اعراس غزة: الولائم محدودة والعجول استبدلت بالدجاج والزفة سيارة واحدة للعروسين
غزة-دنيا الوطن
فرض الحصار الإسرائيلي المحكم على قطاع غزة منذ عام مضى، وحالة الفقر المزرية عادات جديدة أدخلت على تقاليد الزواج المتبعة في فصل الزواج (الصيف) وشاع تطبيقها بين مدن ومخيمات القطاع، واستخدمت كأسلوب متبع عند معظم الطبقات. في الماضي كانت وليمة الغذاء وحفلة الشباب التي يدعو إليها والد العريس تشكلان الركن الأساسي في الحفل، وكان يوصف من لا يحافظ على إقامتهما بأن 'فرحه ناقص'، فكانت الشوارع في مثل هذه الأوقات تعج بالولائم التي تذبح فيها العجول والأبقار، ويحضرها الصغير والكبير، ويقف أهل والد العريس إن كان في الأصل غنياً أو فقيراً مسروراً حين يرى 'المعازيم' وقد انتهوا من تناول طعامهم، واتجهوا نحوه للمباركة.
الآن يقول أبو أسعد، وهو رجل في الخمسين من عمره وزوّج نجله البكر قبل أيام 'زمن العزايم ولّ'، يقصد وليمة الفرح، ويشير إلى أنه أقام حفل نجله بوليمة صغيرة ذبح فيها عشرين دجاجة بدلاً من العجل، وعزا ذلك إلى سوء الوضع الاقتصادي، والغلاء الفاحش الذي طرأ على أسعار اللحوم.
يذكر أنه قبل الحصار كان يباع كيلو لحم العجول بنحو 25 شيكلاً، (أكثر من خمس دولارات بقليل)، أما اليوم فيباع الكيلو الواحد بأكثر من 50 شيكلاً (نحو 15 دولارا).
ويقول: وليمة الفرح بلحم العجل تكلف ثمن زيجة ثانية، ولا أحد بات يستطيع فعلها. وأوضح أبو أسعد أن هذا الأمر أصبح متبعا عند جميع سكان غزة، وأن أحداً لا يعيب فاعلها.
وأدى الحصار أيضاً إلى حرمان 'المعازيم' من الحصول على التحف والهدايا التي كان أهل العريس يقدمونها ليلة الزفاف.
ويقول أحد ملاك المحلات المتخصصة في بيع التحف ان ما لديه من بضائع نفذت منذ أكثر من تسعة شهور، وأن ما تبقى في الأسواق تلك الهدايا التي لم يكن أحد يقبل بشرائها، موضحاً أنها أصبحت تباع بأسعار 'خيالية'.
وليس بعيداً عن التوفير في وليمة الغذاء، فقد شرع الكثير من أهل العروسين بالطلب من المدعوين التوجه إلى 'صالة الفرح'، مباشرة، دون القدوم إلى منزل العريس أو العروس، واقتصار هذا الأمر فقط على المقربين جداً من العروسين، في خطوة تهدف إلى توفير نفقات أجرة الأوتوبيسات وسيارات الأجرة، التي أصبح توفيرها بسبب شح الوقود أمرا في غاية الصعوبة.
لذا انتهج أصحاب الأفراح تذييل دعوة الفرح بالطلب من 'المعازيم' التوجه إلى حضور حفل الزفاف مباشرة، دون المشاركة في زفة العريس التي اقتصرت على سيارة العريس وغيرها لا يتجاوز عددها في أفضل الأحوال الأربع وعربة مكشوفة 'نص نقل'، توضع في خلفها 'فرقة الفدعوس' التي تحيي الزفة.
وتقول إحدى السيدات انها لم تكن تعلم حين حضرت لحفل زفاف أنه لا توجد حافلات لنقل المدعوين، وانها اضطرت إلى ركوب 'باص 11'، تقصد بذلك ساقيها للوصول إلى الصالة.
وتذكر هذه السيدة أن الأفراح بسبب عدم توفر مواصلات للمعازيم، أصبحت تنتهي في وقت قصير جداً، مقارنة بالماضي، وتؤكد أن الحاضرين يضطرون إلى الخروج مبكراً بهدف إيجاد مواصلات تنقلهم إلى بيوتهم. وكانت توفر في السابق مواصلات من منازل العروسين إلى صالة الأفراح، وبالعكس.
وبالإمكان هنا في مدينة غزة أن ترى تكرر مشهد وصول 'المعازيم' إلى صالات الأفراح المقامة غالبها على شاطئ البحر مشياً على الأقدام في طوابير، وأن يشاهدوا في حيرة كبيرة فترة الانتظار ليلاً في جماعات للحصول على سيارة أجرة على نفقتهم تقلهم إلى منازلهم.
لكن أبو محمد والد أحد عرسان غزة قال بعد أن ذاق مرارة المشي على 'باص 11' والانتظار في الطوابير، انه سيوفر حافلات كبيرة لنقل المعازيم حتى لو اضطر لبيع 'حلي' زوجته.
