برلوسكوني لا يستبعد ضربة إسرائيلية لمنشآت نووية ايرانية

غزة-دنيا الوطن
قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني امس الخميس إنه لا يمكن منع إسرائيل من توجيه ضربة إلى إيران في حال امتلاك الأخيرة السلاح النووي. ونقلت وكالة 'آكي' الإيطالية للأنباء عن برلوسكوني قوله في خطاب لمناسبة افتتاح مؤسسة 'ميديديا'، إن أحدا 'لن يستطيع ثني إسرائيل عن التحرك عسكريا إن كانت على يقين بأن إيران تمتلك السلاح النووي'، في إشارة إلى إمكانية التصعيد في المواجهة بين إسرائيل وايران.
وأعرب برلوسكوني عن 'عميق القلق' بشأن البرنامج النووي الإيراني، مبديا أسفه 'لعدم تمكن الغرب من إيقاف برنامج طهران للطاقة النووية للاستخدام العسكري'.
وحذر من أن الصراع النووي سيكون بمثابة 'الكارثة'.
يأتي ذلك فيما دعا مسؤول في القوات البحرية الإيرانية امس الخميس قوات التعبئة (الباسيج) إلى التحلي باليقظة والحذر للدفاع عن البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية 'إرنا' عن قائد المنطقة البحرية الثانية العميد البحري أشرفي تأكيده على 'ضرورة أن تتحلى هذه القوات باليقظة الكاملة في المجالات كافة من اجل الدفاع عن الثورة الاسلاميه والنظام في إيران'.
وقال أشرفي في تصريحات أدلى بها أمام حشد من قوات التعبئة في مدينه بوشهر جنوب البلاد إن قوات 'الباسيج' تعتبر 'الناصر الأفضل والمدافع الأقوى عن الثورة وقيمها والنظام الإسلامي'، مؤكدا على أهمية أن تتحلى هذه القوات بمزيد من القوه في المهام الثقافية والإعلامية أكثر مما مضى.
من جانبه اعتبر قائد الحرس الثوري في بوشهر العقيد حيدر محمدي بأن المهمة الرئيسية التي تحملها رسالة قوات 'الباسيج' تشمل 'حماية وصيانة القيم الإسلامية والمنجزات الثورية'.
ووصف محمدي هذه القوات بأنها القوة 'التي لا تقهر والتي صنعت عل يد أشخاص يتصفون بالإيمان والشجاعة ولو أن العدو حاول النفاذ من أي مكان أو القيام بمؤامرة فانه سيؤول إلى الفشل الذريع عل يد هذه القوات'.
وقال 'إن شجرة الثورة الإسلامية سقيت ونمت بدماء الشهداء الأبطال وينبغي على الجميع الدفاع عن تراث هذه الدماء الشامخة'.
وتخطط الولايات المتحدة ولاول مرة منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 لاعادة الوجود الدبلوماسي لها وارسال مبعوثين لها للعاصمة الايرانية طهران. وما يجري التخطيط له يعتبر تحولا نوعيا في ضوء الموقف المعاند الذي اتخذته الادارة الامريكية من الجمهورية الاسلامية، والتصعيد الحالي بين ايران من جهة وامريكا واسرائيل من جهة اخرى على خلفية الملف الايراني النووي.
وكشفت صحيفة 'الغارديان' البريطانية ان واشنطن ستعلن الشهر القادم عن انشاء مكتب لرعاية المصالح الامريكية، اي مرحلة وسط لحين تحقيق انشاء بعثة دبلوماسية كاملة. وستؤدي الخطوة لإرسال دبلوماسيين امريكيين لطهران. ويتساوق الكشف مع تسريبات تحدثت عن موقف امريكي متردد ازاء الضغوط الاسرائيلية والجماعات المتشددة داخل الادارة من انتهاز الفرصة وتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت الايرانية وقبل نهاية الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الامريكي جورج بوش.
وأعربت مصادر رسمية إسرائيلية أمس الخميس عن قلقها العميق من إمكانية تجديد العلاقات بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين الولايات المتحدة الأمريكية بعد انقطاع دام حوالي ثلاثين عاما، منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979 وإسقاط نظام حكم الشاه الذي كان حليفاً لأمريكا. وقالت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الخميس إن أقطاب الدولة العبرية عبروا عن قلقهم وخشيتهم من الأنباء التي ترددت في اليومين الأخيرين حول مشاركة مسؤول أمريكي في محادثات مع مسؤول إيراني رفيع المستوى حول قضية البرنامج النووي الإيراني.
واعرب وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي زار دمشق الخميس عن امله بأن تؤدي المفاوضات بين ايران والاتحاد الاوروبي بحضور دبلوماسي امريكي رفيع السبت في جنيف الى 'تطورات ايجابية'.
وتجري السبت في جنيف مفاوضات بين الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمدراء السياسيين في وزارات خارجية كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا مع كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي.
وللمرة الاولى، يشارك في الاجتماع وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية، وهو المسؤول الثالث في الخارجية.

التعليقات