيش لسلسلة اعتداءات. ففي 13 أغسطس/آب قتل تسعة من جنوده في تفجير عبوة ناسفة قرب موقف للنقل المشترك يرتاده العسكريون في طرابلس, كبرى مدن شمال لبنان. وأسفر هذا الاعتداء أيضا عن مقتل 5 مدنيين.

وفي 31 مايو/أيار قتل جندي قرب مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين (شمال) في انفجار عبوة ناسفة قرب مركز للجيش. وفي اليوم عينه قتل جنود انتحاريا كان بصدد مهاجمة حاجزهم قرب مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (جنوب).

التعليقات