لأول مرة بالمنطقة.. قطارات خاصة لرجال الأعمال في مصر بخدمات 5 نجوم
غزة-دنيا الوطن
بدأت في مصر ولأول مرة في المنطقة العربية عموما التحضيرات لإطلاق أول قطار خاص لرجال الأعمال يتميز بسرعته الفائقة وبتعدد الخدمات التي يحتاجها رجال الأعمال خلال سفرهم مثل الكمبيوترات الموصولة بالإنترنت وقاعات الاجتماعات، ووجبات 5 نجوم تقدمها مضيفات تناظرن مضيفات الطائرات.
ورغم أن القطار الجديد الذي ستتكلف استثماراته 250 مليون جنيه (الدولار = 5.3 جنيهات) يستهدف توفير الراحة والمناخ الملائم لرجال الأعمال ليتمكنوا من إنجاز بعض أعمالهم خلال فترات السفر الطويل التي تستغرق بضع ساعات، إلا أنهم أجمعوا على رفض تسمية القطار باسمهم لما تحمله هذه التسمية من تمييز يوغر صدور الفئات الأخرى خاصة الفقيرة عليهم.
وتباينت أراء رجال الأعمال في قبول فكرة القطار، فبعضهم رأى أنه فكرة جيدة؛ لأنه سيمكنهم من سرعة الأداء والإنجاز، والبعض الآخر رأى أن رجال الأعمال في غنى تام عن مثل هذه القطارات، وأن سيارتهم الخاصة تقوم بالمهة ذاتها.
تسمية مرفوضة
أوضح رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر المهندس وليد وردي لـ"الأسواق.نت" أن الهيئة انتهت من إعداد الدراسة لقطار رجال الأعمال، وتجري حاليا في تنفيذه بتكلفة مبدئية 250 مليون جنيه.
وأشار إلى أن أهم ما يميز القطار عن غيره هو وجود خدمات جديدة لأول مرة تتوفر في القطارات مثل وجود قاعة مؤتمرات، مجهزة على أعلى مستوى، ووجبات غذائية فاخرة (5 ستارز)، وتزويد مقاعد القطار بكمبيوتر متصل بشبكة الإنترنت لمساعدة رجال الأعمال على إنجاز مهامهم أثناء الرحلة، ملفتا إلى أن القطار سيغطي كل المحافظات، وبذلك يتميز عن الطائرات التي لا تغطي مصر.
وأضاف وردي أن هذا المشروع سوف يبدأ بستين عربة كمرحلة أولى، وأنه يجري الآن تلقي العروض من الشركات العالمية للبدء في التنفيذ الفعلي للمشروع، متوقعا أن هذا القطار سوف يحقق نجاحا كبيرا لن يقل عن 100%، معللا ذلك بأن المستهلك يبحث عن الراحة والأمان مقابل سعر مرتفع للتذكرة، وهذا ما يقدره الكثير من الأغنياء سواء كانوا رجال أعمال أم من الطبقات الميسورة.
لكن رجال الأعمال المصريين على رفض تسمية القطار باسم رجال الأعمال لما يحمله المعنى من عنصرية وتميز، خاصة بعد تشويه وسائل الإعلام لصورة رجل الأعمال، واقترح بعضهم بأن يسمى أية تسمية أخرى مثل القطار الذهبي أو الماسي.. إلخ.
وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية محمد المصري لـ"الأسواق.نت" أن إطلاق مسمى رجال الأعمال على القطار مرفوض رفضا تاما لما يثيره من كراهية وحقد، وتمييز لطبقة دون أخرى.
واتفق معه في الرأي رئيس جمعية مستثمري السلام د. جمال عابدين واقترح تسمية القطار بأي مسمى آخر، وليكن القطار الذهبي أو الماسي، أو أي شيء آخر غير هذا المسمى؛ لما يحمل بين طياته من عنصرية، وكأن القطار سيصبح حكرا على رجال الأعمال فقط، بالرغم من أنه من الممكن أن تستخدمه فئات أخرى مثل السائحين والأجانب.
ترحيب ورفض
وأشار إلى أن أجهزة الإعلام شوهت صورة رجل الأعمال في الشارع المصري، وأصبح راسخا في ذهن العامة أن كل رجل أعمال حرامي أو نصاب، أو أنه يكسب من طريق آخر غير مشروع، في حين إنه يوجد رجال أعمال كادحين.
انقسم رجال الأعمال إلى قسمين، بعضهم رأى أن فكرة إنشاء القطار تعد فكرة رائعة، وكان يجب على الدولة أن تنفذها منذ زمن لما فيها من تيسيرات وخدمات، والبعض الآخر رفض الفكرة شكلا ومضمونا، واعتبرها فاشلة، معللا رفضه بأن رجال الأعمال ليسوا في حاجة لمثل هذه النوعية من القطارات؛ لأن سيارتهم الخاصة تغنيهم عنه.
