العالم ينعي درويش
غزة-دنيا الوطن
سارع معظم قادة دول العالم إلى تقديم التعازي للشعب الفلسطيني وقيادته بغياب شاعر فلسطين الكبير محمود درويش.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في برقية تعزية للشعب الفلسطيني ولعائلة وأصدقاء الفقيد الكبير درويش: كان درويش واحدا من كبار الشعراء المعاصرين، وكان فلسطينيا ملتزما، ومن خلال ترحاله في لبنان ومصر وتونس وفرنسا، شاهدا وفاعلا في عصره.
وأضاف: في وقت أكثر من أي وقت مضى، الذي يجب فيه دعم جهود السلام بين الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) فإن نداء درويش للسلام والتعايش بين دولتين تعيشان جنبا إلى جنب يستحق أن يسمع.
وقدم القنصل العام الأميركي في القدس جاكوب واليص تعازيه للسيد الرئيس محمود عباس بوفاة درويش، وقال: لقد نقلت أشعاره الراقية إلى العالم أحزان الشعب الفلسطيني وآماله، ونذر درويش حياته للشعب الفلسطيني ولإقامة الدولة الفلسطينية وإحلال السلام في المنطقة. إنني أدرك تماماً أن الشعب الفلسطيني خسر بموته قائداً مهماَ.
كما نعى العاهل الأردني الشاعر درويش واصفا إياه بالمبدع والمجدد في القصيدة العربية، وصوت ينبض بالإنسانية، تجاوز بحضوره الثقافي وعطائه الشعري المتميز الجغرافيا العربية نحو آفاق العالمية، حاملا بروائعه الشعرية عدالة القضية الفلسطينية وهموم الشعوب العربية في جميع المحافل الأدبية، وكان محط تقدير وإعجاب الأوساط الثقافية في مختلف دول العالم.
وأشاد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بإبداعات درويش الرائعة ونضالاته الرائدة من أجل القضية الفلسطينية وإسهاماته في خدمة الثقافة العربية.
وبعث الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، برقية تعزية إلى السيد الرئيس بوفاة شاعر فلسطين الكبير.
وجاء في البرقية: علمنا ببالغ الأسى والأسف بالنبأ المحزن لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير المرحوم محمود درويش الذي وافاه الأجل بعد عمر حافل بالنضال والتعبير الملتزم عن القضية المصيرية للشعب الفلسطيني الشقيق.
في حين قال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير: إن بلاده تشاطر الفلسطينيين عزاءهم وتقديرهم لمحمود درويش 'هذا الرمز الكبير الذي يعكس شعره الحنين والحرية ويخاطبنا جمعيا'.
وقدم ممثل جمهورية سريلانكا لدى السلطة الوطنية، د. تي جاياسينجه التعازي باسم الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا والشعب السريلانكي، إلى السيد الرئيس محمود عباس، والشعب الفلسطيني بأسره، وذوي الفقيد الكبير الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وكان ممثل سريلانكا لدى السلطة الوطنية، د. تي جاياسينجه، نشر عام 1989 كتابا بعنوان 'الشعر الفلسطيني'، واحتوى على شعر محمود درويش مترجما إلى اللغة الإنجليزية، وقدم نسخة عن هذا الكتاب للشاعر محمود درويش قبل رحيله.
وتلقى السيد الرئيس اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، للتعزية برحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.
كما تلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، التي قدمت تعازيها الحارة إلى السيد الرئيس والشعب الفلسطيني براحل الشاعر درويش، أحد أبرز عمالقة الشعر العربي والإنساني المعاصر، الذي كرّس حياته من أجل وطنه وخدمة قضية شعبه العادلة.
ونعى رئيس حزب الأمة القومي السوداني الإمام الصادق المهدي الشاعر محمود درويش، مشيرا إلى أن شعره امتزج بحب الوطن وكلماته روت قصة شعب وقضية أمة.
