صحافي سعودي يتتبع في كتاب حياة الملك عبد الله منذ نشأته وحتى توليه الحكم
غزة-دنيا الوطن
صدر أخيراً عن مطبعة السروات بالسعودية كتاب يحاول أن يرسم الخطوط العريضة لسيرة ملك المملكة العربية السعودية، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الكتاب المعنون بـ«عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، سيرة ملك.. ومسيرة إصلاح» يقع في 259 صفحة من القطع المتوسط، يحاول كاتبه الكاتب الصحافي ونائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ، الدكتور عبد العزيز النهاري، أن يضع بين دفتيه تصوراً لفكر الملك عبد الله بوصفه شخصية عالمية تاريخية فذة، من خلال كلماته ومواقفه وآرائه وحواراته ومسيرة حياته العملية منذ رئاسته للحرس الوطني وحتى توليه قيادة المملكة العربية السعودية.
يصر النهاري منذ السطر الأول على أن الكتاب ليس إصداراً دعائياً، لكنه تحليل دقيق واستنتاج عملي وبحث في فكر شخصية عربية بارزة. الكتاب الذي قدم له ولي العهد السعودي، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود يضم 9 فصول تتناول حياة الملك منذ نشأته وحتى توليه الحكم، وينتهي بألبوم صور التقطها الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، تحاول أن تحاكي سيرة الملك المكتوبة، وتاريخ حياته المشرف.
ويأتي طرح الكتاب بالتزامن مع ترتيبات السعوديين للاحتفاء بمرور ثلاثة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز سدة الحكم في السعودية، ويبدأ الفصل الأول بموجز عن نشأة وولادة الملك في عام التوحيد، وتلقيه تعليمه الأول في مدرسة القصر إلى جانب إخوانه، وملازمته لوالده المؤسس وتأثره به بشكل كبير، وتحليه بالكثير من الصفات التي عرفت عن الملك عبد العزيز ومنها، وضوحه وحسمه في مواجهة المشكلات.
يتناول المؤلف في الفصول التالية، انخراط الملك في العمل العام وتحمله للمسؤولية منذ سن مبكرة، وجديته في النصح، الأمر الذي جعله ملازماً لإخوانه الملوك الذين استثمروا صراحته وشفافيته.
بدأ الملك عبد الله ممارسة المسؤولية العامة عندما انضم مع خمسة أمراء الى الهيئة العليا المناط بها دراسة شؤون الدولة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتي شكلها الملك فيصل بن عبد العزيز، ومن ثم توليه لمسؤولية الحرس الوطني والدور العسكري والحضاري الذي لعبه هذا الجهاز في الدولة.
وينتقل المؤلف منذ الفصل الرابع ليتحدث عن ولاية العهد والتحديات الكبرى التي واجهت الملك في الداخل والخارج ولكنه استطاع أن يتعامل معها بحكمة وبصيرة عرفت عنه محلياً ودولياً. ويتنقل النهاري من خلال فصول الكتاب إلى محطات بارزة في حياة الملك عبد الله بن عبد العزيز، مستكشفا قناعاته وأولوياته خارجياً وداخلياً. فيتوقف طويلاً عند سياسة الإصلاح التي تبناها الملك وترجمته تلك السياسة الى خطوات ملموسة على أرض الواقع، من خلال عدد من القرارات الجادة وغير المسبوقة والتي تهدف الى تعزيز الشفافية والمشاركة الشعبية، منها تفعيله للمشاركة الشعبية بعدة طرق منها الانتخابات البلدية، وتوسيع صلاحيات مجلس الشورى، وزيادة أعضائه، وإصدار أول نظام للبيعة، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
ويتوقف النهاري عند تداعيات الحادي عشر من سبتمبر، وصورته التي تبدى للعالم من خلالها إنصاف الملك عبد الله وقوته وثقته بنفسه وببلاده. فعلى الرغم من إصراره على التصدي للحملات المغرضة التي تعرضت لها المملكة، لكنه لم يبدل سياساته تجاه التوجهات الأساسية في السياسة الخارجية السعودية، فظلت المملكة على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ومن إسرائيل تحديدا، واستمر دعمها المتواصل للسلطة الفلسطينية، وجهودها المتواصلة في إعادة الإعمار في فلسطين ولبنان، وفي الوقت نفسه رفض الملك الإرهاب وحشد العالم بأجمعه لمحاربته وهو القرار الذي تبناه منذ مدة عندما قرر أن يقود بنفسه حين كان ولياً للعهد، معركة الدولة في مواجهة الفئة المتطرفة.
