عملاء سابقون للموساد يتهمون إسرائيل بالتخلي عنهم

غزة-دنيا الوطن
ذكرت صحيفة جيروسلم بوست أن العشرات من اليهود الإثيوبيين الذين ساعدوا الموساد الإسرائيلي بين عامي 1984 و1985 في نقل الآلاف من يهود إثيوبيا إلى إسرائيل مرورا بالسودان، يتهمون الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عنهم، مشيرين إلى أن ما تلقوه من الحكومة يعد قليلا مقارنة بالعمل المحفوف بالمخاطر الذي قاموا به مع الموساد.

ونقلت الصحيفة عن تسيغي داويت الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما حين تم تجنيده للعمل مع الموساد في "عملية موسى" السرية عام 1983: " أنا غاضب جدا من الحكومة، فالعملية ما كانت على الأرجح أن تتم دون مساعدتي، والآن يرفضون منحي أي شيء".

وأضاف داويت أن دوره في العملية كان يتمثل في مقابلة العائلات اليهودية في محطة الحافلات الرئيسية في الخرطوم مرتين يوميا ومن ثم نقلهم إلى مجمع سري إسرائيلي داخل العاصمة السودانية حيث يتم تقديم الطعام والملابس لتلك العائلات قبل نقلها إلى إسرائيل.

وقال داويت للصحيفة :"لقد كنت صغيرا والموساد استغلني..لم يعطوني مرتبا سوى بعض النقود لركوب الحافلة وشراء طعام للعائلات اليهودية التي تصل الخرطوم". وأشار العميل السابق للموساد إلى أنه عند اقتراب العملية من انتهائها، ألقت السلطات السودانية القبض عليه وعذبته في محاولة للحصول على معلومات تتعلق بالعملية الإسرائيلية السرية.

وعند انتهاء العملية قرر داويت الذي يبلغ من العمر الآن 41 عاما، الهجرة إلى كندا بدلا من إسرائيل لمتابعة تعليمه. وبعد حصوله على شهادة جامعية في الرياضيات قرر الهجرة مجددا إلى إسرائيل عام 2001، غير أنه لم يجد عملا في مجال دراسته واضطر للعمل حارسا أمنيا في مدينة نهاريا بأجر زهيد، حسب قوله.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية رفضت مساعدته ماديا لتلقي التدريب اللازم لتأهيله للعمل في مجال التعليم أسوة باللاجئين الإثيوبيين كونه قدم إلى إسرائيل عن طريق كندا. غير أن الصحيفة نقلت عن لجنة باسلر التي كلفتها الحكومة الإسرائيلية عام 2000 بمتابعة قضية عملاء الموساد الإثيوبيين قولها إنه تم تكريم بعضا منهم ومن بينهم داويت حيث تلقى كل واحد منهم تعويضا ماليا قدره 30 ألف شيقل إسرائيلي.

وأشار رئيس اللجنة المنحلة أنه كان من المفترض أن تتابع اللجنة قضيتهم وتحدد المساعدات التي يحتاجونها غير أنه لم يتم عمل شيء لهم وتم حل اللجنة.
من جهتها ذكرت المتحدثة باسم وزارة استيعاب اللاجئين في إسرائيل أن الوزارة تعاملت مع أكثر من 400 إثيوبي من الذين يعتبرون "سجناء صهيون"، أي الذين اعتقلوا في السجون الإثيوبية والسودانية، وأنهم تلقوا مساعدات مالية من الوزارة من خلال مؤسسة التأمين الوطنية.

التعليقات