حماس: ملف صفقة التبادل سيحاط بسرية تامة

غزة-دنيا الوطن
قال وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية سعيد صيام إن إسرائيل لم تنفذ استحقاقات التهدئة، مؤكدا أن لا بديل عن مصر كوسيط في صفقة الجندي الاسرائيلي الأسير غلعاد شاليت المرتقبة. في غضون ذلك، أكدت حركة «حماس» إغلاق ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل وإحاطته بـ «السرية التامة»، في وقت قالت إسرائيل إنها تستعد لاحتمال استئناف الاتصالات غير المباشرة مع الحركة لإنهاء ملف شاليت، وسط معلومات تفيد بأن فرنسا تقدمت بعرض للوساطة قوبل برفض إسرائيلي.
وقال صيام في تصريحات أمس أن «الراعي الوحيد لصفقة تبادل الأسرى بيننا وبين الإسرائيليين هي مصر»، معتبرا أن «ما تردد من أنباء عن إيجاد وسيط إلى جانب مصر، جاء بعد نجاح صفقة حزب الله، في وقت يتعطش الشعب الفلسطيني لتحرير أسراه من سجون الاحتلال الإسرائيلي»، موضحاً أن «بعض الأصوات بدأ يتحدث عن ضرورة إيجاد راع للتسريع في هذا الأمر، لكن هذا غير مطروح في مؤسسات الحركة».
وفي موضوع التهدئة، قال صيام انه لم يطرأ أي تغيير على الأوضاع في قطاع غزة بعد مرور شهر على سريانها في التاسع عشر من الشهر الماضي، مضيفا: «لا نستطيع أن نعول على ما يقوم بإدخاله الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، على اعتبار أنه شيء جديد غير ملموس للمواطن الفلسطيني والحكومة». وأشار إلى أن «الحكومة على تواصل مستمر مع الجانب المصري الراعي للتهدئة بهدف الضغط على إسرائيل لإدخال ما يحتاجه قطاع غزة كما تم الاتفاق» عليه في التهدئة، معتبراً أن «صمود التهدئة منوط بمدى التزام إسرائيل».
من جانبه، قال القيادي البارز في حركة «الجهاد الإسلامي» نافذ عزام انه «بعد نحو شهر على التهدئة، إسرائيل تتلكأ في تنفيذ بنودها رغم التزام الفلسطينيين بها». وأضاف في حديث مع وكالة «معا»: «إسرائيل لم تدخل البضائع بالنسب المقرة، ولم تفتح المعابر حسب ما ورد في الاتفاق بل كانت هناك خروق إسرائيلية متكررة، وبالتالي نستطيع القول إن الأمور على الأرض لم تتغير كثيرا بالنسبة الى الفلسطينيين».
وبالنسبة الى معبر رفح، قال عزام: «أيضا الأمور لم تتغير، وهذا يشعر الفلسطينيين أكثر بأن التهدئة لم تجلب لهم منفعة كبيرة».
وتابع أن «هذا يستدعي تدخلاً مصرياً كبيراً لإجبار إسرائيل على تغيير سياستها وتعهداتها، كما يجب أن تكون هناك عملية تقويم شاملة من الفصائل الفلسطينية للفترة الماضية من التهدئة». وفي موضوع الحوار الفلسطيني، أكد عزام عدم وجود خطوات عملية لترجمة التفاؤل الذي شعر به الفلسطينيون في الأسابيع الأخيرة.

في غضون ذلك، تحدث الناطق باسم «حماس» أيمن طه عن آخر تطورات ملف صفقة تبادل الأسرى بعد الصفقة التي أبرمها «حزب الله» مع إسرائيل بوساطة ألمانية، وقال: «ان هذا الملف أغلقته حماس بشكل كامل، وهناك قرار بعدم الحديث عنه في وسائل الإعلام». واضاف أن قرار «حماس» جاء لـ «أسباب عدة»، لكنه رفض كشف أي من الأسباب التي دفعت الحركة الى اتخاذ هذا القرار، مكتفياً بالقول: «ملف صفقة التبادل سيحاط بسرية تامة».

التعليقات