الخصوم ينقضون على ابو مازن
الخصوم ينقضون على ابو مازن
حذار من الانتفاضة الثالثة
عكيفا الدار
علم سفينة ابو مازن يغرق، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعلم بالفعل كيف يستلطف ايهود اولمرت. الرئيس الفلسطيني احترم بصورة خاصة تكتم رئيس الوزراء وكان لديه شعور بأن اولمرت يدرك ان للسياسي الفلسطيني ضرورات سياسية. ولكن منذ ان صرح اولمرت عن قراره بالاستقالة إثر الانتخابات التمهيدية في كاديما بدأت حكاية الغرام بين الاثنين تتلاشى. ساد في معسكر ابو مازن انطباع بأن معاملة اولمرت الموضوعية في كل ما يتعلق بالتسوية الدائمة تتحول فجأة نحو نهج جديد. هو فقد صبره ازاء 'التفاصيل الصغيرة' مثل العلاقة بين حدود الضفة وحدود القدس ـ المهم ان يظهر اسم اولمرت على الوثيقة الإسرائيلية ـ الفلسطينية الاولى وعنوانها 'مبادئ للتسوية الدائمة'.
في الاسبوعين الاخيرين عندما اتضح ان خطة الوثيقة المقترحة لا تتقدم للامام كما خطط لها، ازداد الارتياب عند الفلسطينيين بأن اولمرت قد قرر تكرار خدعة كامب ديفيد التي اقدم عليها ايهود باراك والالقاء بالفشل عليهم ـ 'ليس هناك شريك رقم 2'. نشر المسار الذي يقترحه اولمرت في الصفحة الرئيسية من 'هآرتس' عزز هذه الشبهات. منذ نشر مقترحات اولمرت لم يتوقف صائب عريقات رئيس قسم المفاوضات في م.ت.ف عن الحديث في معرض تصديه لموجة الانتقادات الداخلية حول الثقوب الكبيرة الموجودة في الوثيقة: تأجيل حل قضية القدس وتجاهل قضية اللاجئين. يتضح ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قد فرضت الفيتو التام على عودة اللاجئين الى اسرائيل. هي تعارض عودة أي من اللاجئين حتى في اطار جمع شمل العائلات او ضمن بادرة انسانية. هي تدعي ان من المحظور التسبق بأسبقيات. كشف مواقف الشريك الاسرائيلي البخيلة من وجهة نظر الفلسطينيين لم يكن بقادر على السقوط على رأس ابو مازن في توقيت اكثر بؤسا من ذلك. المقاطعة غارقة في الاسابيع الاخيرة في صراع ضار ضد المعارضة من الداخل والخارج، المؤلفة من ائتلاف العجائز الذين يشعرون بالمرارة والشبان الذين يشعرون بالظلم والاجحاف. الخلاف يتمحور حول موقع انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح. هذا الاطار الواسع سيحسم قضية موعد انتخابات الرئاسة هل يتوجب عقدها في كانون الثاني (يناير) 2009 ام توحيدها مع انتخابات المجالس التشريعية المفترض ان تجري في كانون الثاني (يناير) 2010. ابو مازن المعني بتأجيل المنافسة قدر المستطاع على امل ان يحقق انجازاً سياسيا ً هاما حتى ذلك الحين، يصر على ان ينعقد المؤتمر في رام الله. هو يعرف ان من الممكن الاعتماد على الاسرائيليين بعدم السماح لمعارضيه من امثال فاروق القدومي باجتياز نهر الاردن. هذا السبب وراء اصرار خصوم الرئيس على عقد المؤتمر في عمان تحديداً. غرق السفينة التابعة لابو مازن ـ المتمثلة بالمفاوضات حول التسوية الدائمة ـ يتسبب في رفع رؤوسهم عاليا. من نافلة القول تحديداً ان نقول ان قادة حماس يراقبون هذه الجلبة ولا يخفون مظاهر الشماتة التي تترافق مع معزوفات قديمة على شاكلة 'قلنا لكم ان الاسرائيليين ليسوا شركاء لتسوية الدولتين'. مساعي وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بالامس ربما تكون الاخيرة لجسر الهوة بين رغبة اولمرت بنشر وثيقة تفاهمات وبين خوف ابو مازن من ان يفسر الالتفاف على قضية مركزية مثل القدس، من قبل خصومه، كموافقة على تأجيل النقاش الى موعد غير معروف. اولمرت استطاع حتى الان صد اقتراح رايس بأن يتم ذكر مواقف الجانبين ضمن قوسين بجانب البنود التي لا يوجد تفاهم حولها. رئيس الوزراء تعلم من ارئيل شارون الطريقة الاقصر لاستبعاد تأثير وزارة الخارجية: اتصال هاتفي واحد لديوان نائب الرئيس ريتشارد تشيني فتصبح المسألة منتهية. ان استمرت هذه الطريقة في التأثير حتى النهاية فسيسير الرئيس بوش ايضا في اثر سلفه بيل كلينتون الذي القى بفشل نموذج 2000 على ياسر عرفات. ويلقي بفشل نموذج 2008 على ابو مازن. 'ليس هناك شريك رقم واحد' هذا الشعار كان ضوءاً اخضر للانتفاضة الثانية. لا غرابة انهم يتحدثون في المناطق عن الانتفاضة الثالثة.
