إسرائيل وحماس تتبادلان التهديدات بعمليات كسر عظم إذا فشلت جهود التهدئة المصرية

غزة-دنيا الوطن
تبادلت إسرائيل وحركة حماس التهديدات أمس بعمليات كسر عظام اذا فشلت الجهود المصرية في التوصل الى تهدئة بين الجانبين تتيح رفع الحصار ووقف العدوان على قطاع غزة، ووقف اطلاق الصواريخ على المستوطنات الاسرائيلية.

وحذرت اسرائيل من أنها ستنفذ عملية اجتياح كبيرة في قطاع غزة، عشية استئناف المحادثات الجارية في مصر بإشراف وزير المخابرات المصري، عمر سليمان. وقال ناطق اسرائيلي انه في حالة فشل هذه المحادثات حول التهدئة وعدم التجاوب مع الشروط الاسرائيلية، فإن المجلس الوزاري الأمني المصغر، الذي سيلتئم الأربعاء القادم، سيتخذ قراره الحاسم. وأوضح الناطق ان اسرائيل تنتظر حاليا رد حركة «حماس» على المطالب الاسرائيلية بأن تشمل التهدئة وقف تهريب الأسلحة الى قطاع غزة من سيناء وتحركا ملموسا في صفقة تبادل الأسرى، لإطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين. فإذا لم تتجاوب حماس، ستصبح كل الخيارات مفتوحة. واعتبرت مصادر سياسية اسرائيلية، ان الأسبوع الحالي سيكون حاسما في هذا الموضوع. وستكرس الحكومة الاسرائيلية حيزاً في جلستها العادية، صباح اليوم، لبحث الخيارات المطروحة. ويوم غدٍ سيسافرُ الجنرال عاموس جلعاد، رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع، الى القاهرة لسماع رد حماس من الوزير عمر سليمان. وفي يوم الأربعاء، يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الاسرائيلية جلسة لبحث الخطوات العملية. من جهتها، حذرت حماس من أن «كل الخيارات ستكون مطروحة»، لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، في حال لم تستجب إسرائيل لمبادرة التهدئة المصرية. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال سامي أبو زهري الناطق بلسان الحركة أن حماس ستلجأ الى «خيارات صعبة» في حال رفضت إسرائيل التجاوبَ مع الجهود المصرية للتوصل لتهدئة يتم بموجبها رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الجهود المصرية للتوصل لاتفاق تهدئة لا تزال متواصلة، وأنها لم تحسم بعد لجهة الفشل أو النجاح، مستدركاً أن المؤشرات التي يحملها الرد الإسرائيلي على المقترحات المصرية «غير مشجعة». وأشار إلى أن إسرائيل تحاول فرض شروط جديدة على المقترحات المصرية، وأنها تطرح عملياً التوصل لتهدئة مجانية بدون أن تدفع أيَّ ثمن مقابل ذلك. وشدد على أن أي اتفاق تهدئة لا يضمن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المتواصل منذ منتصف يونيو (حزيران) من العام الماضي لن يقبل من الحركة.

ودعا ابو زهري مصر الى إعادة فتح معبر رفح في حال رفضت تل ابيب مبادرتها للتهدئة، قائلاً «نحن نتوقع من مصر موقفاَ قومياً يتناسب مع حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب العربي الفلسطيني». واكد أنه سبق لمصر ان تعهدت بإعادة فتح معبر رفح من جانب واحد في حال لم تستجب اسرائيل للمبادرة المصرية. وقال متحدث آخر باسم حماس، هو اسماعيل رضوان، لـ«الشرق الاوسط»، «لا تهدئة بدون وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر». وقال رضوان «نحن جاهزون لكل السيناريوهات، وليس أمامنا الا الصبر والثبات والدفاع عن شعبنا».

من ناحيته، قال أبو عبيدة الناطق بلسان «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس إن «كتائبه» ستلقن اسرائيل دروساً قاسية و«مؤلمة»، في حال واصلت فرض الحصار على القطاع. وفي بيان صادر عنه، اوضح ابو عبيدة أن ردود فعل «القسام» لن تقتصر على الدفاع والتصدي للعدوان، متوعداً إسرائيل بمفاجآت «وإبداعات نوعية ودروس قاسية ومؤلمة»، في حال ظلت ترفض مبادرة التهدئة المصرية. واعتبر النائب عن حركة حماس، اسماعيل الأشقر، ان الجندي شليط لم يعد قضية حماس والفصائل التي تحتجزه بل هو قضية فلسطينية وطنية. وقال الأشقر إن حماس لا تملك صلاحية التنازل عن شروطها للافراج عن شليط مقابل الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. وشدد الاشقر على رفض حماس دمج قضية شليط بموضوع التهدئة.

التعليقات