الإمارات تدعم وحدة الشعب العراقي و إعادة إعمار العراق

الإمارات تدعم وحدة الشعب العراقي و إعادة إعمار العراق
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
أصدر مـركـز شـؤون الإعـلام بابوظبي امس كتاباً بعنوان "الإمارات – العراق : تعاون ومشاركة" تناول فيه جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في إعادة إعمار العراق ، ودورها الفاعل فيه على الصعيدين الإنساني والإنمائي . وأوجه الاهتمام الكبير الذي يوليه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للشأن العراقي بكافة أبعاده ومحاوره الإقليمية والدولية

وأشار الكتاب إلى أن دولة الإمارات بالتوازي مع جهودها الوطنية الداعمة للشعب العراقي في مختلف مجالات المساعدات الإنسانية والإنمائية ، فإنها كانت سباقة في تعبئة الجهود الدولية لإعادة إعمار العراق ، وفي إطار هذا التوجه احتضنت أول اجتماع للجنة المانحين للصندوق الدولي لإعادة إعمار العراق الذي عقد بأبوظبي في فبراير 2004م بمشاركة الأمم المتحدة وممثلين عن تسع وثلاثين دولة . ومشيراً إلى أن الدولة أكدت حرصها واهتمامها بالاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة السياسية والمعنوية للعراق من خلال مشاوراتها مع الدول الصديقة وعضويتها في اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق وأيضاً حضورها الفاعل في اجتماعات الدول المجاورة للعراق .

وذكر الكتاب أن دولة الإمارات العربية المتحدة استمساكاً بمنهجها الثابت القائم على أن التضامن والتكاتف والتآزر هي واجبات تمليها روابط الأخوة ووشائج القربى ، فقد تضامنت مع شعب العراق الشقيق ، ودعمت جهود أبنائه في إعادة بناء دولتهم واسترداد سيطرتهم على وطنهم ومقدراته وشؤونه كافة .
أن تصريحات سموه حددت بوضوح مواقف دولة الإمارات الثابتة التي لا تحيد عنها وعلى رأسها الرفض القاطع لأي موقف أو توجه يزرع الشقاق والخلافات بين فئات الشعب العراقي ويعرقل المساعي نحو تحقيق تضامنه وأمنه . كما أنها تدعم الجهود الرامية لتحقيق طموحات وتطلعات الشعب العراقي في عودة الأمن والاستقرار ، ونبذ كل أعمال العنف ، والاحتكام لصوت العقل والحكمة ، واعتماد الحوار السلمي سبيلاً لتجاوز المحنة والوصول إلى بر الأمان ، فساندت العملية السياسية التي شهدها العراق سواء بإقرار الدستور والتقاء الأطراف العراقية في مؤتمر الوفاق الوطني أو الانتخابات التشريعية وغيرها من التطورات الإيجابية .

وأوضح الكتاب أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قد أشار في أكثر من مناسبة إلى أن دولة الإمارات على قناعة تامة بأن أمن وسلام واستقرار المنطقة لا يستقيم دون عراق موحد مستقر وأن أي دعوات مهما كان مصدرها لتقسيمه أو تفكيكه أو تجزئته جغرافياً أو طائفياً لا تصب في مصلحة العراق وشعبه ، وهو ما يوجب احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته ، ورفض دعاوى التجزئة والتقسيم" .


وتطرق الكتاب إلى لقاءات ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع المسؤولين العراقيين ، موضحاً أنه قد أكد خلالها حرص الإمارات على أمن واستقرار الأوضاع في العراق بما يخدم مصلحة الشعب العراقي الشقيق ، كما أعرب عن ثقته في قدرته على بناء عراق موحد جديد ينعم بسواعد أبنائه بكل الخير والتقدم .

وفي رصده لبعض أشكال المشاركة الإماراتية في جهود إعمار العراق ، نوه الكتاب باستضافة الدولة العديد من المؤتمرات الهادفة إلى دعم ومساندة العراق والتي كان منها الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للعقد الدولي مع العراق المنعقد بأبوظبي في سبتمبر 2006م والذي جسد كما قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ، وزير الخارجية حرص دولة الإمارات واهتمامها بالاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة للعراق حتى تتحقق جميع أهدافه الوطنية ويستعيد موقعه الطبيعي على الساحة الدولية . موضحاً أن الإمارات قدمت وبقناعة منها والتزاماً بالقرارات الدولية المتعلقة بالعراق كل الدعم اللازم للحكومة العراقية من أجل مساندة مساعيها الرامية إلى بناء عراق آمن ومستقل وموحد يتمتع بالسيادة الكاملة على جميع أراضيه ومن أجل تعزيز قدراتها على تحقيق الرخاء والتنمية لأبناء شعبها من جهة والتوافق والتكامل مع دول وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي ككل من جهة أخرى .

التعليقات