*القدس العربي
فرض الحصار الإسرائيلي المحكم على قطاع غزة منذ عام مضى، وحالة الفقر المزرية عادات جديدة أدخلت على تقاليد الزواج المتبعة في فصل الزواج (الصيف) وشاع تطبيقها بين مدن ومخيمات القطاع، واستخدمت كأسلوب متبع عند معظم الطبقات. في الماضي كانت وليمة الغذاء وحفلة الشباب التي يدعو إليها والد العريس تشكلان الركن الأساسي في الحفل، وكان يوصف من لا يحافظ على إقامتهما بأن 'فرحه ناقص'، فكانت الشوارع في مثل هذه الأوقات تعج بالولائم التي تذبح فيها العجول والأبقار، ويحضرها الصغير والكبير، ويقف أهل والد العريس إن كان في الأصل غنياً أو فقيراً مسروراً حين يرى 'المعازيم' وقد انتهوا من تناول طعامهم، واتجهوا نحوه للمباركة.
الآن يقول أبو أسعد، وهو رجل في الخمسين من عمره وزوّج نجله البكر قبل أيام 'زمن العزايم ولّ'، يقصد وليمة الفرح، ويشير إلى أنه أقام حفل نجله بوليمة صغيرة ذبح فيها عشرين دجاجة بدلاً من العجل، وعزا ذلك إلى سوء الوضع الاقتصادي، والغلاء الفاحش الذي طرأ على أسعار اللحوم.
يذكر أنه قبل الحصار كان يباع كيلو لحم العجول بنحو 25 شيكلاً، (أكثر من خمس دولارات بقليل)، أما اليوم فيباع الكيلو الواحد بأكثر من 50 شيكلاً (نحو 15 دولارا).
ويقول: وليمة الفرح بلحم العجل تكلف ثمن زيجة ثانية، ولا أحد بات يستطيع فعلها. وأوضح أبو أسعد أن هذا الأمر أصبح متبعا عند جميع سكان غزة، وأن أحداً لا يعيب فاعلها.
وأدى الحصار أيضاً إلى حرمان 'المعازيم' من الحصول على التحف والهدايا التي كان أهل العريس يقدمونها ليلة الزفاف.
ويقول أحد ملاك المحلات المتخصصة في بيع التحف ان ما لديه من بضائع نفذت منذ أكثر من تسعة شهور، وأن ما تبقى في الأسواق تلك الهدايا التي لم يكن أحد يقبل بشرائها، موضحاً أنها أصبحت تباع بأسعار 'خيالية'.
وليس بعيداً عن التوفير في وليمة الغذاء، فقد شرع الكثير من أهل العروسين بالطلب من المدعوين التوجه إلى 'صالة الفرح'، مباشرة، دون القدوم إلى منزل العريس أو العروس، واقتصار هذا الأمر فقط على المقربين جداً من العروسين، في خطوة تهدف إلى توفير نفقات أجرة الأوتوبيسات وسيارات الأجرة، التي أصبح توفيرها بسبب شح الوقود أمرا في غاية الصعوبة.
لذا انتهج أصحاب الأفراح تذييل دعوة الفرح بالطلب من 'المعازيم' التوجه إلى حضور حفل الزفاف مباشرة، دون المشاركة في زفة العريس التي اقتصرت على سيارة العريس وغيرها لا يتجاوز عددها في أفضل الأحوال الأربع وعربة مكشوفة 'نص نقل'، توضع في خلفها 'فرقة الفدعوس' التي تحيي الزفة.
وتقول إحدى السيدات انها لم تكن تعلم حين حضرت لحفل زفاف أنه لا توجد حافلات لنقل المدعوين، وانها اضطرت إلى ركوب 'باص 11'، تقصد بذلك ساقيها للوصول إلى الصالة.
وتذكر هذه السيدة أن الأفراح بسبب عدم توفر مواصلات للمعازيم، أصبحت تنتهي في وقت قصير جداً، مقارنة بالماضي، وتؤكد أن الحاضرين يضطرون إلى الخروج مبكراً بهدف إيجاد مواصلات تنقلهم إلى بيوتهم. وكانت توفر في السابق مواصلات من منازل العروسين إلى صالة الأفراح، وبالعكس.
وبالإمكان هنا في مدينة غزة أن ترى تكرر مشهد وصول 'المعازيم' إلى صالات الأفراح المقامة غالبها على شاطئ البحر مشياً على الأقدام في طوابير، وأن يشاهدوا في حيرة كبيرة فترة الانتظار ليلاً في جماعات للحصول على سيارة أجرة على نفقتهم تقلهم إلى منازلهم.
لكن أبو محمد والد أحد عرسان غزة قال بعد أن ذاق مرارة المشي على 'باص 11' والانتظار في الطوابير، انه سيوفر حافلات كبيرة لنقل المعازيم حتى لو اضطر لبيع 'حلي' زوجته.
*القدس العربي

التعليقات