ويتحدث النهاري عن الإصلاح الفكري بوصفه أحد الموضوعات الأثيرة لدى الملك عبد الله، وعن استضافته إبان توليه العهد للحوار الوطني الأول، واستمرار سياسة التشجيع للحوار في الداخل والحوار مع الآخر، وسعيه الدائم والحثيث للإصلاح الإداري، والقضائي، والاقتصادي، والتعليمي، والقضاء على البيروقراطية، وتفعيل دور المرأة في المجتمع، مستشهداً بالكثير من القرارات والمنجزات التي اتخذت لتحقيق هذه الأهداف خلال السنوات الأخيرة.
أما في الفصل السابع والذي يتحدث عن الملك عبد الله بوصفه سياسياً ورجل دولة، فيقدم المؤلف الملك كرجل دولة يتحلى برؤية سياسية فذة منصفة وواقعية تماماً للمتغيرات على خارطة العالم، وبالطريقة المثلى للتعامل مع هذه المتغيرات بواقعية، ويحدد النهاري خمس دوائر سياسية أساسية في فكر الملك عبد الله لها الأولوية دائماً وهي الدائرة الخليجية، والدائرة العربية، والدائرة الإسلامية، والدائرة الدولية.
في الفصل الثامن يتناول المؤلف علاقة الملك بالإعلام، ليؤكد من خلال عدة قصص يرويها النهاري عن الملك أثناء مرافقته له ضمن وفود صحافية يحرص الملك على مرافقتها له في زياراته، بأن خادم الحرمين الشريفين مؤمن بالدور الذي يلعبه الإعلام، الأمر الذي يجعله يشيد بالدور الإيجابي للإعلام مستنكراً أن يتعرض أي إعلامي لمساءلة ما دام «القلم نظيفاً والنقد بناء وهادفاً وهذه رسالة الصحافي في تصوري فلا يخشى أحد على الإطلاق» بحسب حديث وجهه الملك شخصياً لمجموعة من الإعلاميين، ويلتقط النهاري آثار هذه السياسة المنفتحة والداعمة للإعلام على الساحة الصحافية في السعودية مستشهداً بتطورات إيجابية كثيرة وارتفاع في سقف الحرية.
أما الفصل التاسع، فيخصصه النهاري للحديث عن الجوانب الإنسانية لشخصية الملك واصفاً حياته بناء على مقالة لأحد الكتاب بالحياة الزاخرة بالأعمال الجليلة والمبادرات الحافلة بالمواقف الإنسانية المنظورة وهي مواقف عفوية تأتي في لحظتها دون تكلف، ويتحدث المؤلف بالتفصيل عن الكثير من اللحظات العاطفية التي جمعت الملك بشعبه وجولاته التي أثارت مشاعرهم، ويقف بكثير من التفصيل عند جهوده للتصدي لمشكلة الفقر، واهتمامه بالإسكان التنموي، وعمله الدائم على أن يستحث همة مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة بشكل أكبر في هموم المجتمع، واهتمامه بزيادة الرواتب وتحسين مستوى الدخل، وإحساسه بالمواطن.
ويخلص قارئ الكتاب في النهاية إلى أن خادم الحرمين الشريفين، بالفعل شخصية تاريخية، في جوانب وتفاصيل حياته الكثير من الصدق والعظمة والقوة، برغم تواضعه، وهي شخصية قادرة على التأثير في العالم وفرض بصمتها، وهو كما وصفه ولي العهد السعودي في تقديمه للكتاب، رجل دولة يشعرك دائماً بمسؤولياتك، ويتواضع أن ينسب لنفسه شيئاً مما ينجز لمصلحة وطنه وأمته، رجل المبادرات على المستوى المحلي والعالمي، أرسى دعائم الحوار الوطني في بلادنا، وبادر بمد يد السلام في مبادرته التي تحولت في قمة بيروت عام 2002م إلى مبادرة عربية للسلام، وهو الذي واجه الإرهاب بقوة وعقل ومنطق عسكرياً وفكرياً، وجمع العالم ليقفوا صفاً واحداً في مواجهته، وأعلن عن تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وهو الذي جمع دول أوبك في مؤتمرهم الثالث بعد غياب طويل وتبنى صندوقاً لدعم أبحاث البيئة والمحافظة عليها، وهو صاحب فكرة المدن الاقتصادية الكبيرة في عدد من مناطق المملكة.