أبدى رئيس اتحاد الغرف التجارية محمود المصري إعجابه بالفكرة واعتبرها خطوة هامة لمساعدة الاقتصاد المصري ونهضته لما توفره من وقت وجهد، وما بها من إمكانيات عظيمة تفتقر إليها السيارات والطائرات، وأوضح لموقعنا أن أهم ما نال إعجابه في القطارا قاعة المؤتمرات وخدمة الإنترنت.
ونفس الكلام أكده رئيس مستثمري السلام د. جمال عابدين، مضيفًا من الممكن تمويل قطارات الأقاليم (الدرجة الثانية والثالثة) وتحسين خدماتها من العائد المادي الذي سوف يعود من هذه القطارات الجديدة.
وفى اتجاه معاكس أكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشورى محمد فريد خميس لـ"الأسواق.نت" أن الفكرة ساذجة وغير مقبولة، مضيفا أن تكلفة القطار كبيرة جدا، وأن رجال الأعمال في غنى عنها، ومن الممكن إضافة هذه الأموال لتحسين الخدمات والمرافق بالسكة الحديد.
واتفق معه في الرأي رئيس غرفة البتروكيماويات ورئيس المجلس الكوري والماليزي د. شريف الجبلي وقال بلهجة ساخرة إن الحديث عن هذا القطار "كلام فارغ".
وأضاف لـ"الأسواق.نت" أن أغلبية الأعمال تتم بين القاهرة والإسكندرية وهى مسافة قصيرة نوعا ما، ويمكن لرجال الأعمال استخدام سيارتهم الخاصة دون اللجوء إلى القطار.
إهدار للمال العام
ومن جانبه أوضح رئيس قسم الاقتصاد بكلية الاقتصاد جامعة الأزهر د. صلاح الدين فهمي أن فكرة إنشاء هذا القطار فكرة خاطئة ولا تصلح في مصر بالذات؛ لأن مصر في مصاف الدول النامية، موضحا أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تنفذ عندما تصبح مصر دولة متقدمة، وقادرة على التفاعل مع مثل هذه المشروعات بشكل حقيقي.
وأضاف أن ضخ 250 مليون جنيه في قطار ليخدم فئة معينة يعتبر إهدارا صريحا للمال العام، وسوء تخطيط، مشيرا إلى أن مصر تعاني ضعف شبكة السكة الحديد، وكان الأجدى بوزارة النقل أن تهتم بما هو قائم أولا قبل أن تفكر في إنشاء الجديد.
بدأت في مصر ولأول مرة في المنطقة العربية عموما التحضيرات لإطلاق أول قطار خاص لرجال الأعمال يتميز بسرعته الفائقة وبتعدد الخدمات التي يحتاجها رجال الأعمال خلال سفرهم مثل الكمبيوترات الموصولة بالإنترنت وقاعات الاجتماعات، ووجبات 5 نجوم تقدمها مضيفات تناظرن مضيفات الطائرات.
ورغم أن القطار الجديد الذي ستتكلف استثماراته 250 مليون جنيه (الدولار = 5.3 جنيهات) يستهدف توفير الراحة والمناخ الملائم لرجال الأعمال ليتمكنوا من إنجاز بعض أعمالهم خلال فترات السفر الطويل التي تستغرق بضع ساعات، إلا أنهم أجمعوا على رفض تسمية القطار باسمهم لما تحمله هذه التسمية من تمييز يوغر صدور الفئات الأخرى خاصة الفقيرة عليهم.
وتباينت أراء رجال الأعمال في قبول فكرة القطار، فبعضهم رأى أنه فكرة جيدة؛ لأنه سيمكنهم من سرعة الأداء والإنجاز، والبعض الآخر رأى أن رجال الأعمال في غنى تام عن مثل هذه القطارات، وأن سيارتهم الخاصة تقوم بالمهة ذاتها.
تسمية مرفوضة
أوضح رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر المهندس وليد وردي لـ"الأسواق.نت" أن الهيئة انتهت من إعداد الدراسة لقطار رجال الأعمال، وتجري حاليا في تنفيذه بتكلفة مبدئية 250 مليون جنيه.
وأشار إلى أن أهم ما يميز القطار عن غيره هو وجود خدمات جديدة لأول مرة تتوفر في القطارات مثل وجود قاعة مؤتمرات، مجهزة على أعلى مستوى، ووجبات غذائية فاخرة (5 ستارز)، وتزويد مقاعد القطار بكمبيوتر متصل بشبكة الإنترنت لمساعدة رجال الأعمال على إنجاز مهامهم أثناء الرحلة، ملفتا إلى أن القطار سيغطي كل المحافظات، وبذلك يتميز عن الطائرات التي لا تغطي مصر.
