أهالي غزة يقضون لياليهم في طوابير على أبواب محطات الغاز
غزة-دنيا الوطن
كان الدكتور ماجد إبراهيم وجاره خليل الشاعر يمارسان هواية المشي بعد أدائهما صلاة الفجر في مسجد حي بركة الوز، غرب مخيم المغازي وسط قطاع غزة، عندما شاهدا عجوزاً تهوي ساقطة على الأرض وعلى رأسها اسطوانة غاز، فأسرعا إليها وحملا الاسطوانة قاصدين محطة تعبئة الغاز التي تبعد مسافة 200 متر من المكان. ولشدة مفاجأتهما، فقد وجدا طابورا طويلا يمتد الى أكثر من 300 متر أمام المحطة، رغم الوقت المبكر جدا اذ لا تتجاوز الساعة الخامسة فجراً. وأصبحت طوابير الغاز، وما تشهده من مشاجرات وتدافع بين الذي يحدوهم الأمل في تعبئة اسطوانات الغاز، من الظواهر اللافتة في قطاع غزة. فأمام احدى محطات تعبئة الغاز في المنطقة الوسطى قتل في الأسبوع الماضي أحد الأشخاص جراء شجار نشب بين مجموعة من الشباب. ودفعت هذه الحادثة الحكومة المقالة لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة، بحيث تم فرز وحدة من الشرطة لكل محطة تعبئة بغرض تنظيم عمليات التعبئة ومنع التدافع والشجار. فنظراً لقيام إسرائيل بتقليص كمية الغاز الذي تسمح بتوريده للقطاع بنسبة 85 في المائة، الى جانب عدم انتظام عملية التزويد، فإن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين أصبح يتمثل في الاصطفاف أمام محطات التعبئة لساعات طويلة. وزارت «الشرق الأوسط» في الساعة الخامسة من فجر أول امس، محطة المشهراوي لتعبئة الغاز التي تقع بين المنطقة الفاصلة بين مخيمي البريج والمغازي، فوجدت اعدداً كبيرة من الشباب تغط في نوم عميق أمامها، حيث أن هؤلاء الشباب قضوا الليل كله أمام المحطة لضمان مكان متقدم في الطابور، علما بأن محطات الغاز تقوم بتعبئة نصف اسطوانة فقط لكل عائلة من أجل ضمان منح الغاز لأكبر عدد من العائلات. الحكومة المقالة بصدد إلزام محطات عدم تزويد الغاز إلا لأرباب الأسر، بحيث يكون كل من يرغب في الحصول على الغاز مطالبا بتقديم بطاقة هويته للتأكد من أنه متزوج ورب أسرة.
ويئست بعض العائلات من إمكانية الحصول على الغاز، وأصبحت تكتفي بطهو الطعام على نار الحطب. ويقصد الكثير منهم المناطق الزراعية التي يجرفها الجيش الاسرائيلي بحثا عن الحطب. واذا غاب الغاز والحطب يبحث الناس على الكرتون الذي تلقي به المصانع.
وقال عبد الرازق الطلاع، 41 عاما من مخيم «المغازي»، رب أسرة مكونة من 14 شخصا، لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوجه يومياً الى مكب النفايات الخاص بمصنع شومر للمواد الغذائية القريب من بيته ويجمع علب الكرتون، حيث تقوم زوجته باستخدامه في طهو الطعام.
كان الدكتور ماجد إبراهيم وجاره خليل الشاعر يمارسان هواية المشي بعد أدائهما صلاة الفجر في مسجد حي بركة الوز، غرب مخيم المغازي وسط قطاع غزة، عندما شاهدا عجوزاً تهوي ساقطة على الأرض وعلى رأسها اسطوانة غاز، فأسرعا إليها وحملا الاسطوانة قاصدين محطة تعبئة الغاز التي تبعد مسافة 200 متر من المكان. ولشدة مفاجأتهما، فقد وجدا طابورا طويلا يمتد الى أكثر من 300 متر أمام المحطة، رغم الوقت المبكر جدا اذ لا تتجاوز الساعة الخامسة فجراً. وأصبحت طوابير الغاز، وما تشهده من مشاجرات وتدافع بين الذي يحدوهم الأمل في تعبئة اسطوانات الغاز، من الظواهر اللافتة في قطاع غزة. فأمام احدى محطات تعبئة الغاز في المنطقة الوسطى قتل في الأسبوع الماضي أحد الأشخاص جراء شجار نشب بين مجموعة من الشباب. ودفعت هذه الحادثة الحكومة المقالة لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة، بحيث تم فرز وحدة من الشرطة لكل محطة تعبئة بغرض تنظيم عمليات التعبئة ومنع التدافع والشجار. فنظراً لقيام إسرائيل بتقليص كمية الغاز الذي تسمح بتوريده للقطاع بنسبة 85 في المائة، الى جانب عدم انتظام عملية التزويد، فإن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين أصبح يتمثل في الاصطفاف أمام محطات التعبئة لساعات طويلة. وزارت «الشرق الأوسط» في الساعة الخامسة من فجر أول امس، محطة المشهراوي لتعبئة الغاز التي تقع بين المنطقة الفاصلة بين مخيمي البريج والمغازي، فوجدت اعدداً كبيرة من الشباب تغط في نوم عميق أمامها، حيث أن هؤلاء الشباب قضوا الليل كله أمام المحطة لضمان مكان متقدم في الطابور، علما بأن محطات الغاز تقوم بتعبئة نصف اسطوانة فقط لكل عائلة من أجل ضمان منح الغاز لأكبر عدد من العائلات. الحكومة المقالة بصدد إلزام محطات عدم تزويد الغاز إلا لأرباب الأسر، بحيث يكون كل من يرغب في الحصول على الغاز مطالبا بتقديم بطاقة هويته للتأكد من أنه متزوج ورب أسرة.
ويئست بعض العائلات من إمكانية الحصول على الغاز، وأصبحت تكتفي بطهو الطعام على نار الحطب. ويقصد الكثير منهم المناطق الزراعية التي يجرفها الجيش الاسرائيلي بحثا عن الحطب. واذا غاب الغاز والحطب يبحث الناس على الكرتون الذي تلقي به المصانع.
وقال عبد الرازق الطلاع، 41 عاما من مخيم «المغازي»، رب أسرة مكونة من 14 شخصا، لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوجه يومياً الى مكب النفايات الخاص بمصنع شومر للمواد الغذائية القريب من بيته ويجمع علب الكرتون، حيث تقوم زوجته باستخدامه في طهو الطعام.

التعليقات