جبهة النضال : الدعوة إلي تشكيل تجمع من المثقفين والإعلاميين لتعزيز الحوار الوطني

غزة-دنيا الوطن
نظمت لجنة الثقافة والإعلام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ندوة حول دور المثقفين والإعلاميين في تعزيز الحوار الوطني واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وذلك في مركز المسحال الثقافي بغزة , حضرها حشد من ممثلي وسائل الإعلام والقوى السياسية والكتاب والأدباء .
واشتملت الندوة على أربع محاور تحدث فيها كل من الدكتور غازي حمد رئيس تحرير صحيفة الرسالة والأستاذ حسن الكاشف الإعلامي المشهور والكاتب الصحفي الأستاذ رجب أبو سرية والمراسل الصحفي عماد عيد مراسل فضائية المنار ووكالة معا الإخبارية والأستاذ أنور جمعة سكرتير لجنة الثقافة والإعلام في جبهة النضال الشعبي سليم النفار أمين سر اللجنة الإعلامية لجبهة النضال بغزة .
وقال أنور جمعة لا يخفى على أحد ما تعيشه الساحة الفلسطينية من أزمة داخلية وانقسام ألقى بظلاله على مجمل جوانب حياتنا , وأصبح يشكل تهديداً جديا للمشروع الوطني , وفتح شهية الاحتلال لممارسة بطشه وعدوانه بشعبنا , ومما زاد من حدة الأزمة الدور السلبي الذي لعبه الإعلام الحزبي والخطاب التحريضي الذي وصل في بعض الأحيان للتخوين والتكفير مما حرف الإعلام الحزبي عن دورة المنوط به في تعزيز الانتماء الوطني ودعم صمود شعبنا وكشف وفضح جرائم الاحتلال .
وأكد د. غازي حمد في مداخلته حول الإعلام الفلسطيني والدور المطلوب على أن الإعلام يؤثر ويتأثر بواقع المجتمع ويعتبر انعكاس لثقافته فكما هناك فصائليه في السياسة فهناك إعلام فصائل وهذا انعكس على جولات الحوار السابقة فكان الحوار يتم لحل مشاكل آتية وليس لرسم استراتيجيات وسياسات مستقبلية في التعاطي مع الخلافات في الساحة الفلسطينية .
ودعا حمد على أن تكون الحوارات على الفضائيات بين الفلسطينيين بأفضل الكلمات وبعيداً عن التشهير والتشويه والتخوين مطالباً أن يتحلى الإعلام بالحس الوطني أكثر من الحسن الحزبي .
وشدد حمد على ضرورة طوي صفحة الماضي والابتعاد عن اصطياد الأخطاء والخروج من حالة التلاسن الإعلامي وأن يتحلى الإعلاميين بالجرأة في طرح المواقف الوطنية .
ومن جهته أشار الأستاذ حسن الكاشف في مداخلته حول الإعلام الحزبي وتأثيراته على الحوار الوطني إلي ضرورة أن تكون المنابر الإعلامية منابر للحوار الشامل وإشراك الجمهور والرأي العام في هذا الحوار باعتبار الإعلام هو صوت الأغلبية والصامتة من الشعب .
وتطرق الكاشف إلي المراحل التي مر بها الإعلام الفلسطيني على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية مطالباً بضرورة وجود قانون يضبط إعلام الأحزاب وضرورة تأهيل إعلاميين وفق قانون يضبط عملهم وضرورة وجود وثيقة شرف تنظم وتحدد العلاقات بين المؤسسات الإعلامية .
وفي المحور المتعلق بدور المثقفين والكتاب في دعم الحوار أكد الكاتب الإعلامي الأستاذ رجب أبو سرية أن الثورة الفلسطينية جعلت الثقافة المكتوبة وسيلة نضالية حيث أصبح عدد كبير من الكتاب يمارسون العمل الإعلامي .
وأكد أبو سرية أن الإعلاميين يمكن أن يكونوا عامل هام في التهيئة للحوار الوطني من خلال نبذ الفرقة والانقسام ونشر ثقافة المحبة والتسامح داعياً إلي تفعيل المؤسسات الثقافية والاهتمام بها , وشدد على ضرورة أن يسبق الحوار السياسي حوار مجتمعي لضمان نجاحه واستمراره .
وفي المحور المتعلق بدور الصحافة الالكترونية أكد عماد عيد على أهمية الصحافة الالكترونية مؤكداً منافسه الإعلام الالكتروني للإعلام المكتوب وللفضائيات مما يستوجب الاهتمام في إيجاد ضوابط تنظم عمل الصحافة الالكترونية .
وأشار عيد على الدور السلبي الذي يلعبه الإعلام الالكتروني في تعزيز الانقسام من خلال نشر القصص والروايات الوهمية والمعلومات المفبركة مما يزيد من حدة الخلافات ويزيد من فجوة الانقسام .
ودعا عيد إلي ضرورة أن يتحكم الحس الوطني في القضايا الداخلية مشيداً ببعض المواقع الالكترونية التي تمتلك الكثير من المصداقية والثقة .
وفي ختام الندوة رحب سليم النفار بالمشاركين في الندوة الإعلامية والتي تناولت موضوع هاماً وتسلط الضوء على قضية نحن أحوج ما نكون إلي وعي بها وتوظيفها بما يخدم مصلحة شعبنا . وجرت العديد من المداخلات من الحضور أكد فيها الجميع على أهمية دور المثقفين والإعلاميين في تعزيز الحوار واستعادة الوحدة الوطنية .
وأكدوا على ضرورة الدعوة لتشكيل تجمع من الأدباء والمثقفين للمشاركة في الحوار ليعلن الجميع بصوت على ضرورة إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع .

التعليقات