سجن برلماني أردني سابق بعد إدانته بتهمة التشهير بمحاميين فلسطينيين

غزة-دنيا الوطن
موجب أمر من محكمة صلح عمان، امس تم حبس عضو البرلمان الأردني السابق، عودة القواس، ذلك بعد إدانته بالتشهير بالمحاميين الفلسطينيين، جواد بولس والياس خوري، على خلفية تحقيق حول صفقة «باب الخليل» والمؤامرة التي كشفا خيوطها في بطريركية الروم الأرثوذكسية في القدس وسائر الأراضي المقدسة. وحكمت المحكمة على القواس بالسجن أسبوعين ودفع غرامة 10 آلاف دينار في القضيتين معا، وبدء تنفيذ الحكم على الفور.

وأكد القواس صدور الحكم بحقه، مشيرا الى انه تم استئناف الحكم وخرج بكفالة من المحكمة. وقال في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن «القضية المرفوعة تنحصر في عملية قدح وذم المحاميين بولس وخوري التي جاءت بعد قرار محكمة العدل العليا الذي صادق على قرار عزل ايرينوس، وقد كان المحامي ابو العثم قد طعن بقرار العزل».

وقال قواس انه «يشرفني أن هذا القرار جاء على خلفية قضية وطنية، وأنا كنت أحاول وقف تسريب عقارات أرثوذكسية الى المستوطنين والتي تساهم في تهويد القدس». وأضاف «يشرفني انني وضعت حدا لهذا التهويد وعوقب من حاول إجراء هذا التهويد وذلك بعد موافقة المجمع المقدس والحكومة الأردنية والسلطة الوطنية الفلسطينية الذين أقالوه من منصبه، وبالتالي أنا ادفع هذا الثمن إذا اخذ القرار صفته القطعية».

وأشار الى انه حضر 63 جلسة للمحكمة التي بدأت النظر في القضية منذ عام 2005، وان المشتكين لم يحضروا إلا جلسة واحدة، وهذا الحضور المتكرر شكل له معاناة أكثر من القرار. وكان المحاميان بولس وخوري قد أجريا تحقيقا مهنيا معمقا حول صفقة باب الخليل، سنة 2005، بناء على قرار من الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع (أبو علاء). وفي حينه نشر ان البطريرك ايرينوس الأول فرط بأملاك البطريركية في باب الخليل وباعها لشركات استيطانية يهودية. وتبين من التحقيق أن المسألة تنطوي على مؤامرة أكبر بكثير من صفقة واحدة، وان هناك قوى من داخل البطريركية تتآمر على كل أملاك البطريركية في القدس العربية المحتلة في إطار المؤامرة لتهويد القدس، وان إلصاق التهمة بالبطريرك ايرينوس تستهدف الإطاحة به واستبداله ببطريرك آخر يخدم أهداف المستوطنين أكثر. واتضح أن النائب الأردني القواس يناصر تلك القوى التي أطاحت بالبطريرك ايرينوس ولعب دورا مركزيا في تمرير مؤامرة الإطاحة به، وخرج بحملة شعواء في الأردن وفلسطين ضد التقرير والمحاميين اللذين أعداه، بولس وخوري، وصرح بأنه تقرير «مدفوع الثمن». وبهذه الاتهامات وغيرها ساهم القواس في تمرير المؤامرة في البطريركية وإقناع مسؤولين أردنيين وفلسطينيين ويونانيين بوجهة نظره، علما بأن أول من عمم وجهة النظر هذه صحافي اسرائيلي ينتمي الى المستوطنين، عندما نشر الخبر الأول عن القضية في صحيفة «معريف» في حينه.

التعليقات