الأردن ..التحولات السياسية ومخابرات الدولة
الأردن ..التحولات الساسية ومخابرات الدولة
بقلم:محمد سليمان
أثارت وسائل الإعلام مؤخراً جملة من القضايا التي وصفتها بأنها تحولات في السياسة الأردنية مثل توجهات الملك عبد الله الثاني وخطوات اتخذها الفريق محمد الذهبي رئيس المخابرات الأردنية بلقاءات سياسية غير مسبوقة مع قادة الإخوان المسلمين وقادة حماس .
والحقيقة أن التجربة الأردنية تستحق أن نتوقف أمامها طويلاً فهي تجربة رائدة علي مستوي العالم العربي في نموذج القيادات الشابة التي يمثلها الملك عبد الله الثاني عندما بدأ فور توليه أمانة المسئولية بعد وفاة المغفور له الملك الحسين بن طلال باني الأردن الحديث وصانع نهضته .. فقد أثبت الملك عبد الله الثاني أن القيادات الشابة يمكن أن تحدث التغيير والإصلاح بل تجاوز ذلك إلي انجازات عظيمة تثير الإعجاب وتجعل الجميع ينحني احتراماً وتقديراً للتجربة الأردنية الرائدة .
فقد سار الملك عبد الله الثاني علي خطي والده المغفور له الملك الحسين بن طلال في مآثره ومكارمه الإنسانية وتجسيد شعار " الإنسان أغلي ما نملك" بتواضع وصدق لا مثيل له فلم يكتف الملك عبد الله الثاني بالتقارير والمناشدات الإنسانية التي تصل ديوانه بلا شك ولكنه تنقل علي مدي السنوات الماضية ومنذ توليه العرش بزيارات ميدانية للمواطنين والمحافظات وجلس علي الأرض في بيوت المواطنين الفقراء وأصدر أوامره بلا تردد بمساعدة هؤلاء المواطنين إما ببناء منازل لهم أو تقديم مساعدات يحتاجونها فاطلع بنفسه ورأى الفقر بعينه وتأثر بما رآه ووجه تعليماته بمساعدة من يحتاج المساعدة .
فهذا الملك الشاب أوجد سنة حميدة بأن لم يجعل المواطن يناشد فلم يعد هنالك حاجة للمناشدة فالملك يذهب إلي حيث الفقراء والفئة الأكثر احتياجاً في المجتمع...
قصص كثيرة يصعب حصرها في مقال رآها الناس بالصوت والصورة وبعضها ما زالت خافية من مكارمه ومآثره لان الملك عبد الله الثاني وضع هدفاً نصب عينيه بالقضاء علي الفقر أسوة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لو كان الفقر رجلاً لقتلته".
عمل الملك عبد الله الثاني بكل الاتجاهات وفي سنوات قليلة فنهض الأردن نهضة مثيرة وتحول الأردن إلي بلد سياحي من الدرجة الأولى علي مستوي المنطقة بعد أن كان الأردن في آخر قائمة البلدان السياحية وكان حظ الأردن من السياحة متواضعاً والآن قفز قفزة هائلة تثير الإعجاب ولم تأت هذه القفزة من فراغ فصنفت البتراء من عجائب الدنيا وأصبحت الأردن الوجهة الرئيسية للسياح العرب والأجانب لدرجة أن الأردن يعيد تأهيل البلد سياحياً لاستيعاب هذا الكم الهائل من السياح .
ورافق ذلك نهضة متميزة في الأردن ورعاية لكل فئات المجتمع من عمال وموظفين ومعالجة للبطالة وسياسة داخلية وخارجية تتميز بالانفتاح والحرية واحترام متبادل مع كافة دول العالم .
وفي هذا الإطار كان التحول الآخر علي مستوي جهاز المخابرات العامة الأردنية عندما نقل عن الفرق محمد الذهبي قوله لبعض المسئولين الذين طالبوه بتقييد حرية الرأي واعتقال الصحفيين فقال لهم " المخابرات جهاز للدولة ولسنا دولة المخابرات ولن نقيد حرية الرأي".
