الشيخ رائد صلاح: المؤسسة الأمنية الصهيونية اعتقدت أنها باستطاعتها أن تقتلع أهالي الداخل من أراضيها

نابلس-دنيا الوطن-غازي ابوكشك
شدد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 على حق عودة اللاجئين المهجرين إلى ديارهم التي طردوا منها والذي لا يملك أحد حق التفريط في هذا الحق .
وذكر الشيخ صلاح في لقاء خاص مع "أخبار فلسطين" أن المؤسسة الأمنية الصهيونية اعتقدت أنها باستطاعتها أن تقتلع أهالي الداخل من أراضيها عبر إجراءاتها التعسفية بحق الفلسطينيين من خلال البرامج التهويدية أو عبر الطرد المباشر .
وأضاف الشيخ صلاح أن الأوضاع الديموغرافية انقلبت ، وباتت الأرقام تزعج الصهاينة فالعرب باتوا يملكون نفوذا كبيرا يمتد في النقب والمثلث والجليل حتى وصل التعداد السكاني لهم ما يقارب المليون ونصف وهو مرشح للزيادة خلال الأعوام القادمة وهو ما يتوقعه الصهاينة حيث تفيد التقارير الصادرة عن جهات صهيونية أن عدد الفلسطينيين في الداخل سيصبح بعد 7 سنوات مساوي لعدد اليهود .
وفيما يلي نص الحوار :
* كيف ترى (إسرائيل) من الداخل اليوم؟
أنا أراها من خلال ما أقرأ من قرائن قيادات كبيرة في المشروع الصهيوني، هذه باتت تقول علانية إن المشروع الصهيوني فشل، وهو ينهار يوما بعد يوم.
* بعد مرور ستين عام على النكبة، ما هو مستقبل الأقلية العربية في الداخل، وما هي الأخطار التي تواجههم؟
مستقبلهم هو مستقبل واعد، أنا متفائل بهذا المستقبل، سنبقى في أرضنا، في بيوتنا، في مؤسساتنا، سنبقى نبني في مجتمعنا، مجتمعا عصامياً يملك القدرة على أن يوفر ما يحتاج من خدمات يومية على كل الأصعدة، وأنا أشعر أننا نتقدم إلى الأمام بهذا الاتجاه، وهذا التقدم إلى الأمام ليس خالياً من المخاطر، بل هو محفوف بالمخاطر، وأخطر ما أشير إليه هو وجود الإجماع الحالي بين كافة القوى السياسية في المجتمع الإسرائيلي على تنفيذ مخطط تهجيرنا، وهذا بات واضحاً يتحدثون عنه.
* العربي الفلسطيني الذي يعيش في النقب والجليل والمثلث، ماذا عن هويته وانتمائه؟
هو مسلم عربي فلسطيني، يعيش على أرضه وفي بيته له الحق الأبدي، وسيبقى هذا الحق الأبدي حاضراً ومستقبلاً، وهذا الفلسطيني يتمسك بارتباطه الطبيعي مع الحاضر العربي والإسلامي والفلسطيني ويرى في ذلك التحقق الصادق بهويته، وهو يسعى بكل إمكانياته بتحقيق هذا الامتداد العربي الإسلامي الفلسطيني.
* ما هي آخر الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية ؟
هي كالتالي، يحفرون اليوم نفقاً يمتد من حي سلوان باتجاه المسجد الأقصى المبارك، وقد أدى هذا النفق إلى تصدع بعض بيوت الأهالي في حي سلوان وأدى أيضاً إلى تصدع مسجد سلوان، ثانياً يحفرون نفقاً يمتد من حمام العين باتجاه المسجد الأقصى وهو يعتبر أخطر نفق تم حفره حتى الآن، وهذا النفق أيضاً تسبب بتصدع البيوت الملاصقة للحائط الغربي للمسجد الأقصى، وأدى إلى انهيار عند حمام العين، وثالثا كشفت مؤسسة الأقصى خلال الأيام القريبة الماضية عن وجود حفريات تتجه نحو المسجد الأقصى من جهة ثالثة، هذا يعني أن هذه الحفريات لا تزال استمرارا لجريمة الحفر الإسرائيلية التي بدأت منذ العام 1967.