هآرتس
حذار من الانتفاضة الثالثة
عكيفا الدار
علم سفينة ابو مازن يغرق، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعلم بالفعل كيف يستلطف ايهود اولمرت. الرئيس الفلسطيني احترم بصورة خاصة تكتم رئيس الوزراء وكان لديه شعور بأن اولمرت يدرك ان للسياسي الفلسطيني ضرورات سياسية. ولكن منذ ان صرح اولمرت عن قراره بالاستقالة إثر الانتخابات التمهيدية في كاديما بدأت حكاية الغرام بين الاثنين تتلاشى. ساد في معسكر ابو مازن انطباع بأن معاملة اولمرت الموضوعية في كل ما يتعلق بالتسوية الدائمة تتحول فجأة نحو نهج جديد. هو فقد صبره ازاء 'التفاصيل الصغيرة' مثل العلاقة بين حدود الضفة وحدود القدس ـ المهم ان يظهر اسم اولمرت على الوثيقة الإسرائيلية ـ الفلسطينية الاولى وعنوانها 'مبادئ للتسوية الدائمة'.
في الاسبوعين الاخيرين عندما اتضح ان خطة الوثيقة المقترحة لا تتقدم للامام كما خطط لها، ازداد الارتياب عند الفلسطينيين بأن اولمرت قد قرر تكرار خدعة كامب ديفيد التي اقدم عليها ايهود باراك والالقاء بالفشل عليهم ـ 'ليس هناك شريك رقم 2'. نشر المسار الذي يقترحه اولمرت في الصفحة الرئيسية من 'هآرتس' عزز هذه الشبهات. منذ نشر مقترحات اولمرت لم يتوقف صائب عريقات رئيس قسم المفاوضات في م.ت.ف عن الحديث في معرض تصديه لموجة الانتقادات الداخلية حول الثقوب الكبيرة الموجودة في الوثيقة: تأجيل حل قضية القدس وتجاهل قضية اللاجئين. يتضح ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قد فرضت الفيتو التام على عودة اللاجئين الى اسرائيل. هي تعارض عودة أي من اللاجئين حتى في اطار جمع شمل العائلات او ضمن بادرة انسانية. هي تدعي ان من المحظور التسبق بأسبقيات. كشف مواقف الشريك الاسرائيلي البخيلة من وجهة نظر الفلسطينيين لم يكن بقادر على السقوط على رأس ابو مازن في توقيت اكثر بؤسا من ذلك. المقاطعة غارقة في الاسابيع الاخيرة في صراع ضار ضد المعارضة من الداخل والخارج، المؤلفة من ائتلاف العجائز الذين يشعرون بالمرارة والشبان الذين يشعرون بالظلم والاجحاف. الخلاف يتمحور حول موقع انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح. هذا الاطار الواسع سيحسم قضية موعد انتخابات الرئاسة هل يتوجب عقدها في كانون الثاني (يناير) 2009 ام توحيدها مع انتخابات المجالس التشريعية المفترض ان تجري في كانون الثاني (يناير) 2010. ابو مازن المعني بتأجيل المنافسة قدر المستطاع على امل ان يحقق انجازاً سياسيا ً هاما حتى ذلك الحين، يصر على ان ينعقد المؤتمر في رام الله. هو يعرف ان من الممكن الاعتماد على الاسرائيليين بعدم السماح لمعارضيه من امثال فاروق القدومي باجتياز نهر الاردن. هذا السبب وراء اصرار خصوم الرئيس على عقد المؤتمر في عمان تحديداً. غرق السفينة التابعة لابو مازن ـ المتمثلة بالمفاوضات حول التسوية الدائمة ـ يتسبب في رفع رؤوسهم عاليا. من نافلة القول تحديداً ان نقول ان قادة حماس يراقبون هذه الجلبة ولا يخفون مظاهر الشماتة التي تترافق مع معزوفات قديمة على شاكلة 'قلنا لكم ان الاسرائيليين ليسوا شركاء لتسوية الدولتين'. مساعي وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بالامس ربما تكون الاخيرة لجسر الهوة بين رغبة اولمرت بنشر وثيقة تفاهمات وبين خوف ابو مازن من ان يفسر الالتفاف على قضية مركزية مثل القدس، من قبل خصومه، كموافقة على تأجيل النقاش الى موعد غير معروف. اولمرت استطاع حتى الان صد اقتراح رايس بأن يتم ذكر مواقف الجانبين ضمن قوسين بجانب البنود التي لا يوجد تفاهم حولها. رئيس الوزراء تعلم من ارئيل شارون الطريقة الاقصر لاستبعاد تأثير وزارة الخارجية: اتصال هاتفي واحد لديوان نائب الرئيس ريتشارد تشيني فتصبح المسألة منتهية. ان استمرت هذه الطريقة في التأثير حتى النهاية فسيسير الرئيس بوش ايضا في اثر سلفه بيل كلينتون الذي القى بفشل نموذج 2000 على ياسر عرفات. ويلقي بفشل نموذج 2008 على ابو مازن. 'ليس هناك شريك رقم واحد' هذا الشعار كان ضوءاً اخضر للانتفاضة الثانية. لا غرابة انهم يتحدثون في المناطق عن الانتفاضة الثالثة.
هآرتس

التعليقات