وفد حماس يطلب إيضاحات حول اقتراح إسرائيل رفع الحصار تدريجي

غزة-دنيا الوطن
من دون التوصل إلى اتفاق على التهدئة مع إسرائيل أنهى المسؤولون المصريون امس في القاهرة محادثاتهم مع وفد حركة حماس، حيث طلب رئيس الوفد الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إيضاحات للمطالب الإسرائيلية التي تشترط رفع الحصار تدريجيا، وطلبت حماس تحديد توقيت ذلك التدرج، وعدد المعابر التي سيتم فتحها، والسلع التي سيتم السماح بإدخالها للقطاع خلال المراحل المختلفة للتدرج.

وفي جلسة محادثات استمرت نحو أربع ساعات من الساعة السابعة حتى الحادية عشرة من الليلة قبل الماضية عرض الوزير عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية على الوفد رؤية القاهرة للتهدئة بعد المطالب التي أصرت تل أبيب على تضمينها لأي اتفاق للتهدئة.

وتنص الرؤية المصرية على أن تكون التهدئة متزامنة ومتبادلة، وتتضمن رفع الحصار فورا، لكن إسرائيل قالت للمصريين أنها توافق على وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن، أما بالنسبة لرفع الحصار فقد طلبت أن يكون تدريجيا وأن تتضمن المرحلة الأخيرة من رفع الحصار بشكل نهائي إطلاق الجندي الأسير جلعاد شليط.

وعقب الجلسة عقد وفد حماس الذي يضم إضافة الى أبو مرزوق، عماد العلمي وأحمد نصر عضوي المكتب السياسي من الخارج، والدكتور محمود الزهار وخليل الحية وجمال أبو هاشم (من قيادات الداخل)، اجتماعاً تشاورياً مغلقا في مقر إقامتهم في فندق جي دبليو ماريوت القطامية على بعد 40 كيلومترا من القاهرة استمر حتى الرابعة فجر أمس اتفقوا في نهايته على الإيضاحات التي طلبوها بشأن الموقف الإسرائيلي من التهدئة.

وأكدت مصادر شاركت في اجتماعات القاهرة أن موضوع الجندي الأسير شليط لم تتم مناقشته خلال الاجتماعات حيث لم يطرحه المصريون، ولم يتطرق إليه وفد حماس.

وردا على ما تردد بشأن موافقة حماس على إدخال صفقة الجندي شليط ضمن اتفاق التهدئة مقابل إطلاق سراح ألف أسير فلسطيني، وما بثته بعض القنوات التلفزيونية الفضائية منسوباً للدكتور أبو مرزوق، نفى رئيس الوفد ذلك الكلام جملة وتفصيلاً، وقال لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يدل لأي وسيلة إعلامية بمثل هذا التصريح.

وأضاف «أن موضوع صفقة شليط مختلف تماما عن التهدئة وله استحقاقات أخرى مختلفة»، موضحاً «إن هذا الملف يمكن حله إذا وافقت إسرائيل على مطالب الفصائل الآسرة لشليط».

وصرح مسؤول مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» بأن الوزير سليمان يقوم بمجهود كبير من أجل التوصل إلى اتفاق التهدئة بأسرع وقت حتى يمكن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يعاني من ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة جداً.

وأكد أن القيادة المصرية على أعلى المستويات تجري اتصالات حثيثة مع جميع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية من اجل تقريب وجهات النظر بين الجانبين وإنجاز التهدئة. إلى ذلك غادر أبو مرزوق والعلمي ونصر القاهرة عائدين الى دمشق مساء أمس بينما يغادرها اليوم أعضاء الوفد من قطاع غزة باستثناء الدكتور محمود الزهار الذي يبقى في القاهرة حتى يوم السبت، ويغادرها إلى الدوحة.

التعليقات