* هل تعتقدون أن الاحتلال يقوم بحفريات أسفل المسجد الأقصى غير معلن عنها "سرية" وما هو حجمها؟
مع كل أسف نحن نجزم بذلك، لأن من يقوم بالحفريات هم صنفان، الصنف الأول ما يعرف بسلطة الآثار الإسرائيلية وهي التي تقوم بحفريات وتحاول التستر عليها ولا تعلن عن بعضها إلا إذا تم إحراجها وتم الكشف عن أعمالها، أما الصنف الثاني فهي الجمعيات الاستيطانية مثل جمعية "العاد" و"عطرات كوهانيم"، هذه تقوم بحفريات سرية وهي أخطر حفريات تنفذ تحت المسجد الأقصى خلال السنوات الماضية ونحن على علم أن هذه الحفريات قد وصلت إلى عمق المسجد تحت الأرض وبالتحديد وصلت إلى المنطقة المسماة بالكأس والتي تقع ما بين قبة الصخرة وما بين مبنى المصلى الجامع والذي يقع في مقدمة المسجد الأقصى جنوباً.
* لماذا تخشى (إسرائيل) عن الكشف عن هذه الحفريات؟
المؤسسة الاحتلالية لا تزال تصر على فرض سيطرتها الاحتلالية على كل مجريات الأمور في المسجد الأقصى، سواء في المستوطنات أو ما يجري من حفريات تحت المسجد الأقصى، وهي تدرك أنها تلعب بالنار، وأنها تحاول أن تعتدي على قضية قد تثير العالم الإسلامي وتقلب الأمور رأساً على عقب، لذلك هي تحاول أن تنفذ مؤامراتها المتواصلة بالسرية والصمت، ولكن باتت أعمالها معروفة.
* كيف تشكل هذه الحفريات الخطر على أساسات المسجد الأقصى؟
هذه الحفريات باتت تسبب انهيارات يوما بعد يوم، وفي بدايات عام 2004 وقع انهيار كبير عند باب المغاربة، ثم بعد ذلك وقع انهيار خطير جدا في ساحات المسجد الأقصى الداخلية عند سبيل قايتباي، ثم وقع انهيار ثالث خارج المسجد الأقصى ولكنه قريب من الحائط الغربي للمسجد الأقصى عند حمام العين، وها هي التصدعات تظهر في البيوت الملاصقة للحائط الغربي للمسجد الأقصى وكذلك في البيوت التي تقع في حي سلوان، ومسجد سلوان، وكل ذلك ما هو إلا نتيجة للحفريات المتواصلة تحت المسجد الأقصى، إضافة إلى ذلك نحن نذكر أن "اليونسكو" في أحدى زياراتها كتبت تقريرا خطيا أكدت فيه أن الاحتلال يستعمل في حفرياته "الحوامض الكيماوية"، وهذا يعني أن هذه الحوامض ستتغلغل في عمق الأرض تحت المسجد الأقصى والذي يعني أنها تشكل خطرا كبيرا جداً على الأركان التي يقوم عليها المسجد الأقصى المبارك.
* في نظرك، أين تقع القدس في أجندة المفاوض الفلسطيني؟
واقع الحال واقع مأساوي، يتألم الإنسان فيقول إن قضية القدس هي قضية مستثناه من المفاوضين، منذ التسعينات وحتى الآن، الأمور تزداد سوءاً في القدس، والاحتلال يمتد أكثر فأكثر، والمضايقات تتزايد، في بيوتهم وعائلاتهم وبلقمة طعامهم، والخطر يزداد على القدس يوماً بعد يوم، ولم يجري حتى الآن اشتراطات فلسطينية من أجل الحفاظ على قضية القدس، ولكننا نسمع أن الحكومة الإحتلالية قد أعلنت خلال الأيام الماضية أنها مستمرة في تكثيف مشاريع الاستيطان في القدس، حتى تحقق ما تسميه بالقدس الكبرى، وهو مشروع تدميري لن يبقي على أي متر مربع واحد إذا تم تنفيذه بحذافيره.

التعليقات