وقال رئيس اتحاد الكتاب البلغار نيقولاي بيتيف في برقية تعزية إلى سفارة فلسطين لدى بلغاريا: 'لقد كان له أصدقاء و معجبون بين البلغار و المجتمع الثقافي البلغاري، كان الإنسان الذي ساهم في توجيه نضال الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال والهوية الوطنية، لقد أصبح صوته صوتا للحرية'.
وأقامت نقابة الصحافة اللبنانية في بيروت مجلس عزاء للشاعر الكبير درويش، حضرته شخصيات سياسية ووزراء ونواب لبنانيون وأعضاء سلك دبلوماسي وسفراء وشخصيات دينية وعسكرية وحزبية، وممثلو منظمات إنسانية وأهليه وجمعيات ومؤسسات ثقافية واجتماعية وصحية، ورجال فكر صحافة، وقيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادة حركة فتح، وحشد جماهيري فلسطيني ولبناني.
ونعى اتحاد الكتاب الجزائريين الشاعر الكبير محمود درويش، وقال: قدر الشعر أن يفقد أحد أهراماته، وقدر الأمة أن تنعى نفسها في إحدى قاماتها، قدر أن يتوقف درويش شاعر القضية قلما قلبا عن الخفقان ليرحل الشاعر الروح إلى جوار ربه ويبقى في الأرض كما عاش للأرض من الخالدين.
وأضاف اتحاد الكتاب الجزائريين: أيها الأشقاء في فلسطين وفي ربوع العالم، أيها العاشقون للحرية، أنصار الحياة والإنسان، أيها الشعراء، قد تداعت منا يد كان يحط عليها الحمام فلا تدعوا الخفافيش تحط على رؤوسنا، وابتسموا قليلا ففلسطين باقية والشعر خالد ومحمود درويش بيننا في القلب والذاكرة إلى الأبد.
وقال سفير فلسطين في حركة شعراء العالم، وسفير الشعر الفلسطيني سليمان دغش: لقد توقف قلب محمود درويش عن الخفقان ليخفق أكثر قلب فلسطين التي أحبها وأحبته وكتب لها بدمه ودمعه أجمل الكلمات وحملها إلى العالم لتبقى خالدة وحية لا يقوى عليها الموت.
ولد درويش وهو شقيق لأربعة أبناء وثلاث بنات في العام 1941 في قرية البروة إلى الشرق من ساحل سهل عكا، ثم لجأ عام 1948 إلى لبنان وبقي هناك عام واحد ثم عاد وبقي في قرية دير الأسد شمال مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته البروة.
وأكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد، والثانوي في قرية كفر ياسيف، وانضم إلى الحزب الشيوعي في إسرائيل وبعد إنهائه تعليمه الثانوي، انخرط في كتابة الشعر والمقالات في الصحف لاسيما صحيفة 'الاتحاد' والمجلات مثل 'الجديد' التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.
اعتقل الراحل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بنشاطاته السياسية، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
شغل الراحل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل، وأقام في باريس، وترجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة.
وكتب درويش إعلان استقلال فلسطين في الجزائر عام 1988، ونال عدة جوائز محلية وعالمية منها:
جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981، ولوحة أوروبا للشعر عام 1981، وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982، وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.
وقالت حركة فتح إقليم ألمانيا في نعيها: إن القائد والشاعر الوطني الكبير محمود درويش، شهيد الثورة الفلسطينية وقلبها النابض، قضى سنين عمره مدافعا عن القضية الفلسطينية بالكلمة في كافة المنابر والمواقع في جميع أنحاء العالم.
ونعت حركة فتح إقليم اليونان، والاتحاد العام لعمال فلسطين في اليونان شاعر الحرية، شاعر فلسطين محمود درويش.
وحدادا على الراحل درويش نكست المفوضية العامة لفلسطين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي ولوكسمبورغ العلم الفلسطيني، في حين استقبلت سفارات فلسطين وممثلياتها في مختلف دول العالم المعزين بوفاة الراحل درويش.
ونعت سفارة فلسطين بالرياض شاعر فلسطين الكبير درويش، وتقبلت سفارة فلسطين في اسبانيا التعازي برحيل فقيد فلسطين، وأم عدد من المثقفين والأدباء الإسبان السفارة في مدريد لتقديم واجب العزاء بعاشق فلسطين.
