أبو خالد العملة:المنافقون والجبناء الذين يبيعون ضمائرهم لا يستحقون الرد

تصريح صحفي صادر عن أبو خالد العملة
أمين السر المساعد للجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة
"المنافقون والجبناء، الذين يبيعون ضمائرهم ويكذبون لا يستحقون الرد".
ومع ذلك فإنني سأوضح بعض ما جاء في برنامج بثته قناة المستقبل يوم الثلاثاء 10/6/2008 وقدمته الإعلامية "ديانا مقلد" حول ظاهرة "فتح الإسلام في مخيم نهر البارد التي أعلن عنها في 27/11/2006م. وخاصة ما جاء على لسان خليل ذيب "أبو ياسر" أحد كوادر حركة فتح الانتفاضة في شمال لبنان.
أولاً: ما ذا يكمن وراء توقيت هذه المقابلة بعد مرور أكثر من عام ونصف على الحدث، خاصة وأنه لم يسبق لهذا الشخص أن أدلى بأي تصريح حول هذا الموضوع؟
وما هو الهدف السياسي وراء ذلك؟ ومن هي الجهة أو الجهات التي لها مصلحة في إعادة إحياء هذا الموضوع الآن؟ ولمصلحة من يتم استخدام هذا الموضوع لإذكاء روح المذهبية والطائفية بعد اتفاق الدوحة؟ وما وظيفة الإشارات المتعددة التي ازدحم بها البرنامج لتوجيه الاتهامات للأجهزة الأمنية السورية، وتسخيف أي تشكيك في أطراف حكومية لبنانية أو أجهزة أمنية أخرى أو آل الحريري؟
ربما يعتقد بعض أطراف هذه الظاهرة المركبة أن ظروف الساحة الفلسطينية قد نضجت للتعايش على قاسم مشترك كما طرحه طرفي الصراع الأساسيين في الساحة الفلسطينية. حيث يرتكز هذا القاسم على إمكانية التوصل إلى حل مع الكيان الصهيوني من خلال التفاوض معه، على أن يتم عرض النتائج التي يتم التوصل إليها على مجلس وطني منتخب، أو كما يقولون على الشعب الفلسطيني!!؟؟
وكما جاء في طرح الطرفين فإن هذا الأمر يستدعي موافقة جميع الفصائل على أطروحة الاستفتاء هذه، وإزالة كل العوائق أمامها.
وغاب عن ذهن المخرج والمنتج لهذا اللقاء أن حركتنا كما شعبنا وقوى فلسطينية عديدة تدرك مخاطر هذا الطرح وترفضة ولا يمكن لها أن تمرره. لأن الشعوب لا تستفتى على أوطانها، ناهيك أن شعبنا في فلسطين 48 والأردن قطعاً غير مشمول في هذا الاستفتاء المقترح ولا أعتقد ذلك غائباً عن ذهن أصحاب المبادرة. أي أن المستفتى هو الضفة والقطاع وبالتالي فهذه قسمة الشعب التي تقسم الأرض وتقسم وتهضم الحقوق، حيث تصبح الأرض حيث يقيم الشعب الذي تم تحديده بالاستفتاء. ولا نشك بأن المسافة الفاصلة بين هذا المشروع ومن يقترب منه هي ذات المسافة بينه وبين الخيانة الوطنية.
ثانياً: مهما كانت الأهداف من هذا البرنامج فما وظيفة جلب المدعو "أبو ياسر" هذا المنافق الجبان الذي تهرب من مسؤولياته يوم إعلان ظاهرة فتح الإسلام، حيث كان مطلوباً بعدها للمحاسبة حركياً.
وبعد أن ثبت بالمطلق كذب العقيد أبو موسى حول علاقة أبو خالد العملة بظاهرة "فتح الإسلام"، وكذب كل ما قام به من تشهير وادعاءات تخللت جملة تصريحاته، ناهيك عن الفشل في تحقيق أي إنجاز داخل الحركة، سوى تخريبها ومحاولة تشويه صورة قياداتها وكوادرها ودورها على الساحة الفلسطينية.
لقد تم جلب هذا "الأبو ياسر"بعد أن تم تلقينه من قبل أبو موسى وزمرته ليخون ضميره ويخون قسمه الحركي مقابل بضعة آلاف من الدولارات، رغم معرفته ومعرفة أبناء الحركة في الشمال أنه يكذب.
ثالثاً: إن من الحقائق التي يجب معرفتها وتوضيحها هو أن جملة من الإجراءات قد تم وضعها يوم إعلان الظاهرة وكانت كفيلة بمعالجتها دون إراقة للدم الفلسطيني واللبناني لو لم تتداخل أطراف عديدة لإفشال هذه الإجراءات، حيث كان عدد أفراد هذه الظاهرة لا يتجاوز الثلاثين شخصاً حينها، ولم يكن لهم أي امتداد في مخيم نهر البارد.
