شباب من لجان الصداقة الفلسطينية ـ المكسيكية يشكل ائتلافا طلابيا من أجل الدعوة للسلام

غزة-دنيا الوطن
قام مجموعة من الشباب المكسيكي من طلاب الجامعات والأكاديميين من الجيل الحالي من الذين يهتمون بالمواضيع ذات البعد الدولي بتشكيل مجموعة للتعريف بأبعاد وجوانب القضية الفلسطينية .
وتدخل هذه البادرة في إطار اهتمام الطلاب المكسيكيين بالمواضيع التي ترتبط بالنزاعات الدولية التي يكون ضحيتها مدنيون أبرياء ، وتتميز نظرتهم باعتبارها تنظر إلى الكائن البشري من زاوية متساوية مع إحساسهم الكبير بأهمية الحياة البشرية بشكل عام خاصة حياة أولئك الأشخاص الذين يعانون من ويلات القمع السلطوي والاحتلال الأجنبي ، كما أنهم مهتمون ويتعاطفون مع أولئك الذين يبحثون عن وسائل لتحقيق النمو وحل المشاكل كما هو حال الشعب الفلسطيني.
ومن بين النزاعات التي تشد إليها اهتمام هذه الشريحة من المجتمع المكسيكي الأوضاع التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وخاصة القضية الفلسطينية.
ودعما لنضال الشعب الفلسطيني في سبيل الوصول إلى حقوقه المشروعة اجتمع حوالي أربعين طالبا من القيادات الطلابية في عدة جامعات مرموقة بالمكسيك وهي الجامعة الوطنية المستقلة في مكسيكو والمؤسسة التقنية في مكسيكو ومركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية والمؤسسة التقنية المستقلة في مكسيكو والجامعة الإيبيرية وجامعة أناواك وكلها جامعات لها ثقل أكاديمي في المكسيك ، وقد اجتمع الطلاب مع سفير فلسطين بالمكسيك السيد سعيد موسى حمد الذي زودهم بمعلومات عن الوضع على الأرض الفلسطينية.
وقد تركز لقاء الطلاب على فكرة إنشاء مجموعة طلابية للصداقة المكسيكية ــ الفلسطينية والتي ستقوم بمجموعة من النشاطات التي تصب كلها في دعم فكرة التوصل إلى سلام دائم وشامل بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية كما ستعمل هذه المجموعة وفق برنامج سيتم إعداده للتقرب من جمهور الشعب المكسيكي عبر وسائل الإعلام المختلفة من أجل العمل على تكوين رأي عام وطني تجاه هذه القضية التي لا يمكنها أن تبقى بعيدة عن اهتمام الشعب المكسيكي لما لها من تأثير مباشر أو غير مباشر على مجريات الأحداث الدولية.
وخلال هذا الاجتماع قدم السفير سعيد حمد عرضا تناول موضوع صراع الثقافات التي حذر منه العديد من الأكاديميين المرموقين مثل صاحب النظرية صامويل هانتيغتون وأكد السفير بأن تفادي السقوط في هذا الصراع الذي نظر إليه بعض المفكرين المتشائمين يتطلب الحوار البناء المبني على احترام الحقوق وهو ما يقود إلى تحقيق السلام الحقيقي والابتعاد عن الصراع الذي يسعى إليه قلة ممن يستفيدون من مثل تلك الصراعات التي ليست في مصلحة البشرية.
إن الشباب المكسيكي كغيره من شباب أية أمة هو أمل المستقبل ويعتبر انخراط الشباب الطلابي المكسيكي في هذه البادرة الطيبة خطوة تفتح باب الأمل نحو تعريف الرأي العام بالمكسيك ودول أمريكا اللاتينية حيث أن الطلاب في المكسيك يجرون اتصالات مع زملائهم في دول أخرى بالمنطقة بجوانب وتفاصيل القضية الفلسطينية وهموم الشعب الفلسطيني أملا في إسهامهم في الدفع بعجلة السلام بالمنطقة مع ما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
إن موقف الشباب المكسيكي المتحمس الذي يكون المجموعة الطلابية للصداقة الفلسطينية ـ المكسيكية يعكس مدى اهتمام الضمير المكسيكي وتعاطفه مع قضايا الشعب الفلسطيني كما يعكس مدى تشبث الشباب المكسيكي بأمل التوصل إلى حلول سلمية في ظروف ظل العنف هو المنطق السائد لفترة طويلة.

التعليقات