ودعا البروفسور بدرو مونتافيث إلى تشكيل لجنة من الأدباء والكتاب والشعراء من أجل تكريم يليق بالفقيد في مدريد، مذكرا بالأديب مونتافيث، والكاتبة كارمن رويث وغيرهم كيف أنهم قاموا بترجمة أعماله وأدبه.
وأضاف أن أول عمل حول أدب المقاومة تمت ترجمته في عام 1966، ومن ثم عمل آخر في 1968، مبينا أن عدد الدواوين التي ترجمت للشاعر درويش إلى اللغة الاسبانية بلغ أكثر من ثمانية.
وتقدم سفير فلسطين بالمغرب حسن عبد الرحمن بواجب العزاء والمواساة من السيد الرئيس محمود عباس ومن ذوي الراحل درويش بأحر التعازي والمواساة.
وتلقت السفارة الفلسطينية في الرباط برقيات التعزية والاتصالات الهاتفية من عدد كبير من المعزين من مختلف الفئات الرسمية والثقافية والشعبية من أصدقاء ومحبي الراحل الكبير درويش الذي أخرج القضية الفلسطينية من حيزها الجغرافي الفلسطيني إلى آفاق عربية وعالمية معبرا عن معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته بالحرية والاستقلال.
وتقبلت سفارة فلسطين في الجزائر التعازي برحيل الشاعر درويش من قبل الهيئات والمؤسسات الرسمية الجزائرية، والسلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر والأحزاب والشخصيات وعموم الشعب الجزائري، حيث قدمت التعازي في اليوم الثالث من قبل وزير المجاهدين محمد شريف عباس باسم الدولة الجزائرية، وعبد الحميد بوزاهر مدير عام البلدان العربية في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، وفؤاد بو عتورة مدير عام التشريفات في الوزارة، ورسائل تعزية باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقه، وخليدة تومي وزيرة الثقافة، ومدير عام التلفزيون، ووزير الثقافة السابق حمرواي حبيب شوقي.
وقد عم الحزن كافة محافظات الوطن فور سماع نبأ رحيل شاعر فلسطين، وتوافدت وفود عديدة من الوسط العربي في أراضي عام 1948، إلى بيت ذويه في قرية الجديدة، فيما تواجد في بيته منذ انتشار النبأ المؤسف كل من الشاعر سميح القاسم، وعضو الكنيست محمد بركة، والعديد من الشخصيات البارزة من مختلف المدن والقرى العربية.
وما أن وصل نبأ رحيل الشاعر الكبير حتى بادرت الهيئات والشخصيات التمثيلية العربية إلى إصدار بيانات النعي للشاعر الراحل.
ونعت بلدية الناصرة، والحركة العربية للتغيير والحركة الإسلامية داخل أراضي 1948 فقيد الكلمة والثقافة الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والإنسانية العالمية.
فيما نعت مؤسسة توفيق زياد والثقافة الوطنية والإبداع، الشاعر محمود درويش بقولها، واصدر الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين بيان نعي للشاعر درويش.
كما نعت المؤسسات والفعاليات الوطنية الشاعر درويش، وقالت اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 إن رحيل درويش هزنا، رحيل ليس لنا ولا للقدس الجريحة التي انتظرته فارسا لقصيدة يتيمة رحل شاعرها، فيا قدس البسي ثوب القصيدة وانظمي لمحمود كل أشعارك.
ونعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم الشاعر الفلسطيني والإنساني الفذ محمود درويش أحد أبرز عمالقة الشعر العربي والإنساني في هذا الزمان.
وعبرت وزارة الثقافة عن حزنها العميق لرحيل الشاعر الكبير درويش، وقالت: بقلوب دامعة نودّع الشاعر الكوني درويش، الصائغ الأمهر، والمبدع الاستثنائي.