صدر أخيراً عن مطبعة السروات بالسعودية كتاب يحاول أن يرسم الخطوط العريضة لسيرة ملك المملكة العربية السعودية، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الكتاب المعنون بـ«عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، سيرة ملك.. ومسيرة إصلاح» يقع في 259 صفحة من القطع المتوسط، يحاول كاتبه الكاتب الصحافي ونائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ، الدكتور عبد العزيز النهاري، أن يضع بين دفتيه تصوراً لفكر الملك عبد الله بوصفه شخصية عالمية تاريخية فذة، من خلال كلماته ومواقفه وآرائه وحواراته ومسيرة حياته العملية منذ رئاسته للحرس الوطني وحتى توليه قيادة المملكة العربية السعودية.
يصر النهاري منذ السطر الأول على أن الكتاب ليس إصداراً دعائياً، لكنه تحليل دقيق واستنتاج عملي وبحث في فكر شخصية عربية بارزة. الكتاب الذي قدم له ولي العهد السعودي، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود يضم 9 فصول تتناول حياة الملك منذ نشأته وحتى توليه الحكم، وينتهي بألبوم صور التقطها الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، تحاول أن تحاكي سيرة الملك المكتوبة، وتاريخ حياته المشرف.
ويأتي طرح الكتاب بالتزامن مع ترتيبات السعوديين للاحتفاء بمرور ثلاثة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز سدة الحكم في السعودية، ويبدأ الفصل الأول بموجز عن نشأة وولادة الملك في عام التوحيد، وتلقيه تعليمه الأول في مدرسة القصر إلى جانب إخوانه، وملازمته لوالده المؤسس وتأثره به بشكل كبير، وتحليه بالكثير من الصفات التي عرفت عن الملك عبد العزيز ومنها، وضوحه وحسمه في مواجهة المشكلات.
يتناول المؤلف في الفصول التالية، انخراط الملك في العمل العام وتحمله للمسؤولية منذ سن مبكرة، وجديته في النصح، الأمر الذي جعله ملازماً لإخوانه الملوك الذين استثمروا صراحته وشفافيته.
بدأ الملك عبد الله ممارسة المسؤولية العامة عندما انضم مع خمسة أمراء الى الهيئة العليا المناط بها دراسة شؤون الدولة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتي شكلها الملك فيصل بن عبد العزيز، ومن ثم توليه لمسؤولية الحرس الوطني والدور العسكري والحضاري الذي لعبه هذا الجهاز في الدولة.
وينتقل المؤلف منذ الفصل الرابع ليتحدث عن ولاية العهد والتحديات الكبرى التي واجهت الملك في الداخل والخارج ولكنه استطاع أن يتعامل معها بحكمة وبصيرة عرفت عنه محلياً ودولياً. ويتنقل النهاري من خلال فصول الكتاب إلى محطات بارزة في حياة الملك عبد الله بن عبد العزيز، مستكشفا قناعاته وأولوياته خارجياً وداخلياً. فيتوقف طويلاً عند سياسة الإصلاح التي تبناها الملك وترجمته تلك السياسة الى خطوات ملموسة على أرض الواقع، من خلال عدد من القرارات الجادة وغير المسبوقة والتي تهدف الى تعزيز الشفافية والمشاركة الشعبية، منها تفعيله للمشاركة الشعبية بعدة طرق منها الانتخابات البلدية، وتوسيع صلاحيات مجلس الشورى، وزيادة أعضائه، وإصدار أول نظام للبيعة، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
ويتوقف النهاري عند تداعيات الحادي عشر من سبتمبر، وصورته التي تبدى للعالم من خلالها إنصاف الملك عبد الله وقوته وثقته بنفسه وببلاده. فعلى الرغم من إصراره على التصدي للحملات المغرضة التي تعرضت لها المملكة، لكنه لم يبدل سياساته تجاه التوجهات الأساسية في السياسة الخارجية السعودية، فظلت المملكة على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ومن إسرائيل تحديدا، واستمر دعمها المتواصل للسلطة الفلسطينية، وجهودها المتواصلة في إعادة الإعمار في فلسطين ولبنان، وفي الوقت نفسه رفض الملك الإرهاب وحشد العالم بأجمعه لمحاربته وهو القرار الذي تبناه منذ مدة عندما قرر أن يقود بنفسه حين كان ولياً للعهد، معركة الدولة في مواجهة الفئة المتطرفة.
