محامية جزائرية تفجر قنبلة أخلاقية بدعوتها لفتح المواخير

غزة-دنيا الوطن
فجرت محامية جزائرية قنبلة اخلاقية ـ اجتماعية في البلاد عندما طالبت بصفة صريحة بإعادة فتح بيوت الدعارة من جديد للتقليل من استفحال ظاهرة اغتصاب الأطفال علي يد أشخاص مصابين بالشذوذ الجنسي.
وأحدثت فاطمة الزهراء بن براهم ضجة كبيرة عندما أشارت الي الحاجة لهذا الحل نظرا لكون ظاهرة اختطاف الاطفال واغتصابهم عرفت منحي تصاعديا مخيفا خلال السنوات الأخيرة إذ سجلت السلطات 249 حالة اعتداء جنسي علي أطفال في سن المدرسة وقبلها خلال الاشهر الاولي من السنة الجارية.
واعتبرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي يترأسها عبد الرحمن شيبان في تصريح اعلامي ان ما دعت له المحامية عبارة عن تحريض علي الفجور ونشر الرذيلة في أوساط مجتمع مسلم .
ودعت الجمعية الي التصدي لهذه الدعوة وتشكيل لجنة وطنية عن وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلي والأحزاب الإسلامية لمناقشة هذه المسألة الخطيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لمنع تجسيدها عمليا .
واستنكرت حركة النهضة (حزب اسلامي مشارك بالبرلمان) دعوة المحامية بن براهم واعتبرتها دعوة صريحة للترويج للرذيلة وتعميم الفاحشة وافساد الشباب . وحذر بيان عن الحركة من مخاطر هذه الدعوات التي تصدر تحت ذرائع العصرنة وحماية حقوق الانسان وحرية المعتقد .
ولم تخرج تصريحات الشيخ بوعمران رئيس المجلس الاسلامي الاعلي عن المواقف السابقة. وقال بوعمران ان دعوة بن براهم خطوة لنشر الزنا في المجتمع ، واضاف ان فتح بيوت الدعارة لن يكون الحل للحد من تفشي الاعتداءات الجنسية علي الاطفال.
ودفعت هذه الانتقادات بالمحامية لتصويب تصريحاتها التي أدلت بها في تصريح مباشر بالإذاعة الوطنية بداية الاسبوع. وأوضحت بن براهم انها لم تدع ابدا الي اعادة فتح المواخير المغلقة، ولكن لتقنين تلك التي تشتغل بطريقة سرية. وقالت ان فكرتها لم تفهم وأُسيء تأويلها، مشددة ايضا علي انها طالبت بتحويل صندوق الزكاة الي صندوق للزواج.
واستحال امس الاتصال بالمحامية سواء علي هاتفها المحمول او هاتفها الثابت في مكتب محاماتها بحي حسين داي بالعاصمة.
يذكر ان بيوت الدعارة التي كانت منتشرة في المدن الجزائرية منذ الحقبة الاستعمارية وطيلة السنوات الاولي للاستقلال، اُغلقت في نهاية سنوات الثمانينات تحت ضغط الاسلاميين. ولكن ذلك لم يمنع ظهور بيوت دعارة سرية يقوم اصحابها بتوظيف مومسات بطريقة غير شرعية بل ان عددا من مالكي مساكن اضافية في عمارات بالاحياء الشعبية فتحوا شققهم للممارسة الجنسية.
يذكر ان عدة مدن جزائرية اشتهرت بمواخيرها، وخاصة تلك التي تعرف انتشار الثكنات العسكرية والوحدات الأمنية، مثل وهران وسيدي بلعباس والشلف غربا، وصولا الي سطيف وقسنطينة وعنابة شرقا مرورا بالبليدة وبجاية والجزائر العاصمة بوسط البلاد.
وقالت بن براهم في برنامج اذاعي انها تطالب فقط بتنظيم مراقبة بيوت الدعارة وضبط نشاطها في اطار قانوني وتحت مراقبة الجهات الرسمية لمنع انتشار الرذيلة في اطرها السرية.
وقبل المحامية بن براهم، أحدث وزير التضامن جمال ولد عباس قبل نحو عام ضجة مماثلة باعلانه انه سيطلب رسميا من الحكومة منح الأمهات العازبات (غير المتزوجات) راتبا شهريا بقيمة عشرة الاف دينار (حوالي 90 دولارا) بمبرر اعالة اطفالهن.
وكشف ولد عباس بمناسبة الاحتفالات باليوم العالمي للطفولة عن وجود 22 الف طفل لا تعرف هوية ابائهم، وقد تم التكفل بـ14 الفا من بينهم الفان تكفلت بهم عائلات جزائرية مقيمة بالخارج.
وتجد السلطات الجزائرية صعوبة كبيرة في التعامل مع تنامي اعداد الاطفال المجهولي الهوية الذين يُهجرون في دور الحضانة التابعة للدولة، أو حتي في الشوارع.
ويوميا تورد الصحف المحلية اخبار مواليد في ايامهم الاولي يُعثر عليهم في زوايا الشوارع وامام ابواب المساجد وحتي المزابل، ناهيك عن آخرين يُقتلون فور ولادتهم ويُرمي بجثثهم في اماكن معزولة.

التعليقات