وكان السيد الرئيس محمود عباس نعى الشاعر الكبير درويش وقال: كم هو مؤلم على قلبي وروحي أن أنعي للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل محبي السلام والحرية في العالم، رحيل نجم فلسطين، وزينة شبابها، وفارس فرسانها، الشاعر الكبير، محمود درويش، معلنا الحداد في فلسطين ثلاثة أيام على رحيل الشاعر الكبير درويش.
كما نعت الحكومة إلى جماهير شعبنا والأمتين العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، الشاعر درويش وعقدت جلسة خاصة وفاءً وتقديرا له.
ورثى الشاعر سميح القاسم رفيق دربه محمود درويش بقصيدة، جاء فيها:
يقولونَ موتُكَ كانَ غريباً.. ووجهُ الغَرابَةِ أنّكَ عِشْتَ
وأنّي أعيش. وأنّا نَعيشُ. وتعلَمُ. تَعلَمُ أنّا
حُكِمْنا بموتٍ سريعٍ يمُرُّ ببُطءٍ
وتَعلَمُ تَعْلَمُ أنّا اجترَحْنا الحياةَ
على خطأٍ مَطْبَعِيّ
وتَعلَمُ أنّا تأجَّلَ إعدامُنا ألف مَرَّهْ
لِسَكْرَةِ جَلاّدِنا تِلْوَ سَكْرهْ
وللهِ مَجْدُ الأعالي. ونصلُ السَّلام الكلام على الأرضِ..
والناسُ فيهم ـ سِوانا ـ المسَرَّهْ
أنحنُ مِن الناسِ؟ هل نحنُ حقاً مِن الناسِ؟
مَن نحنُ حقاً؟ ومَن نحنُ حَقاً؟ سألْنا لأوّلِ مَرَّهْ
وَآخرِ مَرَّهْ
وَلا يَستَقيمُ السّؤالُ لكي يستَقيمَ الجوابُ. وها نحنُ
نَمكُثُ في حَسْرَةٍ بعدَ حَسْرَهْ
وكُلُّ غَريبٍ يعيشُ على ألفِ حَيْرَهْ
ويحملُ كُلُّ قَتيلٍ على الظَّهرِ قَبرَهْ
ويَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّةِ.. يَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّهْ..
سارع معظم قادة دول العالم إلى تقديم التعازي للشعب الفلسطيني وقيادته بغياب شاعر فلسطين الكبير محمود درويش.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في برقية تعزية للشعب الفلسطيني ولعائلة وأصدقاء الفقيد الكبير درويش: كان درويش واحدا من كبار الشعراء المعاصرين، وكان فلسطينيا ملتزما، ومن خلال ترحاله في لبنان ومصر وتونس وفرنسا، شاهدا وفاعلا في عصره.
وأضاف: في وقت أكثر من أي وقت مضى، الذي يجب فيه دعم جهود السلام بين الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) فإن نداء درويش للسلام والتعايش بين دولتين تعيشان جنبا إلى جنب يستحق أن يسمع.
وقدم القنصل العام الأميركي في القدس جاكوب واليص تعازيه للسيد الرئيس محمود عباس بوفاة درويش، وقال: لقد نقلت أشعاره الراقية إلى العالم أحزان الشعب الفلسطيني وآماله، ونذر درويش حياته للشعب الفلسطيني ولإقامة الدولة الفلسطينية وإحلال السلام في المنطقة. إنني أدرك تماماً أن الشعب الفلسطيني خسر بموته قائداً مهماَ.
كما نعى العاهل الأردني الشاعر درويش واصفا إياه بالمبدع والمجدد في القصيدة العربية، وصوت ينبض بالإنسانية، تجاوز بحضوره الثقافي وعطائه الشعري المتميز الجغرافيا العربية نحو آفاق العالمية، حاملا بروائعه الشعرية عدالة القضية الفلسطينية وهموم الشعوب العربية في جميع المحافل الأدبية، وكان محط تقدير وإعجاب الأوساط الثقافية في مختلف دول العالم.
وأشاد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بإبداعات درويش الرائعة ونضالاته الرائدة من أجل القضية الفلسطينية وإسهاماته في خدمة الثقافة العربية.
وبعث الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، برقية تعزية إلى السيد الرئيس بوفاة شاعر فلسطين الكبير.
