اللاجئون العرب في السويد...حضارة وثقافة

علي احمد - مدينة اوبسالا
نشرت احدى كبرى الصحف العربية الاسبوع الماضي مقال تحت عنوان(اللاجئون العرب في السويد..جرائم وبطالة) وهنا لابد ان نشير الى التالي:

اولا:الاخ كاتب المقال تمركز في حديثه عن حياة اللاجئيين العرب والاكراد في مدينة سويدية واحدة فقط ونقل للعالم صورة مشوهة عنها ورغم بعد المسافات للوصول الى هذه المدينة الا انه يمكن القول عنها بان المدينة لاتخلو من المثقفين العرب وأن خليت لما استمدت وجودها الحالي ولباتت حديث الشارع السويدي اليومي.

ثانيا:قام الكاتب بتعميم مصطلح ان *اللاجئون العرب في السويد *ولم يختصر المقال باسم هذه المدينة رغم الادراك بان الكاتب لم يزر هذه المدينة اصلا وتنكشف هذه باستخدام تسمية

غوتنبرغ بينما اسمها الاصلي هو يوتبوري.
ثالثا:الاخ كاتب المقال على ما يبدو لم يقم بزيارة جامعة اوبسالا او جامعة لنشوبنغ او جامعة كريستينه او جامعة ستوكهولم ,فالزائر لهذه الجامعات الكبرى في السويد سيجد ان نسبة اللاجئيين العرب والاكراد فيها كبيرة للغاية وان نسبة تخرجهم منها خلال فترات زمنية قياسية تفوق من نسبة اللاجئيين الاجانب من الجنسيات الاخرى.

رابعا:الزائر للمستشفيات السويدية ولاسيما مستشفى (الاكاديمي) في مدينة اوبسالا او المهندسين في معمل ساندفيغ الواسع الانتشار في العالم او الاساتذه في المدارس في مدينة نورشبينغ اوالخبراء في صناعة محركات الطائرات في مدينة لنشوبينغ او المحلات التجارية في مدينة مالمو او عمال المناجم في مدينة كيرونه...سيدرك ان الاخ الكاتب تعمد في عدم التطرق لهم مطلقا ولايعرف حتى هذه اللحظة لماذا؟

خامسا:الزائر للمدرسة الطبية في مدينة ستوكهولم وحين دخوله له يدرك ان حجم الطلبة العرب اكبر بكثير من باقي الجنسيات الاخرى وان اعتماد وزارة الصحة السويدية وتوفير الدعم اللامحدود للطلبة العرب يبرز من ادراك الوزارة ان اللاجئيين العرب لديها لديهم حضارة وثقافة تفوق مختلف البلدان الا انهم لم يحضوا باي رعاية في البلدان العربية الاصلية.

سادسا:الانتشار الملحوظ للمدارس والمراكز الاسلامية في السويد,وهذا الانتشار بات يشكل خطر وعبأ على الحركة الصهيونية ولاسيما بعد اعتناق العديد من الشعب السويدي الدين الاسلامي كالشيخ عثمان(ايرك جوستاف) في مدينة لنشوبينغ او تحويل كنسية الى مسجد في مدينة يافلي بوري بعد موافقة المجلس البلدي عليها بعد ان خلوت من المؤمنين.

سابعا:انتشار البطالة التي تحدث عنها الاخ كاتب المقال يقابلها انتشار البطالة في المجتمع السويدي الاصلي والتي وصلت الى 4% حسب احصائيات رسمية,ويعزو سبب هذه البطالة هو دخول عصر الحاسوب والتكنولوجيا الى مجالات العمل بدلا من الايدي العاملة.

ثامنا:الاندماج الذي تحدث عنه الاخ كاتب المقالة موجود ولكن بنسبة محدودة ويعزو سبب ذلك الى خشية المجمتمع السويدي من الاغراب وهذا يحدث في مجتمعاتنا الاصلية في بلداننا العربية ايضا,والاندماج يحدث حين توفر المناخ الملائم له كحالات التزاوج وما شابه

تاسعا:تحدث الكاتب عن دور الكنيسة اللوثرية في تدريس اللغة للطلبة العرب...هنا القول بان الكنيسة اللوثرية مشكور لها هذا الدور ولكن ما هي الحاجة للدراسة في الكنيسة ولاسيما ان الحكومة السويدية توفر الدراسة المجانية في المدارس التي يطلق عليها اسم (الاسفي)!!.

عاشرا:هذا المقال جاء لتبرير اقرار البرلمان السويدي قانون التنصت على اللاجئيين والمقيمين بعد يومين فقط,وهذا القانون يواجه مشاكل جمة داخل المجتمع السويدي ذاته من الطلبة ومن حزب الوسط السويدي,ولايوجد مبرر للتنصت على الهواتف والتصفح والتحدث في الانترنيت الا ان هذا القرار جاء بضغط من الولايات المتحدة الامريكية بعد الزيارة المشؤمة لوزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ورئيس حكومة الاحتلال الرابعة نوري المالكي للسويد,ويتضح معالمه حينما قرر البرلمان بهذا القانون التبادل الامني بالمعلومات اضافة الى ربطها بالحاسوب المركزي الامريكي اي بالاصح(سي اي اي).

الحادي عشر:لايوجد اي شخص ينقم الشكر للشعب السويدي مطلقا,فالجميع شاكرا لهذا الشعب الاصيل لكن بذات الوقت نقول انه ان كان وجود العرب بات يشكل عبأ على الحكومة السويدية فنرجوا ان تصدر قرار صريح لمغادرتنا اراضيها فلا داعي للقرارات الطويلة والممله التي تؤدي ذات الهدف.

التعليقات