مشروع سكة حديد مجلس التعاون ضرورة لإستكمال البنية التحتية لشبكة المواصلات بين البلدان الخليجية

مشروع سكة حديد مجلس التعاون ضرورة لإستكمال البنية التحتية لشبكة المواصلات بين البلدان الخليجية
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
أصدر مركز شؤون الإعلام بابوظبي امس دراسة بعنوان //مشروعات النقل البري والبحري الدوليين// باللغة الانجليزية تناولت مشاريع كبرى للنقل البري والبحري للربط بين العديد من البلدان والقارات .

واستعرضت الدراسة //مشروع سكة حديد مجلس التعاون لدول الخليج العربية// وشارت الي أنه يمثل أحد العناصر الهامة لإستكمال البنية التحتية لشبكة المواصلات الرابطة بين البلدان الخليجية، مفصلا في مسوغات إقامة هذا المشروع ومراحل تبلوره والفوائد الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة من ورائه، في ظل ما تشهده دول مجلس التعاون من نمو ملحوظ في مختلف الأصعدة الاقتصادية والعمرانية واستكمال بنيتها التحتية وتقوية أواصر الترابط فيما بينها.

وتطرقت لمشروع // قناة أوروآسيا لربط بحر قزوين والبحر الأسود // عن طريق نظام من القنوات الصناعية، موضحا ما يتوقع أن يحدثه هذا المشروع من ثورة كبيرة في طرق نقل البضائع على المستويين الإقليمي وعبر الإقليمي، وسيصبح محورا رئيسيا لصادرات الطاقة في آسيا الوسطى وبديلا لقناة " فولجا دون " الموجودة في جنوب غرب روسيا وتربط بحر قزوين والبحر الأسود .
كما تناولت مشروع // الربط القاري عبر جبل طارق//، والذي يعد من أضخم المشاريع في العالم، ويهدف إلى ربط المملكة المغربية باسبانيا مما سينعكس بشكل مباشر على التواصل بين أوروبا وإفريقيا فيعطي للتعاون بين الشمال والجنوب مدلوله الحقيقي، وللتبادل الأورومتوسطي بعده الطبيعي .
وعلاوة على هذه المشاريع قدمت قراءة في الأهمية الإستراتيجية لمشروع // الجسر البحري بين اليمن وجيبوتي // وما قد يكون له من فوائد اقتصادية واجتماعية ودلالات إستراتيجية بالنسبة للدولتين ومن انعكاسات إيجابية على المنظومة الأمنية للمنطقة، إلى جانب تعزيز حركة السكان بين الشاطئ الآسيوي والشاطئ الإفريقي وتمتين الروابط الاجتماعية وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وعرضت // النفق الأوروآسيوي الأمريكي // للربط بين روسيا والولايات المتحدة وما يمثله من أهمية اقتصادية تتجاوز تأثيراتها هذين البلدين لتصل إلى البلدان الآسيوية الكبرى خاصة الصين وكوريا واليابان، كما يعتبر مشروعا متعدد الوظائف يبشر بحركة تنموية أساسية في القرن الحالي بما يشمله من خط للسكة الحديدية وخط لتحويل الطاقة الكهربائية عبر القارات وشبكة للاتصالات وأنابيب لنقل النفط والغاز .

وأوضحت أن الندوات والمحاضرات التي نظمها مركز شؤون الإعلام قد أبرزت الأهداف الكبرى لهذه المشاريع، على تفاوتها من حيث الحجم ومراحل التقدم، كما أبانت العوائق والعراقيل التي تعترض بعضها، على المستوى الفني أو السياسي، مبينا أن مشاريع الربط الكبرى تبقى الدليل الحي على أن من الأمم من لا تزال تستلهم الرغبة في التحرك تجاه عالم أكثر أمنا عبر بوابة التكامل والتعاون الاقتصاديين ضمانا لمصالح الشعوب وتقريبا بينها.

التعليقات