وجاء في البرقية: علمنا ببالغ الأسى والأسف بالنبأ المحزن لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير المرحوم محمود درويش الذي وافاه الأجل بعد عمر حافل بالنضال والتعبير الملتزم عن القضية المصيرية للشعب الفلسطيني الشقيق.
في حين قال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير: إن بلاده تشاطر الفلسطينيين عزاءهم وتقديرهم لمحمود درويش 'هذا الرمز الكبير الذي يعكس شعره الحنين والحرية ويخاطبنا جمعيا'.
وقدم ممثل جمهورية سريلانكا لدى السلطة الوطنية، د. تي جاياسينجه التعازي باسم الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا والشعب السريلانكي، إلى السيد الرئيس محمود عباس، والشعب الفلسطيني بأسره، وذوي الفقيد الكبير الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وكان ممثل سريلانكا لدى السلطة الوطنية، د. تي جاياسينجه، نشر عام 1989 كتابا بعنوان 'الشعر الفلسطيني'، واحتوى على شعر محمود درويش مترجما إلى اللغة الإنجليزية، وقدم نسخة عن هذا الكتاب للشاعر محمود درويش قبل رحيله.
وتلقى السيد الرئيس اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، للتعزية برحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.
كما تلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، التي قدمت تعازيها الحارة إلى السيد الرئيس والشعب الفلسطيني براحل الشاعر درويش، أحد أبرز عمالقة الشعر العربي والإنساني المعاصر، الذي كرّس حياته من أجل وطنه وخدمة قضية شعبه العادلة.
ونعى رئيس حزب الأمة القومي السوداني الإمام الصادق المهدي الشاعر محمود درويش، مشيرا إلى أن شعره امتزج بحب الوطن وكلماته روت قصة شعب وقضية أمة.
وقال رئيس اتحاد الكتاب البلغار نيقولاي بيتيف في برقية تعزية إلى سفارة فلسطين لدى بلغاريا: 'لقد كان له أصدقاء و معجبون بين البلغار و المجتمع الثقافي البلغاري، كان الإنسان الذي ساهم في توجيه نضال الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال والهوية الوطنية، لقد أصبح صوته صوتا للحرية'.
وأقامت نقابة الصحافة اللبنانية في بيروت مجلس عزاء للشاعر الكبير درويش، حضرته شخصيات سياسية ووزراء ونواب لبنانيون وأعضاء سلك دبلوماسي وسفراء وشخصيات دينية وعسكرية وحزبية، وممثلو منظمات إنسانية وأهليه وجمعيات ومؤسسات ثقافية واجتماعية وصحية، ورجال فكر صحافة، وقيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادة حركة فتح، وحشد جماهيري فلسطيني ولبناني.
ونعى اتحاد الكتاب الجزائريين الشاعر الكبير محمود درويش، وقال: قدر الشعر أن يفقد أحد أهراماته، وقدر الأمة أن تنعى نفسها في إحدى قاماتها، قدر أن يتوقف درويش شاعر القضية قلما قلبا عن الخفقان ليرحل الشاعر الروح إلى جوار ربه ويبقى في الأرض كما عاش للأرض من الخالدين.
وأضاف اتحاد الكتاب الجزائريين: أيها الأشقاء في فلسطين وفي ربوع العالم، أيها العاشقون للحرية، أنصار الحياة والإنسان، أيها الشعراء، قد تداعت منا يد كان يحط عليها الحمام فلا تدعوا الخفافيش تحط على رؤوسنا، وابتسموا قليلا ففلسطين باقية والشعر خالد ومحمود درويش بيننا في القلب والذاكرة إلى الأبد.
وقال سفير فلسطين في حركة شعراء العالم، وسفير الشعر الفلسطيني سليمان دغش: لقد توقف قلب محمود درويش عن الخفقان ليخفق أكثر قلب فلسطين التي أحبها وأحبته وكتب لها بدمه ودمعه أجمل الكلمات وحملها إلى العالم لتبقى خالدة وحية لا يقوى عليها الموت.
