الوليد بن طلال اشترى الفضائية اللبنانية أل بي سي

الوليد بن طلال اشترى الفضائية اللبنانية أل بي سي
غزة-دنيا الوطن
إشترى الأمير الوليد بن طلال بعد أخذ ورد طويلين أكثر من 85 في المئة من أسهم شركة محطة "أل بي سي- سات" التلفزيونية الفضائية وشركة " باك" التي تنتج برامج "المحطة اللبنانية للإرسال".

وبموجب هذا الإجراء الذي أكده لـ "إيلاف" مصدر قريب من رئيس مجلس إدارة "أل بي سي" مديرها العام بيار الضاهر، أقدمت أخيراً المجموعة المالكة لفضائية "أل بي سي- سات" وشركة "باك" للإنتاج على زيادة 78 مليون دولار على رأسمالها الذي أصبح 123 مليون دولار. ولم يكتتب سوى الأمير الوليد بن طلال الذي كان يملك 49 في المئة من الأسهم . وهكذا اضمحلت حصة المساهمين اللبنانيين : بعضهم باع ما يملك من أسهم وآخرون حافظوا عليها على غرار بيار الضاهر الذي سيبقى على رأس المجموعة.

وبذلك يصبح الأمير الوليد المساهم الأكبر بنسبة تراوح من 85 إلى 90 في المئة بعدما كان اشترى عام 2003 حصة رئيس مجلس إدارة "آ . أر. تي" الشيخ صالح كامل.

نزاع قضائي مع "القوات"

وقال مصدر في حزب "القوات اللبنانية" الذي يترأسه الدكتور سمير جعجع لـ "إيلاف" إنه "بعدما رفع هذا الحزب دعوى قضائية ضد بيار الضاهر أواخر العام الماضي بتهمة سوء الأمانة وضع القضاء المختص إشارات على السجل التجاري لل "أل بي سي" والشركات التابعة لها والمتفرعة منها . وإذا حصلت فعلاُ عملية بيع أسهم فيكون هذا العمل غير قانوني وغير شرعي، وكأنه لم يكن".

يذكر أن المحطة الأصلية لم تعد تحوي بعد تفريعها خلال عقد التسعينات من القرن الماضي سوى نحو عشرين موظفاً مسجلين في الضمان الإجتماعي وبعض الأثاث واسم الشركة لا غير.

ولا تزال الدعوى في مرحلة الأخذ والرد المتعلقة بالدفوع الشكلية وفي الأساس أمام القضاء. علماً أن لجوء حزب "القوات" إلى القضاء أخّر عملية زيادة الرأسمال نحو سنتين .

وعلمت "إيلاف" من مصادر غير لبنانية أن بيار الضاهر ضمن الإتفاق مع الأمير الوليد بن طلال بنداً يجعله ( الضاهر) في حلّ من دفع أي مترتبات مالية نتيجة منازعات قضائية يمكن أن تطاوله.

وتغطي "اللبنانية للإرسال" حالياً أخبار جعجع وحزب "القوات" لكنها لا تعطيهما أفضلية على غيرهما.

وكانت صحيفة "لوريان لوجور" الصادرة بالفرنسية في بيروت نقلت عن مصادر قريبة من الوليد بن طلال أنه" التزم إبقاء اللمسة اللبنانية للقناة والمحافظة على إستقلاليتها التحريرية".

أما أسباب قرار زيادة رأسمال المجموعة، بحسب المصادر نفسها، فتعود إلى ضرورة تقوية القناة على المستوى الإقليمي، علماً أن كلفة إنتاج البرامج التلفزيونية تضاعفت خمس مرات خلال بضع سنوات، وأن المنافسة في هذا المجال تزداد شراسة، حتى لو استطاعت "أل بي سي سات" المحافظة على موقعها بين مجموعة القنوات العامة الثلاث الأولى في العالم العربي.

أما محطة تلفزيون "أل بي سي" الأرضية فلا تشملها عملية زيادة الرأسمال باعتبارها كياناً قانونياً يخضع للقانون اللبناني الذي يحدد سبل ملكية وسائل الإعلام المرئي والمسموع، وذلك خلافاً لوضع " أل بي سي- سات " الفضائية التي أنشئت عام 1996 ، على ما ذكرت مصادر الأمير.

لكنها أضافت أن "أل بي سي " الأرضية ستستفيد مداورة من هذه العملية لأن شركة "باك" ستبيعها برامج ذات نوعية عالية بأسعار تفاضلية". وأوضحت أن برنامج الأمير الوليد بن طلال لا يتضمن حالياً إجراء عملية دمج بين "أل بي سي" الفضائية و"باك" من جهة، وشركة "روتانا" التي يملكها هي أيضاً من جهة أخرى، حتى وإن كان ثمة تعاون في ما بينها بما أن الشيخ بيار الضاهر هو مدير قنوات المجموعة وعضو في مجلس إدارتها. وعالم الإعلام يتجه في أي حال إلى مزيد من مركزية المؤسسات.

أسهم في الجو والأرض

يذكر أن قانون الإعلام المرئي والمسموع الذي وفر الغطاء الشرعي للمحطة الأرضية بعد سجن الدكتور جعجع عام 1994 اقتضى شراء حصص وبيع حصص، بقي منها 49 في المئة لمجموعة بيار الضاهر (تضمّه وشقيقه مرسيل وزوجته رندا وشقيقاتها رلى وريما وإيمان اضافة الى روني جزار ممثلاً انطوان الشويري) في مقابل 51 في المئة لعدد كبير من المستثمرين بينهم سياسيون ورجال اعمال أبرزهم عصام فارس ونجيب ميقاتي ونبيل البستاني وميشال اده وميشال فرعون وصلاح عسيران وجورج فتال وجاك صراف ومروان خير الدين. علماً بأن كلاً من هؤلاء كان يملك في القناة الفضائية نصف ما يملكه في الارضية، بينما بقي 49 في المئة من الفضائية موزعاً بين المتمول السعودي صالح كامل والأميرالوليد بن طلال قبل ان يتملك الأخير الحصة المتبقية كاملة (49 في المئة). وتزامن هذا الترتيب مع اتفاق للتعاون الإخباري عقدته القناة مع مؤسسة "الحياة" وصاحبها الامير خالد بن سلطان بن عبد العزيز.

التعليقات