ويتحدث النهاري عن الإصلاح الفكري بوصفه أحد الموضوعات الأثيرة لدى الملك عبد الله، وعن استضافته إبان توليه العهد للحوار الوطني الأول، واستمرار سياسة التشجيع للحوار في الداخل والحوار مع الآخر، وسعيه الدائم والحثيث للإصلاح الإداري، والقضائي، والاقتصادي، والتعليمي، والقضاء على البيروقراطية، وتفعيل دور المرأة في المجتمع، مستشهداً بالكثير من القرارات والمنجزات التي اتخذت لتحقيق هذه الأهداف خلال السنوات الأخيرة.
أما في الفصل السابع والذي يتحدث عن الملك عبد الله بوصفه سياسياً ورجل دولة، فيقدم المؤلف الملك كرجل دولة يتحلى برؤية سياسية فذة منصفة وواقعية تماماً للمتغيرات على خارطة العالم، وبالطريقة المثلى للتعامل مع هذه المتغيرات بواقعية، ويحدد النهاري خمس دوائر سياسية أساسية في فكر الملك عبد الله لها الأولوية دائماً وهي الدائرة الخليجية، والدائرة العربية، والدائرة الإسلامية، والدائرة الدولية.
في الفصل الثامن يتناول المؤلف علاقة الملك بالإعلام، ليؤكد من خلال عدة قصص يرويها النهاري عن الملك أثناء مرافقته له ضمن وفود صحافية يحرص الملك على مرافقتها له في زياراته، بأن خادم الحرمين الشريفين مؤمن بالدور الذي يلعبه الإعلام، الأمر الذي يجعله يشيد بالدور الإيجابي للإعلام مستنكراً أن يتعرض أي إعلامي لمساءلة ما دام «القلم نظيفاً والنقد بناء وهادفاً وهذه رسالة الصحافي في تصوري فلا يخشى أحد على الإطلاق» بحسب حديث وجهه الملك شخصياً لمجموعة من الإعلاميين، ويلتقط النهاري آثار هذه السياسة المنفتحة والداعمة للإعلام على الساحة الصحافية في السعودية مستشهداً بتطورات إيجابية كثيرة وارتفاع في سقف الحرية.
أما الفصل التاسع، فيخصصه النهاري للحديث عن الجوانب الإنسانية لشخصية الملك واصفاً حياته بناء على مقالة لأحد الكتاب بالحياة الزاخرة بالأعمال الجليلة والمبادرات الحافلة بالمواقف الإنسانية المنظورة وهي مواقف عفوية تأتي في لحظتها دون تكلف، ويتحدث المؤلف بالتفصيل عن الكثير من اللحظات العاطفية التي جمعت الملك بشعبه وجولاته التي أثارت مشاعرهم، ويقف بكثير من التفصيل عند جهوده للتصدي لمشكلة الفقر، واهتمامه بالإسكان التنموي، وعمله الدائم على أن يستحث همة مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة بشكل أكبر في هموم المجتمع، واهتمامه بزيادة الرواتب وتحسين مستوى الدخل، وإحساسه بالمواطن.
ويخلص قارئ الكتاب في النهاية إلى أن خادم الحرمين الشريفين، بالفعل شخصية تاريخية، في جوانب وتفاصيل حياته الكثير من الصدق والعظمة والقوة، برغم تواضعه، وهي شخصية قادرة على التأثير في العالم وفرض بصمتها، وهو كما وصفه ولي العهد السعودي في تقديمه للكتاب، رجل دولة يشعرك دائماً بمسؤولياتك، ويتواضع أن ينسب لنفسه شيئاً مما ينجز لمصلحة وطنه وأمته، رجل المبادرات على المستوى المحلي والعالمي، أرسى دعائم الحوار الوطني في بلادنا، وبادر بمد يد السلام في مبادرته التي تحولت في قمة بيروت عام 2002م إلى مبادرة عربية للسلام، وهو الذي واجه الإرهاب بقوة وعقل ومنطق عسكرياً وفكرياً، وجمع العالم ليقفوا صفاً واحداً في مواجهته، وأعلن عن تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وهو الذي جمع دول أوبك في مؤتمرهم الثالث بعد غياب طويل وتبنى صندوقاً لدعم أبحاث البيئة والمحافظة عليها، وهو صاحب فكرة المدن الاقتصادية الكبيرة في عدد من مناطق المملكة.

التعليقات