ولد درويش وهو شقيق لأربعة أبناء وثلاث بنات في العام 1941 في قرية البروة إلى الشرق من ساحل سهل عكا، ثم لجأ عام 1948 إلى لبنان وبقي هناك عام واحد ثم عاد وبقي في قرية دير الأسد شمال مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته البروة.
وأكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد، والثانوي في قرية كفر ياسيف، وانضم إلى الحزب الشيوعي في إسرائيل وبعد إنهائه تعليمه الثانوي، انخرط في كتابة الشعر والمقالات في الصحف لاسيما صحيفة 'الاتحاد' والمجلات مثل 'الجديد' التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.
اعتقل الراحل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بنشاطاته السياسية، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
شغل الراحل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل، وأقام في باريس، وترجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة.
وكتب درويش إعلان استقلال فلسطين في الجزائر عام 1988، ونال عدة جوائز محلية وعالمية منها:
جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981، ولوحة أوروبا للشعر عام 1981، وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982، وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.
وقالت حركة فتح إقليم ألمانيا في نعيها: إن القائد والشاعر الوطني الكبير محمود درويش، شهيد الثورة الفلسطينية وقلبها النابض، قضى سنين عمره مدافعا عن القضية الفلسطينية بالكلمة في كافة المنابر والمواقع في جميع أنحاء العالم.
ونعت حركة فتح إقليم اليونان، والاتحاد العام لعمال فلسطين في اليونان شاعر الحرية، شاعر فلسطين محمود درويش.
وحدادا على الراحل درويش نكست المفوضية العامة لفلسطين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي ولوكسمبورغ العلم الفلسطيني، في حين استقبلت سفارات فلسطين وممثلياتها في مختلف دول العالم المعزين بوفاة الراحل درويش.
ونعت سفارة فلسطين بالرياض شاعر فلسطين الكبير درويش، وتقبلت سفارة فلسطين في اسبانيا التعازي برحيل فقيد فلسطين، وأم عدد من المثقفين والأدباء الإسبان السفارة في مدريد لتقديم واجب العزاء بعاشق فلسطين.
ودعا البروفسور بدرو مونتافيث إلى تشكيل لجنة من الأدباء والكتاب والشعراء من أجل تكريم يليق بالفقيد في مدريد، مذكرا بالأديب مونتافيث، والكاتبة كارمن رويث وغيرهم كيف أنهم قاموا بترجمة أعماله وأدبه.
وأضاف أن أول عمل حول أدب المقاومة تمت ترجمته في عام 1966، ومن ثم عمل آخر في 1968، مبينا أن عدد الدواوين التي ترجمت للشاعر درويش إلى اللغة الاسبانية بلغ أكثر من ثمانية.
وتقدم سفير فلسطين بالمغرب حسن عبد الرحمن بواجب العزاء والمواساة من السيد الرئيس محمود عباس ومن ذوي الراحل درويش بأحر التعازي والمواساة.
وتلقت السفارة الفلسطينية في الرباط برقيات التعزية والاتصالات الهاتفية من عدد كبير من المعزين من مختلف الفئات الرسمية والثقافية والشعبية من أصدقاء ومحبي الراحل الكبير درويش الذي أخرج القضية الفلسطينية من حيزها الجغرافي الفلسطيني إلى آفاق عربية وعالمية معبرا عن معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته بالحرية والاستقلال.
وتقبلت سفارة فلسطين في الجزائر التعازي برحيل الشاعر درويش من قبل الهيئات والمؤسسات الرسمية الجزائرية، والسلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر والأحزاب والشخصيات وعموم الشعب الجزائري، حيث قدمت التعازي في اليوم الثالث من قبل وزير المجاهدين محمد شريف عباس باسم الدولة الجزائرية، وعبد الحميد بوزاهر مدير عام البلدان العربية في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، وفؤاد بو عتورة مدير عام التشريفات في الوزارة، ورسائل تعزية باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقه، وخليدة تومي وزيرة الثقافة، ومدير عام التلفزيون، ووزير الثقافة السابق حمرواي حبيب شوقي.