وبمقولة الفريق محمد الذهبي أعلن أن الأردن يخطو خطوات أكيدة نحول ديمقراطية واعية تحاكي الديمقراطيات في أوروبا والدول الديمقراطية الأخرى في العالم ودليل علي ثقة الفريق محمد الذهبي بوعي المواطن الأردني الذي يحسن التعامل مع الديمقراطية وحرية الرأي .
فالصحافة الأردنية تنشر وتنتقد وتنشر ملفات فساد وهي في مأمن من بطش الحكومة ولم نسمع عن اعتقال صحفي أو تقييد لحرية الرأي وهذا أمر يدعو للتقدير والاحترام .
والحقيقة أن الفريق محمد الذهبي بدأ يعالج ملفات سياسية ساخنة كما هو واضح من الأخبار التي نتابعها وهي خطوة جاءت متأخرة ولا سيما أن رؤساء أجهزة مخابرات عربية ودولية تسلموا ملفات سياسية ساخنة بدءاً بجورج تنت رئيس المخابرات الأمريكية السابق واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية وبينت التجربة أن هذا التوجه ناجح في معالجة الملفات الإقليمية الشائكة.
والأردن دولة لها مكانتها العربية والإقليمية والدولية ولها دور هام جداً في المنطقة العربية وهو دور لا تستطيع أي جهة تجاوزه أو تجاهله وبالتالي نأمل من الفريق محمد الذهبي أن يعطي هذه المسألة اهتماماً اكبر لأن دور الأردن بالتعاون مع الدول العربية الشقيقة سيعطي دفعاً قوياً باتجاه حل المشاكل القائمة ومعالجة قضايا عربية ولا سيما أن الملك عبد الله الثاني الذي يحظي باحترام وتقدير كافة زعماء العالم من شأن ذلك أن يذلل العقبات ويساعد في حل القضايا الشائكة.
بقلم:محمد سليمان
أثارت وسائل الإعلام مؤخراً جملة من القضايا التي وصفتها بأنها تحولات في السياسة الأردنية مثل توجهات الملك عبد الله الثاني وخطوات اتخذها الفريق محمد الذهبي رئيس المخابرات الأردنية بلقاءات سياسية غير مسبوقة مع قادة الإخوان المسلمين وقادة حماس .
والحقيقة أن التجربة الأردنية تستحق أن نتوقف أمامها طويلاً فهي تجربة رائدة علي مستوي العالم العربي في نموذج القيادات الشابة التي يمثلها الملك عبد الله الثاني عندما بدأ فور توليه أمانة المسئولية بعد وفاة المغفور له الملك الحسين بن طلال باني الأردن الحديث وصانع نهضته .. فقد أثبت الملك عبد الله الثاني أن القيادات الشابة يمكن أن تحدث التغيير والإصلاح بل تجاوز ذلك إلي انجازات عظيمة تثير الإعجاب وتجعل الجميع ينحني احتراماً وتقديراً للتجربة الأردنية الرائدة .
فقد سار الملك عبد الله الثاني علي خطي والده المغفور له الملك الحسين بن طلال في مآثره ومكارمه الإنسانية وتجسيد شعار " الإنسان أغلي ما نملك" بتواضع وصدق لا مثيل له فلم يكتف الملك عبد الله الثاني بالتقارير والمناشدات الإنسانية التي تصل ديوانه بلا شك ولكنه تنقل علي مدي السنوات الماضية ومنذ توليه العرش بزيارات ميدانية للمواطنين والمحافظات وجلس علي الأرض في بيوت المواطنين الفقراء وأصدر أوامره بلا تردد بمساعدة هؤلاء المواطنين إما ببناء منازل لهم أو تقديم مساعدات يحتاجونها فاطلع بنفسه ورأى الفقر بعينه وتأثر بما رآه ووجه تعليماته بمساعدة من يحتاج المساعدة .