رابعاً: إن سؤالاً مركزياً ما زال برسم الإجابة عليه من الجميع ومن كل من يدعي الاهتمام بمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة، ودرء مخاطرها عن لبنان وسورية والمخيمات الفلسطينية وهو: لماذا تركت هذه التي لا أعرف مكوناتها مدة ستة أشهر دون معالجة حتى آلت إلى ما آلت إليه؟ هذا السؤال يكشف دور أطراف عديدة متورطة في هذه الظاهرة المركبة. وكذلك يكشف عن معاني وأهداف مواقف أبو موسى وبعض الفصائل من هذه الظاهرة، ويكشف أيضاً المرجعيات التي تقف وراء هذا "الأبو ياسر" التي أعرفها حق المعرفة كما يعرفها كوادر وأبناء الحركة.
خامساً: ما هو السر الكامن وراء إعادة إنتاج التصريحات الخرقاء التي أطلقها أبو موسى ذات يوم والتي تستهدف وصمي بالطائفية والمذهبية والتكفيرية، رغم أنني معروف بانتمائي القومي التقدمي منذ أكثر من نصف قرن، ولست كما هو معروف عني من النوع الذي يخجل أو يخاف من إشهار انتمائه. وهذا الانتماء المشهود والمعروف لا يقل عنه معرفة مدى تمسكي بالميثاق الوطني الفلسطيني وبمباديء وأهداف حركة فتح؟
فأنا كما عرف عني على مدى تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وعلى كل المساحة القومية العربية سأبقى مناضلاً ومخلصاً لهذه الرؤى والمباديء مع كل المناضلين الشرفاء حتى تحقيق أهداف أمتنا في الحرية والتحرير والتقدم مهما حاولت هذه المجاميع مسبقة التركيب تشويه هذه الصورة.
سادساً: لماذا في هذا الوقت بالذات يجري إعادة تسويق الذات الرخيصة من خلال إنتاجها كمدافع عن المصلحة السورية في مقابل وصفي بالعداء لسورية. فكما هو معروف عني كمناضل قومي تقدمي أيضاً لو كنت معادياً لسورية لما توانيت لحظة في إعلان ذلك ودون أي مواربة. فلست من الذين يبيعون شرفهم ومبادئهم مقابل أموال الدنيا كلها، بل أنا الذي دفعت ثمن رفضي للعروض التي قدمت لي من قبل قيادات قومية عربية من أجل القبول ببعض المواقف التكتيكية، وأنا من رفض الدعم المالي السخي الذي عرض على الحركة أثناء حرب الخليج الثانية من دول خليجية بواسطة البعض ممن كانوا في مواقع قيادية عليا في سورية، وعلمنا لاحقاً أن ذلك لم يكن بمعرفة الرئيس حافظ الأسد.
سابعاً: وأنا أدرك بالضبط الثمن الذي كان لزاماً علي دفعه في كل منعطف سياسي، فإنني ما زلت جاهزاً لدفع ثمن قناعاتي حتى الشهادة، هذا الثمن الأخير الذي جاء نتيجة اختلاف الحركة مع موقف حركة حماس من الانخراط في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني بما هو أحد إفرازات اتفاقات أوسلو الكارثية، مع أنه اختلاف من موقع الحرص على نهج المقاومة وعلى حركة حماس المقاومة. كما أن هذا الثمن جاء أيضاً نتيجة رفض حركة فتح الانتفاضة تغيير اسمها من أجل ما سمي بالحوار الشامل والذي عرض أكثر من مرة وبمسميات مختلفة لا علاقة لها بفتح، مع اعتزازنا بها وبتاريخها ومبادئها وأهدافها، فنحن رفضنا التحول إلى ملحق لأي فصيل أو بيدق بيد أي جهة.
فإذا كنت مستهدفاً لهذه الأسباب فإنني أعتبر ذلك وسام شرف على صدري وسأستمر على هذا الموقف ولن أساوم أو أهادن أحداً على التفريط بذرة من تراب فلسطين أو الوطن العربي حتى آخر لحظة في حياتي أو أقضي شهيداً على طريق تحقيق هذه الأهداف النبيلة لشعبنا وأمتنا.
ثامناً: ولأنني عكس الصورة التي يحاول البعض رسمها لي بأنني مشكلة الساحة الفلسطينية، والمعيق لتوحدها، محاولين بذلك مصادرة تاريخي النضالي وسرقة هذه الحركة المناضلة كما يسرقون أموالها وعقاراتها، ويطردون مناضليها ويسيئون إلى أسر شهدائها، فإنني أعدكم يا أبناء فتح الانتفاضة وأبناء الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية كما القوى التقدمية العربية وجماهير شعبنا وأمتنا أن أوضح لكم في رسالة مفتوحة للجميع ما جرى ويجري داخل حركتنا بما في ذلك ظاهرة "فتح الإسلام" والخلفيات والأسباب والأهداف والأطراف التي وقفت وراء ذلك.
المجد والخلود للشهداء والثورة...... والنصر للأمة
أمين السر المساعد للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني
فتح الانتفاضة
أمين سر القيادة العامة لقوات العاصفة
أبو خالد العملة
12/6/2008

التعليقات