وقد عم الحزن كافة محافظات الوطن فور سماع نبأ رحيل شاعر فلسطين، وتوافدت وفود عديدة من الوسط العربي في أراضي عام 1948، إلى بيت ذويه في قرية الجديدة، فيما تواجد في بيته منذ انتشار النبأ المؤسف كل من الشاعر سميح القاسم، وعضو الكنيست محمد بركة، والعديد من الشخصيات البارزة من مختلف المدن والقرى العربية.
وما أن وصل نبأ رحيل الشاعر الكبير حتى بادرت الهيئات والشخصيات التمثيلية العربية إلى إصدار بيانات النعي للشاعر الراحل.
ونعت بلدية الناصرة، والحركة العربية للتغيير والحركة الإسلامية داخل أراضي 1948 فقيد الكلمة والثقافة الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والإنسانية العالمية.
فيما نعت مؤسسة توفيق زياد والثقافة الوطنية والإبداع، الشاعر محمود درويش بقولها، واصدر الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين بيان نعي للشاعر درويش.
كما نعت المؤسسات والفعاليات الوطنية الشاعر درويش، وقالت اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 إن رحيل درويش هزنا، رحيل ليس لنا ولا للقدس الجريحة التي انتظرته فارسا لقصيدة يتيمة رحل شاعرها، فيا قدس البسي ثوب القصيدة وانظمي لمحمود كل أشعارك.
ونعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم الشاعر الفلسطيني والإنساني الفذ محمود درويش أحد أبرز عمالقة الشعر العربي والإنساني في هذا الزمان.
وعبرت وزارة الثقافة عن حزنها العميق لرحيل الشاعر الكبير درويش، وقالت: بقلوب دامعة نودّع الشاعر الكوني درويش، الصائغ الأمهر، والمبدع الاستثنائي.
وكان السيد الرئيس محمود عباس نعى الشاعر الكبير درويش وقال: كم هو مؤلم على قلبي وروحي أن أنعي للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل محبي السلام والحرية في العالم، رحيل نجم فلسطين، وزينة شبابها، وفارس فرسانها، الشاعر الكبير، محمود درويش، معلنا الحداد في فلسطين ثلاثة أيام على رحيل الشاعر الكبير درويش.
كما نعت الحكومة إلى جماهير شعبنا والأمتين العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، الشاعر درويش وعقدت جلسة خاصة وفاءً وتقديرا له.
ورثى الشاعر سميح القاسم رفيق دربه محمود درويش بقصيدة، جاء فيها:
يقولونَ موتُكَ كانَ غريباً.. ووجهُ الغَرابَةِ أنّكَ عِشْتَ
وأنّي أعيش. وأنّا نَعيشُ. وتعلَمُ. تَعلَمُ أنّا
حُكِمْنا بموتٍ سريعٍ يمُرُّ ببُطءٍ
وتَعلَمُ تَعْلَمُ أنّا اجترَحْنا الحياةَ
على خطأٍ مَطْبَعِيّ
وتَعلَمُ أنّا تأجَّلَ إعدامُنا ألف مَرَّهْ
لِسَكْرَةِ جَلاّدِنا تِلْوَ سَكْرهْ
وللهِ مَجْدُ الأعالي. ونصلُ السَّلام الكلام على الأرضِ..
والناسُ فيهم ـ سِوانا ـ المسَرَّهْ
أنحنُ مِن الناسِ؟ هل نحنُ حقاً مِن الناسِ؟
مَن نحنُ حقاً؟ ومَن نحنُ حَقاً؟ سألْنا لأوّلِ مَرَّهْ
وَآخرِ مَرَّهْ
وَلا يَستَقيمُ السّؤالُ لكي يستَقيمَ الجوابُ. وها نحنُ
نَمكُثُ في حَسْرَةٍ بعدَ حَسْرَهْ
وكُلُّ غَريبٍ يعيشُ على ألفِ حَيْرَهْ
ويحملُ كُلُّ قَتيلٍ على الظَّهرِ قَبرَهْ
ويَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّةِ.. يَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّهْ..

التعليقات