فهذا الملك الشاب أوجد سنة حميدة بأن لم يجعل المواطن يناشد فلم يعد هنالك حاجة للمناشدة فالملك يذهب إلي حيث الفقراء والفئة الأكثر احتياجاً في المجتمع...
قصص كثيرة يصعب حصرها في مقال رآها الناس بالصوت والصورة وبعضها ما زالت خافية من مكارمه ومآثره لان الملك عبد الله الثاني وضع هدفاً نصب عينيه بالقضاء علي الفقر أسوة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لو كان الفقر رجلاً لقتلته".
عمل الملك عبد الله الثاني بكل الاتجاهات وفي سنوات قليلة فنهض الأردن نهضة مثيرة وتحول الأردن إلي بلد سياحي من الدرجة الأولى علي مستوي المنطقة بعد أن كان الأردن في آخر قائمة البلدان السياحية وكان حظ الأردن من السياحة متواضعاً والآن قفز قفزة هائلة تثير الإعجاب ولم تأت هذه القفزة من فراغ فصنفت البتراء من عجائب الدنيا وأصبحت الأردن الوجهة الرئيسية للسياح العرب والأجانب لدرجة أن الأردن يعيد تأهيل البلد سياحياً لاستيعاب هذا الكم الهائل من السياح .
ورافق ذلك نهضة متميزة في الأردن ورعاية لكل فئات المجتمع من عمال وموظفين ومعالجة للبطالة وسياسة داخلية وخارجية تتميز بالانفتاح والحرية واحترام متبادل مع كافة دول العالم .
وفي هذا الإطار كان التحول الآخر علي مستوي جهاز المخابرات العامة الأردنية عندما نقل عن الفرق محمد الذهبي قوله لبعض المسئولين الذين طالبوه بتقييد حرية الرأي واعتقال الصحفيين فقال لهم " المخابرات جهاز للدولة ولسنا دولة المخابرات ولن نقيد حرية الرأي".
وبمقولة الفريق محمد الذهبي أعلن أن الأردن يخطو خطوات أكيدة نحول ديمقراطية واعية تحاكي الديمقراطيات في أوروبا والدول الديمقراطية الأخرى في العالم ودليل علي ثقة الفريق محمد الذهبي بوعي المواطن الأردني الذي يحسن التعامل مع الديمقراطية وحرية الرأي .
فالصحافة الأردنية تنشر وتنتقد وتنشر ملفات فساد وهي في مأمن من بطش الحكومة ولم نسمع عن اعتقال صحفي أو تقييد لحرية الرأي وهذا أمر يدعو للتقدير والاحترام .
والحقيقة أن الفريق محمد الذهبي بدأ يعالج ملفات سياسية ساخنة كما هو واضح من الأخبار التي نتابعها وهي خطوة جاءت متأخرة ولا سيما أن رؤساء أجهزة مخابرات عربية ودولية تسلموا ملفات سياسية ساخنة بدءاً بجورج تنت رئيس المخابرات الأمريكية السابق واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية وبينت التجربة أن هذا التوجه ناجح في معالجة الملفات الإقليمية الشائكة.
والأردن دولة لها مكانتها العربية والإقليمية والدولية ولها دور هام جداً في المنطقة العربية وهو دور لا تستطيع أي جهة تجاوزه أو تجاهله وبالتالي نأمل من الفريق محمد الذهبي أن يعطي هذه المسألة اهتماماً اكبر لأن دور الأردن بالتعاون مع الدول العربية الشقيقة سيعطي دفعاً قوياً باتجاه حل المشاكل القائمة ومعالجة قضايا عربية ولا سيما أن الملك عبد الله الثاني الذي يحظي باحترام وتقدير كافة زعماء العالم من شأن ذلك أن يذلل العقبات ويساعد في حل القضايا الشائكة.