وأضاف وردي أن هذا المشروع سوف يبدأ بستين عربة كمرحلة أولى، وأنه يجري الآن تلقي العروض من الشركات العالمية للبدء في التنفيذ الفعلي للمشروع، متوقعا أن هذا القطار سوف يحقق نجاحا كبيرا لن يقل عن 100%، معللا ذلك بأن المستهلك يبحث عن الراحة والأمان مقابل سعر مرتفع للتذكرة، وهذا ما يقدره الكثير من الأغنياء سواء كانوا رجال أعمال أم من الطبقات الميسورة.
لكن رجال الأعمال المصريين على رفض تسمية القطار باسم رجال الأعمال لما يحمله المعنى من عنصرية وتميز، خاصة بعد تشويه وسائل الإعلام لصورة رجل الأعمال، واقترح بعضهم بأن يسمى أية تسمية أخرى مثل القطار الذهبي أو الماسي.. إلخ.
وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية محمد المصري لـ"الأسواق.نت" أن إطلاق مسمى رجال الأعمال على القطار مرفوض رفضا تاما لما يثيره من كراهية وحقد، وتمييز لطبقة دون أخرى.
واتفق معه في الرأي رئيس جمعية مستثمري السلام د. جمال عابدين واقترح تسمية القطار بأي مسمى آخر، وليكن القطار الذهبي أو الماسي، أو أي شيء آخر غير هذا المسمى؛ لما يحمل بين طياته من عنصرية، وكأن القطار سيصبح حكرا على رجال الأعمال فقط، بالرغم من أنه من الممكن أن تستخدمه فئات أخرى مثل السائحين والأجانب.
ترحيب ورفض
وأشار إلى أن أجهزة الإعلام شوهت صورة رجل الأعمال في الشارع المصري، وأصبح راسخا في ذهن العامة أن كل رجل أعمال حرامي أو نصاب، أو أنه يكسب من طريق آخر غير مشروع، في حين إنه يوجد رجال أعمال كادحين.
انقسم رجال الأعمال إلى قسمين، بعضهم رأى أن فكرة إنشاء القطار تعد فكرة رائعة، وكان يجب على الدولة أن تنفذها منذ زمن لما فيها من تيسيرات وخدمات، والبعض الآخر رفض الفكرة شكلا ومضمونا، واعتبرها فاشلة، معللا رفضه بأن رجال الأعمال ليسوا في حاجة لمثل هذه النوعية من القطارات؛ لأن سيارتهم الخاصة تغنيهم عنه.
أبدى رئيس اتحاد الغرف التجارية محمود المصري إعجابه بالفكرة واعتبرها خطوة هامة لمساعدة الاقتصاد المصري ونهضته لما توفره من وقت وجهد، وما بها من إمكانيات عظيمة تفتقر إليها السيارات والطائرات، وأوضح لموقعنا أن أهم ما نال إعجابه في القطارا قاعة المؤتمرات وخدمة الإنترنت.
ونفس الكلام أكده رئيس مستثمري السلام د. جمال عابدين، مضيفًا من الممكن تمويل قطارات الأقاليم (الدرجة الثانية والثالثة) وتحسين خدماتها من العائد المادي الذي سوف يعود من هذه القطارات الجديدة.
وفى اتجاه معاكس أكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشورى محمد فريد خميس لـ"الأسواق.نت" أن الفكرة ساذجة وغير مقبولة، مضيفا أن تكلفة القطار كبيرة جدا، وأن رجال الأعمال في غنى عنها، ومن الممكن إضافة هذه الأموال لتحسين الخدمات والمرافق بالسكة الحديد.
واتفق معه في الرأي رئيس غرفة البتروكيماويات ورئيس المجلس الكوري والماليزي د. شريف الجبلي وقال بلهجة ساخرة إن الحديث عن هذا القطار "كلام فارغ".
وأضاف لـ"الأسواق.نت" أن أغلبية الأعمال تتم بين القاهرة والإسكندرية وهى مسافة قصيرة نوعا ما، ويمكن لرجال الأعمال استخدام سيارتهم الخاصة دون اللجوء إلى القطار.
إهدار للمال العام
ومن جانبه أوضح رئيس قسم الاقتصاد بكلية الاقتصاد جامعة الأزهر د. صلاح الدين فهمي أن فكرة إنشاء هذا القطار فكرة خاطئة ولا تصلح في مصر بالذات؛ لأن مصر في مصاف الدول النامية، موضحا أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تنفذ عندما تصبح مصر دولة متقدمة، وقادرة على التفاعل مع مثل هذه المشروعات بشكل حقيقي.
وأضاف أن ضخ 250 مليون جنيه في قطار ليخدم فئة معينة يعتبر إهدارا صريحا للمال العام، وسوء تخطيط، مشيرا إلى أن مصر تعاني ضعف شبكة السكة الحديد، وكان الأجدى بوزارة النقل أن تهتم بما هو قائم أولا قبل أن تفكر في إنشاء الجديد.

التعليقات